‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير هل تستخدم صفقة الطائرات الفرنسية في قصف ليبيا؟
أخبار وتقارير - فبراير 16, 2015

هل تستخدم صفقة الطائرات الفرنسية في قصف ليبيا؟

وسط حالة من الجدل الواسع يشهد قصر الاتحادية بمصر الجديدة اليوم الإثنين 16 فبراير 2015 توقيع عقد صفقة الطائرات الفرنسية “رافال” التي ستشتريها مصر من فرنسا بقيمة 5.2 مليارات يورو؛ حيث يوقع الاتفاقية من الجانب الفرنسي وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان ومن الجانب المصري صدقي صبحي وزير الدفاع والإنتاج الحربي.

وتشمل الصفقة حصول مصر على 24 طائرة مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” مقابل ٥.٢ مليارات يورو؛ أي ٥.٩ مليارات دولار، بالإضافة إلى فرقاطة بحرية ومعدات عسكرية.

وبحسب مراقبين فإن صفقة الطائرات الفرنسية تثير الجدل الواسع والتساؤلات من عدة زوايا مهمة؛ أبرزها “التوصل السريع لاتفاق صفقة الطائرات، وهو أمر غير معهودة في صفقات بهذا الحجم، وما الدوافع التي جعلت مصر تشتري طائرات فرنسية لم تقم الشركة المنتجه لها ببيع أيا من طائراتها منذ 14 عامًا.

وبإلاضافة لما سبق فإن الأهم هو كيف لمصر أن تشتري طائرات باهظة الثمن بينما تعاني البلاد من تدهور اقتصادي جعلها تعتمد على المساعدات الخليجية لتدبير احتياجاتها من السلع الأساسية، وهل يوجد علاقة بين شراء الطائرات الفرنسية والحرب الجوية التي بدأها السيسي ضد ليبيا، وما هو الدور السعودي في إلغاء صفقة الطائرات الروسية لمصر واستبدالها بالطائرات الفرنسية.

ويحاول موقع “وراء الأحداث” في هذا التقرير الأجابة على الأسئلة السابقه والوقوف على حقيقة ودوافع تلك الصفقة من خلال عدد من التقارير الصحفية:

مصر وحرب ليبيا

وبحسب مراقبين وسياسيين وثوار ليبيين فإن المشير عبدالفتاح السيسي يقود حربًا بالوكالة عن دول خليجية وأوروبية كفرنسا وغيرها ضد ليبيا، لعدة أهداف؛ أهمها “إضعاف شوكة الإسلاميين في ليبيا والذين باتوا يسيطرون على الأوضاع في ليبيا بشكل تام مع اقتراب الذكرى الرابعة لثورة ليبيا، خاصةً في ظل فشل العمليات العسكرية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر المدعوم من قوى خليجية ودولية في تحقيق أهداف على مدار عام ونصف”.

وربط المراقبون بين توقيت إبرام مصر لصفقة المقاتلات الفرنسية وعمليات القصف الجوي التي بدأت تشنها قوات الجيش المصري على ما قالت عنها إنها “معسكرات تابعة لتنظيم الدولة في ليبيا، وذلك غداة ذبح 21 عاملاً مصريًّا قبطيًّا على يد مسلحي التنظيم.

وفي السياق ذاته أكد بيان صادر عن الرئاسة المصرية أن المشير السيسي تلقى صباح اليوم اتصالاً هاتفيًّا من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أعرب عن إدانة فرنسا القوية للحادث ذبح المصرين الأقباط في ليبيا، مشددًا على دعم فرنسا للتحرك الدولي في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وفي إطار الاتحاد الأوروبي، من خلال اتخاذ موقف دولي قوي كفيل بدحر الإرهاب والقضاء عليه، بحسب قوله.

السعودية والصفقة الروسية

وأثيرت العديد من التساؤلات حول علاقة السعودية والإمارات بتلك الصفقة، خاصة بعدما موقع “ديبكا ويكلي”ـ الاستخباري الإسرائيلي” أن كلاًّ من السعودية والإمارات تراجعتا عن وعودهما السابقة لمصر قبل عامين بتمويل صفقة أسلحة كبيرة قيمتها 3.2 مليارات دولار بين مصر وروسيا.

وبحسب “ديبكا” فإن السعودية تراجعت عن وعودها بدعم صفقة الطائرات الروسية، بهدف الضغط على روسيا اقتصاديًّا، وعرقلة محاولة الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” فتح الأسواق العربية الغنية على صناعة الأسلحة الروسية.

الإمارات والطائرات الفرنسية:

فيما أكدت تقارير صحفية عربية أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد الإمارات لعب كذلك دورًا مهمًّا في إقناع الفرنسيين بإتمام الصفقة خلال زيارة رسمية قام بها لفرنسا، تمهيدًا لاستخدام محتمل لتلك المقاتلات في عمل عسكري في ليبيا وسوريا والعراق ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وأشارت التقارير والمصادر الصحفية إلى أنه بفضل الوساطة الإماراتية، فمن المقرر أن تغطي مصر 15% من قيمة الصفقة عبر قرض من بنوك فرنسية تضمنه الحكومة الفرنسية.

باريس تدعم السيسي

ومع قرب إتمام الصفقة المصرية الفرنسية تشهد باريس تغيرًا ملحوظًا في خطابها السياسي تجاه مصر وخاصة مناهضي الانقلاب العسكري؛ حيث قال رئيس الوزراء الفرنسي “مانويل فالس” الخميس الماضي إن بلاده تعتزم اتخاذ إجراءات ضد تمويل مسلمي فرنسا، معربًا عن قلقه من تنامي نفوذ الإخوان المسلمين والسلفيين في بلاده.

كما رفض وزير الدفاع الفرنسي “جان إيف لو دريان” طلبًا لمنظمة العفو الدولية في فرنسا قد طالبت السلطات هناك بتعليق الصفقة بسبب القمع المنتشر في مصر، ورد بقوله إن السيسي “انتخب من قبل الشعب المصري وإن مصر ستشهد قريبًا انتخابات برلمانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …