‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير المهنة.. خبير مفرقعات
أخبار وتقارير - فبراير 14, 2015

المهنة.. خبير مفرقعات

ازداد الحديث، خلال العامين الماضيين، عن مهنة “خبير المفرقعات”، الذي أصبح مادة خصبة لسخرية الشعب المصري، وذلك نتيجة قلة تدريب هؤلاء الضباط الذين ينتمون لوزارة الداخلية، وإمدادهم بأحدث المعدات التي أصبحت من الأساليب المعتادة بالدول الأوروبية خلال عمليات تفكيك العبوات الناسفة.

وكان مقتل الظابط ضياء فتوح، الخبير بإدارة مفرقعات الجيزة، أثناء تفكيكه لعبوة ناسفة بدايئة الصنع بجوار قسم الطالبية، الشهر الماضي، قد سلطت الأضواء حول نقص تدريب هؤلاء الضباط، وعدم حمايته من خلال البدلة التي كان يرتديها أثناء تفكيكه العبوة.

شاهد انفجار عبوة بدائية الصنع بخبير مفرقعات بالطالبية:

وبحسب تصريحات المقدم محمد نبيل عمر، مدير إدارة المفرقعات في الإسماعيلية، فإن البدلة التي يرتديها ضابط المفرقعات لا تحميه من الموت، وإنما تحافظ على الجثة من أن تتحول إلى أشلاء، معتبرًا أن حادثة الطالبية تستحق الدراسة، ليس في مصر فقط، وإنما للشركات المصنعة والموردة للأجهزة التي تحتاج إلى تطور كبير.

ويتراوح سعر هذه البدلة ما بين 850 و900 ألف جنيه، ولا يتم تجربتها قبل شرائها، ومن المفترض أن أن البدلة الواقية تقى الجسم من القنبلة التي لا يزيد وزنها على 5 كيلو من مادة “تى. إن، تى”، وذلك بحسب تصريحات المقدم السيد حسن، خبير المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية، في حوار له مع بوابة الوفد.

وتابع حسن حديثه قائلا: “ومع ذلك نجد أن العبوة التى انفجرت فى الشهيد ضياء فتحى كانت صغيرة لم تصل الى نصف كيلو! ومع ذلك لم تقه البدلة من الموت”.

وقال: “إذا نظرنا إلى كل دول العالم سنجد أن ضباط المفرقعات يمارسون عملهم فى أمان، ولم نسمع عن حوادث الموت التى نراها فى مصر”.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يكشف الفرق بين البدل التي تستخدمها إدارة المفرقعات في وزارة الداخلية المصرية، والبدل التي يرتديها خبراء المفرقعات في الخارج، حيث تحولت البدلة المصرية إلى قطع صغيرة، بينما قام خبير المفرقعات الأجنبي سليمًا بعد انفجار القنبلة.

شاهد الفرق بين بدل خبير المفرقعات في مصر والدول الأوروبية:

أما عن تدريب هؤلاء الضباط، فأكد اللواء محمد حمدون، الخبير الأمني، أن هناك خللا في منظومة التدريب الخاصة بضباط المفرقعات والحماية المدنية، مطالبا وزارة الداخلية بإجراء مراجعة على جميع المساعدات الفنية والدروع الواقية من الرصاص الخاصة برجال المفرقعات من صحتها من قبل خبراء فنيين.

ومن ناحية أخرى، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالسخرية من عدة مظاهر، اتسم بها خبير المفرقعات والشعب المصري أثناء عملية تفكيك العبوات الناسفة، حيث اعتاد الشعب المصري، خلال الفترة الأخيرة، على الالتفاف حول خبير المفرقعات، وكأنه يقوم بإصلاح لعبة أطفال وليس لجسم خطير يمكنه قتلهم في الحال.

فأمام محكمة شمال الجيزة، تجمع عشرات المواطنين حول خبير المفرقعات أثناء قيامه بفحص قنبلة بأجهزته لمشاهدة فك القنبلة، وذلك دون أن تقوم قوات الأمن بإخلاء محيط تفكيك القنبلة؛ حفاظا على أرواح المواطنين أو منع تفجير القنبلة بريموت كنترول.

وجاءت تعليقات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي على هذه الواقعة بالعديد من الجمل الساخرة مثل: “إنت بصة وأنا بصة”، “هنا هنفك السلك الأزرق ياجمالو ياجمالو”، “أم محمد تعالى وهاتي معاكي محمد والعيال في واحد هنا بيفك قنابل زي العسل”، “لحظة التفجير ماتتعوضش”، “مستنى إيه من شعب كان بينزل يتفرج على حظر التجوال”، “فتحي ياوردة قفلي يا وردة”، “دا مش فك قنبلة ده عيد ميلاد القنبلة”، “أجبلك مفك صليبة يا أسطى”، “يا أم نيازي صحي نيازي وقوليلو يجي يتفرج على القنبلة”، “الشعب وخبير المفرقعات ايد واحدة ينموت سوا ينعيش سوا”، “يا نعيش مع بعض حبيبي يا نموت إحنا الخمسين ألف”.

كما شهدت مدينة المحلة الكبرى أغرب طريقة لتفكيك عبوة ناسفة، تم زرعها بالقرب من حي ثان المحلة، حيث اعتمد رجال المفرقعات على معدات بدائية، عبارة عن عصا خشبية وسكين وخراطيم المياه.

وقام عدد من ضباط الشرطة بربط سكين بطرف عدد من العصي متوسطة الطول، والتي لا تجعلهم بعيدين عن الخطر حال انفجار القنبلة، واستخدامها لإخراج العبوة من كيس بلاستيك أسود وضع بالقرب من حي المحلة حتى تمكنوا من قطع أسلاكها.

فيما تم استخدام خراطيم مياه الإطفاء وتوجيهها نحو القنبلة، والتي تم غمرها بكمية كبيرة من المياه، في طريقة غريبة، والتي عرَّضت كل من شارك بها للخطر.

شاهد أغرب طريقة لتفكيك القنابل في المحلة الكبرى:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …