‫الرئيسية‬ منوعات شاعر الثورة يتحدى الجميع ويزور الأراضي المحتلة
منوعات - فبراير 14, 2015

شاعر الثورة يتحدى الجميع ويزور الأراضي المحتلة

لم يعبأ الشاعر المصري هشام الجخ بالجدل الذي دار في الأيام الأخيرة حول زيارته لمدينة الناصرة، واعتبارها من قبل الكثيرين بأنها زيارة تطبيعيّة مع إسرائيل، ليقوم مساء الأربعاء الماضي بإحياء أمسية شعرية على خشبة مسرح مار يوسف في مدينة الناصرة، وذلك بحضور المئات من الداخل الفلسطيني والعديد من الشخصيات الاجتماعية منهم رئيس بلدية الناصرة علي سلام وأعضاء البلدية.

وأفاد موقع (العرب) أنّ الشاعر الجخ استُقبل بحرارة من قبل الجمهور وقام بإلقاء العديد من القصائد كان من ضمنها “تلت خرفان” و”24 شارع حجاز” و”طبعًا مصليتش العشا”، بينما رفض إلقاء قصيدة “جُحا” التي تنتقد الوضع الداخلي المصري، مشيرًا إلى أنّه يمتنع عن انتقاد مصر خارج حدودها.

وقال خلال الأمسية الشعريّة إنّه لن يقوم بزيارة رئيس بلدية الناصرة علي سلام في البلدية، معتبرًا أنّ البلدية هي مؤسسة إسرائيليّة، لافتًا إلى أنه سيزوره في بيته الفلسطيني، على حدّ تعبيره.

هذا ورحبّ رئيس بلدية الناصرة علي سلام بالشاعر المصريّ، وأكّد أنّ زيارته لمدينة الناصرة هي زيارة كبيرة للمدينة التي تُعتبر عاصمة الجماهير العربية، والتي تحترم وتقدر الفن والفنانين، وشدّد رئيس بلدية الناصرة على أنّه من حق الفنانين العرب التواصل مع المواطنين هنا في هذه البلاد وتقديم كل ما هو مميز، على حدّ قوله.

محاولات فلسطينية لثنيه

في السياق ذاته قال موقع (عرب48) على الإنترنت إنّه بعد محاولات عدة من قبل جهات فلسطينية ومصرية للتواصل مع الشاعر المصري هشام الجخ؛ بهدف إلغاء زيارته المقرّرة لمدينة الناصرة، نجح الباحث والناشط الفلسطيني د. عبدالله البياري بالتواصل مع الجخ عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلا أن المحادثة انتهت بعد ساعة بقول الجخ إن الفلسطينيين في الداخل نسوا اللغة العربية أصلاً، ولا يؤمنون بالقومية العربية وأنا متوجّه لتعريفهم بلغتهم التي نسوها وباتت العبرية لغة الأساس عندهم، على حدّ تعبيره.

وقال الباحث البياري للموقع الفلسطينيّ إنّه قام بالتواصل مع الجخ منذ أن أعلن عن أمسيته المقرّرة في مدينة الناصرة، إلّا أن الرد جاء في الأمس فقط، وبعد شكر الجخ على اهتمام البياري ومحاولات المراسلة أرسل له البياري بيان مجموعة (فلسطينيون ضد التطبيع)، والرسالة التي وجهتها إليه (حركة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل)، بالإضافة إلى بعض التقارير التي عبّر فيها الفلسطينيون عن رفضهم لزيارة الجخ.

وردّ الشاعر المصريّ، بحسب الموقع، إنّ جواز سفره لن يختم بالختم الإسرائيلي على الحدود، وأنه ذاهب للناصرة بتنسيق مصريّ – إسرائيليّ، فكان رد البياري على الجخ بالقول إنّ ما تقوم به هو تكريس لاتفاقيات التطبيع المصري – الإسرائيلي، واعترافًا بها، بالإضافة إلى أنك تتفاخر بأنك تحت غطاء نظام يحاصر غزة.

ولفت الموقع إلى أنّه حاول الحصول على تعقيب من الشاعر، إلا أنّ الأخير لم يُعقّب.

وكان بيان التجمع الفلسطيني الوطنيّ الديمقراطيّ ناشد الشاعر الجخ إلغاء الزيارة باعتبارها تطبيعًا مع إسرائيل.

وأكّد المكتب السياسيّ للتجمع في بيانٍ رسميّ على موقفه المناهض للتطبيع بين الدول العربية وإسرائيل باعتبارها دولة عنصرية ومحتلة، ومُعتدية على حقوق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.

وأوضح البيان: إن السياسات العنصرية والممارسات الكولونيالية (الاستعمارية) والحروب الإجراميّة الإسرائيليّة تستلزم تشديد التمسك بالموقف المناهض للتطبيع والمطالب بعزلها.

وأوضح أمين عام التجمع عوض عبد الفتاح أنّ إعادة التأكيد على الموقف جاء ردًّا على النقاش الذي اشتعل مؤخرًا حول قرار الشاعر المصري المعروف هشام الجخ لزيارة مدن عربية فلسطينية داخل إسرائيل.

وقال: نحن نحترم الشاعر، ونحب شعره وكل المثقفين العرب، من كتاب وشعراء، وأدباء، الملتزمين بقضايا أمتهم القومية والديمقراطية، ولكننا نعتبر قدومهم عبر السفارة الإسرائيلية خطأً سياسيًّا، خاصةً أننا نعتبر أن الموقف التاريخي والثقافي من إسرائيل كدولة كولونيالية ومعتدية هو الحصن الأخير للحفاظ على ضمير الأمة وعلى الرواية التاريخية.

وأضاف أنّ المثقف ليس ملتزمًا بأن يكون تابعًا للسياسي، إلا إذا كان السياسي يلتزم بالمصلحة القومية العليا.

رفض ثقافي وديني

وأضاف عبد الفتاح بحسب البيان: إنه لا يعقل أن تكون حملة المقاطعة العالمية المتصاعدة ضدّ إسرائيل، وامتناع العديد من المثقفين ورجال الفن الأجانب المؤيدين لنضال الشعب الفلسطيني وللحرية من زيارة إسرائيل في حين يقوم بعض المثقفين العرب بزيارة إسرائيل، الدولة العنصريّة، على حدّ تعبير عبد الفتاح.

من ناحيتها أعربت منظمة “فلسطينيون ضد التطبيع”، في بيان، قبل أيام عن استنكارها اعتزام الشاعر الجخ زيارة مدينة الناصرة.

وأضافت أنّ عروض الفنانين من الوطن العربي في الأراضي الفلسطينية هو أمر مخالف للمعايير التي وضعتها جميع الحملات العربية المناهضة للتطبيع مع إسرائيل وبدأ تشكيلها منذ قيام دولة الاحتلال، وفي هذه الزيارات الفنية اجتياز للخطوط السياسية الحمراء على مستوى الوطن العربي وخرق للثوابت الوطنية الفلسطينية، بالإضافة إلى كسر الحاجز النفسي في التعامل مع دولة الاحتلال ومؤسساتها.

وكان الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قد أصدر فتوى تحرِّم زيارة القدس لغير الفلسطينيين، كونها تضفي شرعية على كيان غاصب لأراضي المسلمين، وتجبر على التعامل مع سفارة العدو للحصول على تأشيرة منها.

وقال القرضاوي في تأكيد لفتوى أطلقها في وقت سابق في هذا الصدد: “إن من حق الفلسطينيين أن يدخلوا القدس كما يشاءون، لكن بالنسبة إلى غير الفلسطينيين، لا يجوز لهم أن يدخلوها، تحريم الزيارة لعدم إضفاء شرعية على المحتل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …