‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي هؤلاء حرموا من توديع ذويهم قبل الرحيل
تواصل اجتماعي - فبراير 14, 2015

هؤلاء حرموا من توديع ذويهم قبل الرحيل

لم يتوقع الشيخ فوزي السعيد، الداعية الإسلامي المعروف، أن توارى ابنته الثرى في غيابه، ولم يدُر بخلده يومًا من الأيام أن يمنع من تلقي العزاء في ابنته الصغرى بسبب احتجازه منذ شهور خلف القضبان.

هكذا انضم الداعية الكبير إلى طابور طويل من الناشطين السياسيين والعلماء، حرموا من مجرد المشاركة في تشييع جثامين أقرب الناس إليهم، دون أن ترق قلوب سجانيهم وتسمح لهم بإلقاء نظرة الوداع، وتلقي العزاء في الراحلين.

وتساءل ناشطون عن السبب في “الكيل بمكيالين” حتى في الموت؛ حيث سمح للناشط السياسي علاء عبد الفتاح بإلقاء نظرة الوداع، وتشييع والده المحامي الراحل أحمد سيف الإسلام حمد، فيما يتم منع قادة وأعضاء التيار الإسلامي بكافة فصائله من هذا الحق الإنساني.

وتوفيت والدة الطالبة عائشة محمد عبدالفتاح المعتقلة في سجون الداخلية منذ ثمانية أشهر، حزنًا وحسرة على ابنتها بعد صراع طويل مع المرض الذي تملكها منذ اختطاف ابنتها واعتقالها، وقد تم الاعتداء على الطالبة بالضرب والتعذيب في سجن القناطر وترحيلها إلى سجن بنها؛ مما أدى إلى تراكم الأمراض على والدتها فلم تتحمل الأمر أكثر من ذلك، وفارقت الحياة كمدًا.

الشيخ فوزي السعيد ليس الحالة الأولى في هذا السياق؛ حيث سبقه بأيام الدكتور حازم فاروق نقيب أطباء الأسنان والنائب البرلماني المعروف، والذي توفيت والدته خلال عودتها من زيارته بالمعتقل، ولم يتمكن- أيضًا- من توديعها.

وأصيب محمد عادل والد المعتقل الشاب بسام محمد، أحد معتقلي مسيرة الاتحادية لإسقاط قانون التظاهر بأزمة صحية حادة استدعت نقله إلى المستشفى، ومنها إلى الرعاية المركزة، بعد علمه باعتقال ابنه وتأجيل نظر قضيته لجلسة 13 سبتمبر.

وعلى الرغم من تقديم أسرة المعتقل العديد من الطلبات للنائب العام للسماح لبسام بزيارة والده في الرعاية المركزة فإن أحدًا لم يستجب لهم، فمات الأب حسرة على ابنه، ولم يتمكن الابن من المشاركة في توديع والده.

أما شيماء سيد فهي إحدى المعتقلات في ذكرى جمعة الغضب يوم 28 من شهر يناير الماضي، وأصيب والدها بأزمة صحية نُقل على إثرها للعناية المركزة عقب الحكم على ابنته بالسجن خمس سنوات وإيداعها سجن القناطر.

وحاول أهل شيماء مرارًا أن يحصلوا على إذن زيارة استثنائية لوالدها لتراه قبل أن يموت، خاصةً أنه منذ نقله إلى العناية المركزة وهو يطلب رؤية ابنته، إلا أن الطلبات التي قدمها أهل شيماء تم رفضها، حتى مات الأب حسرة على ابنته دون أن يراها أو تراه.

ولم يكن الأزواج بأقل مشاركة في هذه المأساة؛ حيث حرمت رشا منير عبدالوهاب من توديع زوجها محمد عابدين الذي توفي خلال انتظاره زيارتها في سجن القناطر، بعد أن قضى ساعات في انتظار دوره في طابور الزيارة إلى أن سقط صريعًا دون أن يعلم أنه لن يشاهد زوجته بعد تلك اللحظة، وأنها لن تلقي عليه- حتى- نظرة الوداع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …