‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي بالفيديو..الدور الحقيقى لقوات الجيش فى موقعة الجمل
تواصل اجتماعي - فبراير 2, 2015

بالفيديو..الدور الحقيقى لقوات الجيش فى موقعة الجمل

أربع سنوات مرت على ذكرى موقعة الجمل، والتى عدها المراقبون عودة للقرون الوسطى وخطوة حاول فيها نظام مبارك استعادة سيطرته على البلاد، وفض اعتصام ميدان التحرير بالقوة بعد خطابه الثاني بيوم واحد.

فى مثل هذا اليوم 2 فبراير 2011، اقتحم البلطجية المدججون بالأسلحة البيضاء والشوم والعصي وراكبو الجمال والخيول أرض الميدان برغم وجود الجيش والأسلاك الشائكة حول الميدان.

واستمرت المعركة ليومين كاملين، أسفرت عن استشهاد 13 وإصابة العشرات من المتظاهرين السلميين، الذي حاولوا تركيز المعركة حسب شهادة أحدهم عند المتحف المصري، لصد أي محاولة لاقتحام الميدان من البلطجية، وكان المشهد هناك دمويا، حسبما نقلت وكالات الأنباء والقنوات العالمية.

في الساعات الأولى من صباح اليوم التالي، فوجئ المتظاهرون بأشخاص يعتلون المبانى المقابلة للمتحف المصرى وميدان عبد المنعم رياض، ويلقون كرات من النار على المتظاهرين، إلا أن شباب المتعصمين نجحوا فى اعتلاء هذه المبانى والقبض على العديد من هؤلاء البلطجية الذين سجلوا معهم اعترافات مصورة، ثم قاموا بتسليمهم للجيش.

وهو الأمر نفسه الذى كان يحدث عند القبض على البلطجية الذين قادوا الجمال والبلطجية المترجلين الذين حاولوا اقتحام الميدان، وجميعهم اعترفوا بتأجيرهم من قبل الحزب الوطني  

شاهد..الجيش ينسحب من أمام البلطجية قبل الدخول للميدان دون منعهم

وروي المتظاهرون أنهم شاهدوا أشخاصا ملثمينا قنصوا نحو ستة متظاهرين سقطوا شهداء من أعلى كوبرى 6 أكتوبر المطل على مدخل ميدان التحرير من ناحية المتحف المصرى، وبعدها اختفى هؤلاء القناصة، وهدأت الأوضاع وتراجع البلطجية نهائيا، واستمر القلق فى الميدان وعلاج الجرحى، واستمرت حالة الاستعداد من المعتصمين لتأمين كل مداخل ميدان التحرير تحسبًا لأى هجوم قد يعود مرة أخرى.

الجيش يخذل الثوار

وردد المراقبون العديد من التساؤلات عن سبب عدم قيام الجيش بصد هذا الاعتداء الدموي على المتظاهرين السلميين؟.

وتوقيت الهجوم بعد خطاب مبارك الثاني مباشرة، والذي حاول فيه استعطاف المصريين بأن يمهلوه 6 أشهر أخرى حتى نهاية مدته، مقابل ألا يترشح بعدها أبدا، والتساؤل الأخير: من المسئول والمدبر، ومن يقف وراء تلك الجريمة في ظل براءة جميع المتهمين بالقضية بحكم نهائي؟.

المتهمون جميعهم براءة

شملت لائحة المتهمين بالقضية، رئيس مجلس الشعب السابق فتحي سرور، ورئيس مجلس الشورى السابق صفوت الشريف، وأمين التنظيم السابق بالحزب الوطني (المنحل) ماجد الشربيني، ووزير الإنتاج الحربي السابق محمد الغمراوي، وأمين عام الحزب الوطني السابق بالقاهرة محمد أبو العينين.

كما ضمت أيضا عبد الناصر الجابري عضو مجلس الشعب السابق، ويوسف خطاب عضو مجلس الشورى السابق، وشريف والي أمين عام الحزب الوطني بالجيزة سابقا، إلى جانب وليد ضياء الدين أمين التنظيم بالحزب الوطني بالجيزة سابقا، وكذلك المحامي مرتضى منصور ونجله أحمد مرتضى منصور المحامي، وعائشة عبد الهادي وزير القوى العاملة والهجرة السابقة، وحسين مجاور الرئيس السابق لاتحاد عمال مصر، وإبراهيم كامل عضو الأمانة العامة للحزب الوطني، وأحمد شيحة عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الدرب الأحمر، وحسن تونسي عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الخليفة.

وتضمنت لائحة الاتهام، رجب هلال حميدة عضو مجلس الشعب السابق، وطلعت القواس عضو مجلس الشعب السابق، وإيهاب العمدة عضو مجلس الشعب السابق ، وعلي رضوان عضو مجلس الشعب السابق، وسعيد عبد الخالق عضو مجلس الشعب السابق، ومحمد عودة عضو مجلس الشعب السابق.

وفى العاشر من أكتوبر 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة ببراءة جميع المتهمين في القضية، وفى 8 مايو 2013 أصدرت محكمة النقض حكما نهائيا وباتا بتأييد الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة ببراءة جميع المتهمين في قضية في قضية قتل المتظاهرين يومي 2 و 3 فبراير من عام 2011، والمعروفة إعلاميا بـ”موقعة الجمل”، وقضت المحكمة بعدم قبول الطعن المقدم من النيابة العامة على حكم البراءة.

ورأت المحكمة أن أوراق القضية تفتقر إلى الأدلة، وأقوال شهود الإثبات لا يوجد بها أي دليل يقيني يؤيدها وتطمئن المحكمة إليها، وأن الشهادات جاءت سمعية وظنية واستنتاجية.

القضية مرت بعشوائية

وقال محسن بهنسى، عضو اللجنة القومية لتقصى الحقائق: إنه- فى البداية- قام بالتحقيق فى القضية قاضى تحقيق وليس النيابة العامة، وعدم قيام النيابة العامة وقاضى التحقيق من قبلها، بتوحيد المتهمين سواء الفاعلين الأصليين أو المحرضين، وهم الـ23 من قيادات الحزب الوطنى فى القضية، ومرت القضية بحالة من العشوائية، ولم يحدث توحيد بين القضيتين أو تواصل أو جمع للأدلة من النيابة العامة، وهو ما وصل بالتحقيقات أنها لا تغنى ولا تثمن من جوع، والحقيقة أن أغلب من قاموا بموقعة الجمل مسجلون خطر، ولهم مصالح، ومدفوعون من قبل أشخاص أغلبهم بالمقابل المادى.

وأكد بهنسى أن تقرير تقصى الحقائق الأول والثانى، أثبت أن الضباط على مستوى الأقسام ومديريات الأمن- بأوامر من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى- قاموا بتجميع المسجلين خطر والبلطجية، إما مقابل رفع عدد من القضايا الموجهة لهم، أو بالمقابل المادى، وتم توجيهم إلى ميدان التحرير، وهو ما حدث فى موقعة الجمل، فى حين أنه لم يتم توجيه أى تهمة إلى أى من الضباط على مستوى الجمهورية بالتحريض سوى ضابط بقسم شرطة دار السلام.

توقيت الهجوم

أتى هجوم البلطجية- الذي بدا بكل وضوح حسب مراقبين أنه مخطط له ومدبر بعناية من قيادات الوطني المنحل في محاولة منهم لاستعادة سيطرتهم على البلاد- بعد خطاب مبارك الثاني مباشرة، والذي حاول فيه أن يستعطف المصريين بأن يسمحوا له بالبقاء أشهر أخرى لنهاية مدته الانتخابية وتحذيره الدائم من الفوضى التي قد يسببها رحيله.

وحقق الخطاب بالفعل لدى عدد من المصريين والإعلاميين الهدف المنشود، ودعوا لتهدئة الثوار والسماح للرجل الذي ظل طوال عقود يفسد الحياة السياسية الاقتصادية والاجتماعية لمصر، وقتل العديد من الشباب بالتظاهرات التي خرجت تناديه بالرحيل منذ 25 يناير بالسماح له بالاستمرار بالحكم الأشهر القليلة الباقية.

ولكن بعدها بدى الوجه الحقيقي لنظام المخلوع بأقبح صوره، التي تمثلت في دعوة أنصاره للبلطجية بدخول الميدان بهذه الطريقة ،وقتل الشباب على مدار يومين كاملين، على مرأى ومسمع من العالم كله.

لماذا لم يتدخل الجيش برغم حراسته للميدان؟

“على ما يبدو أن القوات المسلحة لم تكن قد حسمت أمرها نهائيا في هذا الوقت، أو كان هناك نوع من أنواع الضغوط، فنحن لا نعلم بعد حقيقة الأمر”، كان هذا تصريح لجمال تاج الدين، القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، والذي كشف في أكتوبر 2012 عن تجهيزه أدلة ضد رجب حميدة، تدينه بقضية موقعة الجمل، شاهد الإثبات الثامن والعشرين بالقضية لأحد القنوات التلفزيونية .

وأكد تاج الدين أنهم عاتبوا ضباط الجيش على عدم تدخلهم ووقوفهم على الحياد، وتركهم المتظاهرين السلميين بمواجهة البلطجية المدججين بالأسلحة البيضاء.

أما حافظ أبو سعدة، رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو لجنة تقصي الحقائق بالقضية، فقال: إن الأمر يثير العديد من علامات الاستفهام؛ لأن دخول البلطجية كان من منطقة تتواجد بها الجيش ويضع حواجزه عليها!.

أما القاضي السابق بالمحكمة الدولية لجرائم الحرب الدكتور فؤاد رياض، فقال: إنه لغز كبير؛ لأن هؤلاء البلطجية اخترقوا الدبابات والمدرعات التي كان الجيش يحصن بها الميدان، وأمام مرأى ومسمع من قوات الجيش المتواجدة.

وبشهادة أحد الخيالة الذين اقتحموا الميدان وقتها لقناة دريم، بفيلمها الوثائقي عن المعركة، قال: إن الجيش هو من سمح لهم بدخول الميدان، وتركوا لهم المجال لذلك، ولم يقولوا لهم إن هناك معتصمين سلميين أو يحذروهم من أي اشتباكات!!.

فيما أعلن الجيش وقتها أن عدم تدخله سببه أنه يقف على الحياد، ولا يستطيع أن يهاجم طرفا ضد آخر؛ لأنهم جميعا مصريون، وكأن المعتصمين السلميين مساوون لبلطجية مدججين بالأسلحة البيضاء بالحقوق!.

ويعتبر المشهد الأول يوم موقعة الجمل هو مشهد قوات الجيش وهي تحمي موكب الجمال والبلطجية التي تمر بجوار ماسبيرو وفي ميدان عبد المنعم رياض، دون أن يمنعها من دخول التحرير، على عكس ما فعلته قوات الجيش الأسبوع الماضي من حماية للميدان من دخول معارضي السيسي.

فقد قامت قوات الجيش بالانسحاب من على مدخل عبد المنعم رياض، حيث قامت الجمال والأحصنة والبلطجية بالهجوم بعد إشارة من رجل عسكري يقف فوق المتحف المصري الذي كان تحت سيطرة الجيش في هذا التوقيت للاشتباك مع المتظاهرين داخل التحرير، فيهاجم أنصار مبارك الثوار .

إلا أن ضابطا واحدا رفض أن ينصاع للأوامر يدعى ماجد بولس، الضابط بالقوات المسلحة المصرية، الذي كان مسئولا عن شارع طلعت حرب في ميدان التحرير، وكانت الأوامر التي أتت له هو ترك البلطجية والمسلحين يدخلون الميدان ويطردون الثوار، وهذا ما حدث على كل مداخل الميدان من زملائه الضباط والمجندين.

ففي مدخل طلعت حرب، دافع بولس ومعه الثوار عنه باستماتة، مخالفا التعليمات ومستخدما سلاحه الشخصي، مما أدى لتراجع البلطجية للخلف، الذين هربوا من أمام هذا الضابط الذي بكى عندما شكره الثوار على موقفه النبيل في تلك اللحظة.

شاهد.. البلطجية يدخلون من ناحية الجيش

الضابط الوحيد الذي خالف الأوامر وواجه البلطجية مع الثوار

 فيلم وثائقي عن الموقعة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …