‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير صحف أجنبية: مذبحة ألتراس “انتقام دولة” من ثوار 25 يناير
أخبار وتقارير - فبراير 10, 2015

صحف أجنبية: مذبحة ألتراس “انتقام دولة” من ثوار 25 يناير

وصفت صحف أجنبية، المذبحة التي قامت بها قوات الشرطة المصرية ضد مشجعي نادي الزمالك من رابطة “التراس وايت نايتس” بأنها “انتقام دولة” استهدفت كل من شارك في ثورة 25 يناير تدريجيا، ومنهم روابط ألتراس فريقي: الأهلي والزمالك، وقالت إنها “انتكاسة خطيرة للسيسي”.

“جارديان”: انتقام من ثوار يناير

صحيفة “الجارديان” البريطانية وصفت ما جرى بأنه “مذبحة”، وقالت إن “استهدافهم أمام الدفاع الجوي، يمثل حالة من انتقام الدولة، بالإضافة إلى خلافهم مع رئيس الزمالك مرتضى منصور محامي الثورة المضادة، الذي لا يخفي ازدراءه للثوار وألتراس الزمالك”.

وأوضحت الصحيفة في تقرير لمراسلها “باتريك كنينجزلي” الإثنين 9 فبراير، أن سبب استهدافهم بهذه المذبحة هو “أن مشجعي الزمالك لعبوا دورا مشابها لنظرائهم من جماهير الأهلي، في الاحتجاجات المناصرة للديمقراطية منذ 2011، بما دفع البعض لاستهدافهم”.

ونقلت عن المشجعين الناجين قولهم إن “الشرطة وجهت طلقات على حاملي تذاكر من جماهير الزمالك، ثاني أكبر الأندية المصرية، بينما كانوا يحاولون دخول استاد الدفاع الجوي(30 يونيو)، بشرق القاهرة، والذي يملكه الجيش، لمشاهدة مباراة الزمالك وإنبي”.

وأنه قُتل 30 مشجعا كرويا مصريا على الأقل، مساء الأحد، بعد أن أطلقت الشرطة قنابل غاز وطلقات خرطوش على المشجعين “في أحدث نوبة من العنف الذي تقوده الدولة، والذي بات أحد سمات تاريخ ما بعد الثورة”.

ووصفت هذه الواقعة بأنها “الأحدث في عشرة عمليات قتل جماعي على الأقل منذ ثورة 2011، والثالثة على الأقل التي ترتبط بكرة القدم”، حيث تعود الحادثة الأولى إلى عام 2012 عندما قتل أكثر من 70 مشجعا في مذبحة استاد بورسعيد، وحملت السلطات مسئولية المذبحة على عاتق جماهير المصري، “لكن مشجعي الأهلي يعتقدون أن استهدافهم هو بسبب دورهم الصلب الذي لعبوه في ثورة يناير 2011، والمظاهرات التالية لها”.

وقالت إنه تم استهداف مشجعي الزمالك لنفس السبب وهو دورهم في الاحتجاجات المناصرة للديمقراطية منذ 2011، ونقلت عن مشجع زملكاوي قوله إن نحو 5000 مشجع حوصروا في ممر ضيق يقود لبوابات الاستاد، رغم أن الكثير منهم كانوا يحملون تذاكرهم، لكنهم منعوا من الدخول بعد أن أغلقت الشرطة الممر بأسلاك شائكة.

وأضاف المشجع، عمرو: “لقد ظللنا في الممر لفترة طويلة، وأصيب الناس في الأسلاك الشائكة وحوصرنا بالداخل، وبدأنا نتحرك ونصرخ، وظنت الشرطة أننا نحاول إحداث مشاكل، فأطلقت علينا قنبلة غاز”.

ووفقا لرواية عمرو، فإن أحد المشجعين رد بألعاب نارية، وقابلت الشرطة ذلك بالمزيد من قنابل الغاز، قبل أن تبدأ حالة من التدافع الجماعي، قابلتها الشرطة بإطلاق النار، وتساءل عمرو: “لماذا أسلاك شائكة؟ ولماذا استُخدم الغاز؟ ولماذا تبادلوا الألعاب النارية بالذخيرة الحية؟”.

ومضى يقول: “بعد ذلك، بدأ الناس في الجري في كافة الاتجاهات..لم يعرفوا أين يذهبون، كان الوضع فوضويا للغاية، ولم تتوقف الشرطة عن إطلاق النار خلال كل هذا الوقت”، وبعد 10 دقائق من الفوضى العنيفة كانت هناك جثث ملقاة على الأرض، وحاول البعض دخول الممر للإنقاذ، لكن الشرطة عاجلتهم بطلقات خرطوش، ورد المشجعون بمزيد من الألعاب النارية والحجارة.

وذكر أحد شهود العيان، ممسكا بيديه الملطختين بالدماء: “اشهدوا على ما تفعله حكومتنا في أطفالنا”، وقال سعد عبد الحميد: “المذبحة التي حدثت كانت انتقاما من هؤلاء الذين شاركوا في الثورة”.

وقالت “الجارديان” إن “الواقعة أثارت الجدل من جديد بشأن استمرار التكتيكات الأمنية العدوانية للشرطة، والمنطق وراء فتح الملاعب للجمهور، لا سيما وأن معظم المباريات خلال السنوات الأربع الماضية لعبت خلف أبواب مغلقة”.

“لوس أنجلوس تايمز”: مذبحة بورسعيد -2

ووصفت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” ما جرى بأنه مذبحة بورسعيد -2، وأن “الدفاع الجوي” تكرار مروع لمذبحة بورسعيد، في إشارة للمذبحة التي جرت لمشجعي النادي الأهلي في بورسعيد قبل 3 سنوات في ظل حكم المجلس العسكري أيضا، وقتل فيها 74 مشجعا.

وقالت في تقرير نشرته الإثنين 9 فبراير، لمراسلها في القاهرة: “على الرغم من أن أعمال العنف لم تكن سياسية بشكل علني، فإن الظروف المحيطة بها، لها مدلول سياسي في بلد تتداخل فيه الرياضة مع السياسة، لكنها تذكرنا أيضا بأحداث 2012 الدموية في مدينة بورسعيد، حيث قتِل ما لا يقل عن 74 شخصا من جماهير الأهلي، فيما اعتبر أكثر الأحداث الكروية دموية”.

وقالت (لوس أنجلوس تايمز): “جماهير الكرة المعروفة بـ “الأولتراس” معروف أنهم يصطدمون كثيرا مع الشرطة وعلاقتهم متوترة مع قوات الأمن، يضاف إلى ذلك أن أعمال العنف الكروية اتخذت طابعا سياسيا خلال عام 2011 منذ الانتفاضة التي أطاحت بالديكتاتور الذي حكم مصر طويلا حسني مبارك”.

ونوهت لأن روابط الأولتراس تُعد الأفضل تنظيما والأكثر قدرة على الحشد عن الأحزاب السياسية المصرية بعد جماعة الإخوان المسلمين، التي تُعد أبرز الحركات المعارضة داخل مصر، والتي تم حظرها واعتبارها جماعة إرهابية عام 2013، وفي أعقاب حظر الإخوان المسلمين، غدت جماهير الكرة أحد أكبر الكتل السياسية.

“نيويورك تايمز”: انتكاسة خطيرة للسيسي

أما صحيفة “نيويورك تايمز” فقالت إن مجزرة الدفاع الجوي “تُعد انتكاسة خطيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يزعم استعادة النظام للبلاد بعد وصول الجيش لسدة السلطة عام 2013”.

وأضافت الصحيفة الأمريكية تصريحات للمحلل الرياضي البريطاني والخبير في اللوائح الرياضية الدولية “جيمس دورسي” يقول فيها إنه: “أصبح من الصعب أن يزعم السيسي أنه استعاد الأمن والقانون والنظام في البلاد في الوقت الذي لا يمكنه فيه فتح بوابات الملاعب أمام الجماهير لحضور المباريات”.

ونوه “دورسي” إلى أن ملعب كرة القدم بالنسبة لأي حكومة استبدادية هو أحد الأماكن القليلة الذي لا يمكن السيطرة عليه بصورة مطلقة.

“أسوشيتد برس”: عودة “كابوس مذبحة بورسعيد”

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” إن ما حدث هو عودة لـ “كابوس مذبحة بورسعيد” ولكن أمام استاد الدفاع الجوي التابع للجيش، مشيره لأن “مثل هذه الاعتداءات كانت تشعل في الماضي أيامًا من الاحتجاجات العنيفة، وتؤلب المشجعين المتعصبين ضد القوات الأمنية في بلد يقف على الهاوية، بعد سنوات من الفوضى والاضطرابات”.

ونقل تقرير الوكالة عن ثلاثة مسئولين أمنيين – طلبوا عدم كشف هوياتهم – “إن بعض الأشخاص قتلوا بسبب التدافع، فيما قضى آخرون نحبهم في مصادمات مع الشرطة”.

وقالت رابطة جماهير الزمالك المعروفة باسم “وايت نايتس” على صفحتها الرسمية على موقع التواصل “فيس بوك” إنَّ العنف بدأ عندما فتحت السلطات بابا محاطا بالأسلاك الشائكة للدخول، وهو ما تسبب في موجة من الدفع والتدافع، قبل أن تطلق الشرطة قنابل مسيلة للدموع وطلقات خرطوش.

ووصفت الوكالة مشجعي الألتراس بأنهم “متعصبون ودائمًا ما يصطدمون بالشرطة داخل وخارج الملاعب، وهم مسيسون على نحو عميق، وشارك الكثيرون منهم في انتفاضة 2011 التي أجبرت الرئيس المخلوع، حسني مبارك، على الرحيل”.

وقالت: “تأتي أحداث العنف في وقت تقبع فيه الشرطة تحت تدقيق متزايد في أعقاب مقتل متظاهرة في القاهرة، وحالات القبض تحت إطار قانون يحظر التظاهر على نحو كبير”.

ونوهت إلي تعهَّد الرئيس السيسي بجلب الاستقرار إلى مصر في ظل تفجيرات وهجمات مسلحين إسلاميين، وقوله “إن الوضع الطارئ يحتم حدوث بعض انتهاكات حقوق الإنسان”.

وكان الشغب الأكثر فتكًا في تاريخ الكرة المصرية قد حدث إبان مباراة المصري والأهلي عام 2012، وكان الأكثر دموية عالميًا منذ 1996، حيث أودى بحياة 74 شخصًا، معظمهم من جماهير الأهلي.

وقد أصدرت محكمة مصرية لاحقًا قرارًا، بحبس ضابطي شرطة 15 عامًا بتهمة الإهمال والفشل في منع حالات القتل، في واقعة نادرة من خضوع مسئولين أمنيين للمساءلة، لكن تم تبرئة سبعة ضباط آخرين، وهو ما أغضب المشجعين الذين أرادوا محاسبة المزيد من ضباط الشرطة.

وفي رد فعل على ذلك، أحرق مشجعون غاضبون عام 2013 مقر اتحاد كرة القدم، احتجاجًا على قرار استئناف المباريات، قبل تقديم المتسببين في أحداث 2013 إلى العدالة، كما احتجوا واشتبكوا مع ضباط شرطة أمام مقر وزارة الداخلية، وقررت المحكمة في وقت لاحق إعادة محاكمة كل المتهمين ولا تزال القضية منظورة، بينما جرت مذبحة ثانية قتل فيها قرابة 30 من مشجعي التراس الزمالك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …