‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 5 تدخلات عسكرية للجيش المصري خارج الحدود
أخبار وتقارير - فبراير 16, 2015

5 تدخلات عسكرية للجيش المصري خارج الحدود

فتحت الضربة الجوية التي شنتها القوات المسلحة المصرية على مدينة درنة الليبية، صباح اليوم، ملف التدخل العسكري المصري في الخارج، حيث قام الجيش المصري بالتدخل العسكري خارجيًّا 5 مرات منذ ثورة 23 يوليو 1952، كان آخرها ضربة اليوم.

وبدأت مصر تدخلها العسكري الخارجي بعد ثورة 23 يوليو؛ حيث رفع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر شعار القومية العربية والانتماء للقارة الإفريقية، الذي استخدمه لتبرير تدخلاته العسكرية خارجيًّا كالتالي:

1- التدخل العسكري المصري في اليمن 1963-1967″:
قام عبد الناصر بالتدخل في اليمن، بعد قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962، حيث اندلعت حرب بين أنصار المملكة المتوكلية اليمنية وبين أنصار الجمهورية اليمنية، وذلك عقب الانقلاب الذي قام به المشير عبد الله السلال على الإمام محمد البدر حميد الدين، ملك اليمن الشمالي في ذلك الوقت، واستمرت الحرب لمدة 8 سنوات “1962-1970” انتهت بسقوط الملكية وإعلان الجمهورية العربية اليمنية.

وقدم عبد الناصر الدعم للجمهوريين، حيث أرسل أكثر من 60 ألف جندي إلى اليمن، إضافة إلى المعدات والأسلحة والتعيينات والمستشفيات بكامل أطقمها الفنية والبشرية ومستودعات الوقود، ومخازن الأدوية وقطع الغيار والمهمات ومستلزمات المزارع، وورش إصلاح الأسلحة والسيارات، والمعدات الحربية والفنية.

وتشير التقارير الرسمية إلى أن مصر قامت بإرسال 130 ألف بندقية، و5 آلاف مدفعًا رشاشًا متنوع الأحجام، و130 مدفعًا مضادًا للدبابات، و90 مدفع هاون، و16 مدفعًا مضادًا للطائرات، و20 مليون طلقة و8600 لغمًا مضادًا للدبابات، إضافة إلى طائرات النقل وطائرات الهليكوبتر والطائرات المقاتلة، كل هذه المعدات قد أرسلت حتى نهاية عام 1963 فقط.

وفقدت مصر أكثر من 25 ألف جندي من أبنائها خلال حرب اليمن، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في إضعاف الجيش المصري الذي افتقد إلى أكثر وحداته تدريبًا خلال حرب يونيو 1967 ضد إسرائيل.

ويؤكد مراقبون وخبراء أن طموح عبد الناصر قد دفعه إلى هذه المغامرة غير المحسوبة، وذلك بسبب كثرة المعوقات العسكرية التي واجهت الجيش المصري في اليمن، ومنها نقص الخرائط الطوبوغرافية، وقلة المعلومات العسكرية المتوفرة عن اليمن.

وأضافوا أن عبد الناصر وجد في اليمن فرصة سانحة لإعادة إحياء مشروعه القومي الذي تلقى ضربة كبيرة بعد انفصال سوريا عن مصر عام 1961، بعد أقل من 43 شهرًا على وحدتهما.

2- الحرب الأهلية النيجيرية “حرب بيافرا”
اندلعت هذه الحرب بعد إعلان الحاكم العسكري لإقليم شرق نيجيريا “الكولونيل أوجوكو” الانفصال عن الدولة واستقلال الإقليم في 30 مايو عام 1967، وأطلق على الإقليم “جمهورية بيافرا”، وهو ما دفع الحاكم العسكري النيجيري يعقوب جون لإعلان حالة الطوارئ استعدادا للحرب؛ لاستعادة الإقليم الشرقي الذي منع المسيطرون عليه توريد عائدات النفط للحكومة المركزية.

وقرر عبد الناصر مساندة التدخل عسكريا لدعم “جون”، وذلك عن طريق إرسال طيارين مصريين إلى نيجيريا، شريطة أن يكونوا من الطيارين المتقاعدين، رغم أن مصر وقتها لم تكن قد أفاقت بعد من آثار هزيمة 5 يونيو الكبيرة.

وشارك هؤلاء الطيارون في العمليات الجوية ضد “بيافرا” حتى عام 1970، كما أنشأوا كلية طيران في “لاجوس” لتدريب الطيارين النيجيريين.

3- ضرب قبرص 1978:
وفي عهد الرئيس الراحل أنور السادات، لم تقم القوات المسلحة المصرية بأية تداخلات عسكرية خارجية سوى قصف جزيرة قبرص في 18 فبراير عام 1978، وذلك ردا على مقتل الروائي ووزير الثقافة المصري يوسف السباعي في ذلك الوقت.

وتعود الواقعة إلى قيام شخصين أحدهما فلسطيني الجنسية والآخر عراقي، بإيعاز من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، بإطلاق الرصاص على السباعي أثناء مشاركته مؤتمر التضامن الأفرو أسيوي، بفندق هيليتون بقبرص.

وقاما القاتلان باحتجاز 30 من أعضاء الوفود المشاركين في مؤتمر التضامن كرهائن، مهددين باستخدام القنابل اليدوية في قتل الرهائن، ما لم تستجب السلطات القبرصية لطلبهما بنقلهما جوًّا إلى خارج البلاد، سرعان ما لبت السلطات القبرصية طلب القاتلين وتقرر إقلاعهما على طائرة قبرصية من مطار لارنكا، وأطلق منفذا العملية سراح معظم الرهائن، بينما واصلا احتجاز إحدى عشرة رهينة من بينهم أربع رهائن مصريين، ثم أقلعت بهم الطائرة من قبرص، لكن عدة دول رفضت أن تهبط بها طائرة الرهائن، من بينها ليبيا وسوريا واليمن الجنوبية وبعد هبوط اضطراري في جيبوتي تقرر عودة الطائرة إلى مطار لارنكا.

وقام السادات بإرسال طائرة تقل مجموعة من رجال الصاعقة إلى قبرص؛ للقبض على منفذي العملية، وتحرير الرهائن المحتجزين، وطلب قائد الطائرة العسكرية المصرية رخصة للهبوط في مطار لارنكا، قائلًا: إن على متن الطائرة وزيرا مصريا حضر للتفاوض مع الخاطفين.

وكانت السلطات القبرصية قد توصلت في تلك الأثناء إلى اتفاق مع القاتلين على إطلاق سراح الرهائن مقابل الحصول على جوازات سفر قبرصية، إلا أن قائد قوات الصاعقة المصرية سارع بإعطاء أوامره بالتحرك والهجوم الشامل.

ومع بدء الهجوم المصري هاجمت قوات الحرس الوطني القبرصي قوات الصاعقة المصرية، ودارت بينهما معركة استمرت قرابة الخمسين دقيقة، وأسفرت عن تدمير الطائرة العسكرية المصرية وقتل خمس عشرة من قوات الصاعقة المصريين، وجرح ما يزيد على ثمانين مصابا من الطرفين، وتم القبض على من تبقى من قوات الصاعقة المصرية.

وفي اليوم التالي، طلب رئيس الوزراء وقتها ممدوح سالم من الدكتور بطرس غالي وزير الدولة للشئون الخارجية أن يتجه إلى قبرص ليتفاوض مع السلطات؛ لاستعادة رجال الصاعقة المعتقلين والعودة بجثث الضحايا، عاد الجنود بكامل أسلحتهم منفذين شرطًا قبرصيا أن يضعوها في صناديق مغلقة في باطن الطائرة التي ستقلهم إلى القاهرة.

وأسفرت هذه الأحداث عن إعلان مصر قطع علاقاتها مع قبرص وسحب اعترافها بالرئيس القبرصي “سيبروس كابرينو” واستدعاء بعثتها الدبلوماسية من “نيقوسيا”، كما طالبت الحكومة القبرصية سحب بعثتها الدبلوماسية من القاهرة.

4- حرب الخليج الثانية 1991
أما في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، فقد شاركت القوات المسلحة في حرب تحرير الكويت، عقب غزو العراق لها، في أغسطس عام 1990، وذلك ضمن تحالف دولي قادته الولايات المتحدة بمشاركة 30 دولة منها مصر.

وشاركت مصر بقوة مكونة من 35 ألف جندي توزعت بين أسلحة المدرعات والمشاة الميكانيكية والصاعقة والأسلحة المتخصصة، وتمركزت القوات المصرية على يسار الحدود الكويتية، ووفقا للتقديرات فإن الخسائر البشرية لمصر في هذه الحرب كانت حوالي 10 جنود.

في مقابل مشاركة مصر في تحالف حرب الخليج، تم إسقاط حصة كبيرة من الديون المصرية وقتها من قبل الولايات المتحدة واليابان وقطر، إضافة إلى إعادة جدولة باقي الديون خلال مدة 25 سنة، كما حصلت مصر على مساعدات مالية من الكويت والسعودية وبعض دول أوروبا، أودع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك جزءًا منها في البنك المركزي المصري، وهي الوديعة المعروفة بـ”وديعة حرب الخليج”.

5- التدخل العسكري في ليبيا:

وبعد الانقلاب العسكري في يوليو 2013، قامت القوات المسلحة بشن ضربات جوية على معاقل الثوار في ليبيا، حيث ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، في أغسطس الماضي، أن طائرات مصرية شاركت مع طائرات إماراتية في قصف مدينة بنغازي الليبية، وذلك لمساعدة قوات اللواء خليفة حفتر، قائد عملية الكرامة الليبية وقائد “الجيش الوطني الليبي”، وقائد سلاح الجو الليبي صقر الجروشى، المناهضين لـ”غرفة ثوار ليبيا”، في انقلابه العسكري الذي حاول تنفيذه ضد الحكومة والبرلمان المنتخب في فبراير الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …