‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير إعلاميون: مصر انتقلت من مصادرة الصحف إلى مصادرة “المهنة”
أخبار وتقارير - أكتوبر 27, 2014

إعلاميون: مصر انتقلت من مصادرة الصحف إلى مصادرة “المهنة”

اتهم منتمون للمجال الصحفي والإعلامي بمصر، السلطة الحالية وأجهزتها، بتأميم الإعلام والعمل على قتل المهنة عن طريق “تحزيبها” وإخضاعها للأوضاع السياسية.
وقال خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحفيين ومقرر لجنة التشريعات بها “إن مصر انتقلت من مرحلة مصادرة الصحف إلى مرحلة مصادرة المهنة”، مشيرا إلى أن بيان اجتماع رؤساء التحرير، الذي خرج عقب اجتماعهم، أمس، بمقر حزب الوفد، والبيان الصادر عن غرفة الإعلام، يعدان بمثابة إعلان رسمي بتأميم الإعلام ومصادرة حرية الصحافة، لننتقل من مرحلة مصادرة الصحف وتقييد حرية الصحافة، إلى مصادرة المهنة نفسها، ولكن بأيدي أبنائها.
صحافة هتلر
وأكد أن ما تم الإعلان عنه؛ من تأسيس مجلس حرب ينعقد أسبوعيا، بين الصحافة والمسئولين عن الفضائيات، تدفع جوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد هتلر، الذي يضرب به المثل كمؤسس لإعلام غسيل الأدمغة، إلى الاعتراف بالفشل أمام التصور، الذي صاغته مجموعة من الصحفيين لتأميم ومصادرة مهنتهم، حتى وصل الأمر للتعهد بالتفتيش في ضمائر زملائهم، عبر التعهد بمنع تسلل أصحاب الرؤى التحريضية للصحافة.
وأشار إلى “أن الذي يجمع بين البيانين هو عودة إعلام التعبئة العامة بدعوى الحرب على الإرهاب، وأنهما يمثلان قتل لمهنة الصحافة والإعلام، بأيدي محسوبين عليها وممارسين لها، ممن قرروا -بإرادة كاملة وبمختلف اتجاهاتهم- تبني مشروع غير مُعلن، وتحويل أنفسهم من ممارسي مهنة، لحزب سياسي يدعم برنامج الرئيس غير المعلن وغير الواضح المعالم”، مشيرا إلى “أنهم منحوا “شيك على بياض” للنظام الجديد ورئيسه ليفعل ما يريده، وكان أولى بهم دمج أنفسهم في صحيفة واحدة؛ توفيرا للنفقات، طالما اتفقوا على كل شيء، بما فيه دعم ما يوحى به للسيد الرئيس مستقبلا”، بحسب قوله.
وأوضح البلشي أن بيان رؤساء التحرير، وصل إلى حد التنازل عن الدور الرئيسي لمهنة الصحافة، باعتبارها ناقلا للمعلومة وجرس إنذار ووسيلة تنبيه للمجتمع ضد الاخطار المحدقة به، بدعوى الامتناع عن نشر ما أسموه البيانات التي تدعو للتحريض ضد مؤسسات الدولة، دون توضيح ماهية هذه البيانات، ما سيدفع لوجود ظاهرة تحول الصحفي لكاتب تقرير لحماية المجتمع من مخاطره؛ استكمالا لبناء دولة “البصاصين” التي بدأ تأسيسها في الجامعات، بشهادات من قياداتها .
الأمر لم يتوقف على الصحفيين فقط، بل امتد للإعلاميين؛ حيث أكد حافظ الميرازي، المذيع السابق “أن هناك أفواها مكممة في مصر؛ سواء بالتخويف، أو الإزعاج، أو بالتخويف من الناس، عن طريق بلطجية الإعلام على الشاشة وبلطجية الشارع.
وقال: “مش لازم نعيد نفس أخطائنا السابقة وبأنفسنا، وبعد ما نعمل الصنم نقعد نبكي”، وطرح الميرازي تساؤلا على مقدمة برنامج “كلام تاني” على فضائية دريم 2، رشا نبيل خلال الحلقة، قال فيه: “إنتي شايفة إن مفيش تكميم أفواه في مصر؟!” أعقبه بسؤال آخر “باسم يوسف ده مش فم تكمم؟!” لتدخل المذيعة في فترة صمت، لتعلق بعدها قائلة: “هو مين المذيع، ومين الضيف إنهارده؟!”
شاهد المقطع:
 

تأميم ومصادرة
وكانت الفترة الماضية، قد شهدت منع ظهور الإعلامي محمود سعد، على فضائية النهار -بعد أيام من قطع البث على الإعلامي وائل الإبراشي، أثناء تقديم حلقة برنامجه “العاشرة مساء” على قناة دريم.
وفوجئ الوسط الصحفي والإعلامي، بعدة بيانات على مدار الأسبوع الحالي، اتفقت جميعها على “تكميم الإعلام”؛ حيث اتفق رؤساء تحرير الصحف، عقب اجتماعهم، أمس، بمقر حزب الوفد، وبحضور ضياء رشوان، نقيب الصحفيين وعدد من رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة، على التوقف عن نشر البيانات الصادرة، التي تدعو إلى تقويض مؤسسات الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، والتعامل بموضوعية ودون مبالغة مع أخبار المظاهرات التخريبية لجماعة الإخوان، داخل الجامعات وخارجها، فضلا عن الاتفاق على وضع آلية للتنسيق المشترك بين الصحف كافة؛ لمواجهة المخططات الإرهابية، والسعى إلى اتخاذ الإجراءات لمواجهة هذه المخططات، التى من شأنها منع تسلل العناصر الداعمة للإرهاب إلى الصحافة، ومواجهة الثقافة المعادية للثوابت الوطنية، بحسب بيانهم.
ودعا رؤساء التحرير، لعقد اجتماع مشترك عاجل بينهم وبين رؤساء القنوات الفضائية فى أقرب وقت ممكن، تحت رعاية رئيس المجلس الأعلى للصحافة ونقيب الصحفيين، مؤكدين دعمهم الكامل لما أطلقوا عليه “المشروع الوطنى المصرى فى إعادة بناء الدولة الوطنية الحديثة، الذى يقوده عبد الفتاح السيسي”.
وسبق بيان رؤساء التحرير، بيان صادر عن اتحاد الإذاعة والتليفزيون وغرفة صناعة الإعلام، تم الإعلان خلاله عن الانحياز الكامل للدولة وللقوات المسلحة، ويُشار إلى أن الاجتماع عُقد برئاسة رجل الأعمال محمد الأمين، رئيس غرفة صناعة الإعلام، ورئيس مجلس إدارة مجموعة قنواتCBC  وجريدة الوطن، والمحسوب على نظام حسني مبارك.
وقال الأمين -في مداخلة هاتفية على قناة الحياة عقب الاجتماع– “أن الإعلام المصرى الخاص والعام يقف صفا واحدا وراء الدولة والقوات المسلحة، فى كل الخطوات التى تأخذها للقضاء على الإرهاب”، كما أكد رجل الأعمال على “أن الإعلام يتحمل المسئولية الوطنية ليكشف للرأى العام أبعاد الأعمال الإرهابية، وتهيئته لأى قرار تتخذه الدولة فى مواجهة العدو والعناصر الإرهابية المتطرفة، التى تريد إسقاط الدولة المصرية الجديدة.
 
 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …