‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بالقانون.. تهجير أهالي سيناء باطل
أخبار وتقارير - أكتوبر 25, 2014

بالقانون.. تهجير أهالي سيناء باطل

أكد محمد أبو هريرة، المحامي والناشط الحقوقي والمتحدث باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أن الحديث عن تهجير أهالي سيناء وترديد العديد من الإعلاميين لذلك مخالف لمواد الدساتير المصرية المتعاقبة، وآخرها الدستور الذي وضعته السلطة الحالية، حيث تنص المادة 63 على أن “التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله مخالفة وجريمة لا تسقط بالتقادم”.
وأضاف أن المادة 78 أيضا من ذات الدستور تنص على أن “الدولة تكفل للمواطنين الحق في المسكن الملائم والأمن الصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية”، كما أن المادة 59 تنص على أن “الحياة الآمنة حق لكل إنسان، وتلتزم الدولة بتوفير الأمن والطمأنينة لمواطنيها ولكل مقيم على أراضيها”.
وأوضح أبو هريرة أن مثل هذا القرار مخالف للعديد من المعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، أهمها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، لافتا إلى أن هناك ضمانات يجب أن تتوافر لعملية الإخلاء، تتعلق بضمانات قبل الإخلاء، وضمانات بعد الإخلاء، ومعايير وشروط للسكن البديل.
وقال: إن عملية الإخلاء لا تتم إلا في حالة إذا ما كانت الحل الأخير والحل الوحيد، وبعد دراسات وأبحاث ونقاشات مستفيضة، سواء مع المتخصصين أو مع السكان والأهالي، وإن تمت يجب أن يتوافر فيها الآتي: ضمانات قبل الإخلاء.. وتشمل فرصة للتشاور مع الأهالي والإقناع، وإعطاء الأهالي منحة من الوقت كافية قبل عملية الإخلاء، وأن تكون عملية الإخلاء هي الحل الأخير والوحيد، وذلك بعد دراسة جميع البدائل والحلول الممكنة، وأن تكون مثل هذه القررات مكتوبة بشكل رسمي، ويخطر بها الأهالي، وأن يكون من حقهم الطعن عليها.
وتضم الضمانات خلال عملية الإخلاء ألا يتم هدم المنزل قبل نقل الأهالي إلى المساكن الجديدة، وألا يتم استخدام القوة ضد الأهالي الرافضين لعملية الإخلاء، وأن تتم عملية الإخلاء في ظروف ملائمة.
وفيما يخص معايير السكن البديل، أشار أبو هريرة إلى أهمية إعطاء الأهالي الأوراق والضمانات القانونية للسكن البديل، وتوفير الخدمات والمرافق اللازمة للحياة، من أمن ومياه وصرف وطاقة، وأن يكون مناسبا من حيث المناخ والصحة والأمن، وأن يكون ملائما من الناحية الثقافية بحيث يعبر عن الهوية الثقافية لساكنيه، من حيث طريقة البناء والطراز، وأن يكون في موقع قريب من مناطق الأعمال والمدارس والمناطق المؤهلة القريبة.
وكان عدد من مؤيدي سلطة 30 يونيو قد استدعوا نغمة إخلاء شمال سيناء، وصعدوا من دعواتهم لتهجير أهلها عقب انفجار وقع، مساء أمس الجمعة، أودى بحياة ما يقرب من 29 قتيلا وأصيب 30 شخصا.
وبلغ عدد سكان سيناء حتى أبريل 2013، 597 ألف نسمة، نحو 419.200 نسمة في محافظة شمال سيناء، 177.900 نسمة في محافظة جنوب سيناء، 98% من أهل سيناء هم من البدو من عدة قبائل بدوية، أبرزها قبيلة الترابين (القبيلة الأكبر في سيناء والنقب)، وقبيلة سوراكة، والتياها، والعزازمة، والحويطات، وقبائل أخرى كثيرة.
وتعد شبه جزيرة سيناء المورد الأول للثروة المعدنية في مصر، يتدفق من أطرافها الغربية البترول، حيث يصل إجمالي الاحتياطي إلى مليون و162 ألف طن متري، وتعتبر محافظة جنوب سيناء من أهم المواقع المنتجة للبترول “أبو رديس ورأس سدر، بالإضافة إلى مواقع بحرية بخليج السويس، حيث تنتج وحدها حوالي ثلث إنتاج مصر من البترول.
كما أن سيناء تمثل عمقا أمنيا استراتيجيا لمصر، ومع حفر قناة السويس اكتسبت سيناء أهمية إضافية نتيجة لتحكمها في خط التجارة العالمية بين الشرق والغرب.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …