‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الأدوية تقتل أطفال مصر
أخبار وتقارير - يناير 29, 2015

الأدوية تقتل أطفال مصر

كشف صيادلة مصريون عن أن هناك عددًا كبيرًا من الأدوية الخاصة بأمراض الأطفال قل تواجدها في السوق برغم رخص ثمنها، والتي تشكل خطورة كبيرة على حياة الأطفال حال نفادها في ظل تجاهل تام من قبل المسئولين بالحكومة للمشكلة وآثارها الخطيرة على حياة الأطفال.

 وكشف الدكتور مازن دياب، الصيدلي بمستشفى العجوزة وصاحب صيدلية، عن وجود بعض منعدمي الضمير الذين يقومون بغش الأدوية عن طريق معمل صغير مع الاستعانة بماكينة تغليف وتعبئة؛ حيث يقوم بتنفيذ نفس شكل العلبة والكبسول وكل ما يخص الشركة الأصلية على العلبة.

وأوضح أن غش الأدوية وصل لأدوية السكر والأورام والكبد، مثل “ريبا فيرين”، مؤكدًا أن الطمع والتجاهل الحكومي وراء غش الأدوية.

وأشار إلى أن ظاهرة الأدوية الفاسدة ليست جديدة، ولكنها موجودة منذ فترة، ومنها أدوية تستخدمها فئات معينة لأغراض معينة وهي أدوية الضعف الجنسي؛ حيث إن 99% منها فاسد وغير مصرح به من وزارة الصحة.

وأكد أن بعض هذه الأدوية يتم تداولها في الصيدليات، ولكنها بنسبة أكبر موجودة على الأرصفة في الشارع، مشيرًا إلى أن الأدوية المهربة تشهد إقبالاً كبيرًا، وعندما تقوم وزارة الصحة بالتفتيش في الصيدليات علي هذا النوع من الأدوية فإنه يتم تحريزها وإعدامها، مضيفًا أن هذه الأدوية المهربة تفوقت على المخدرات.

وحول أسباب اختفاء الكثير من الأدوية خاصة أدوية الأطفال، أكد “دياب” أن المسألة في النهاية يمكن تلخيصها بأنها “لعبة شركات”.

وأكد أن “حقن الكورتجين وبديلها كورتبلكس” لقيء الأطفال اختفت، وأن هذه الحقن كانت في متناول المواطن البسيط وثمن الأمبول 1.5 جنيه والحقن المتاحة حاليًّا هي حقن “برن بران” وهذه غير صالحة لاستخدام الأطفال.

وأشار إلى توافر حقن تسمى “دانست” وهي من أقوى أدوية القيء وتستخدم بديل “للكورتجين والكورتبلكس” وليست في متناول المواطن البسيط وثمنها 39 جنيهًا.

وعن اختفاء لبن الأطفال المدعم، أضاف “دياب”: اللبن المدعم بالرغم من عدم وجوده إلا أنه لبن غير صالح للاستخدام ومضر للأطفال.

يأتي هذا في وقت أصدرت فيه اللجنة النقابية للصيادلة الحكوميين تقريرًا تضمن حصاد الدواء والقطاع الصيدلي في عام 2014، أكدت فيه أن نقصان حدة نواقص الأدوية تراجعت عن العام السابق 2013، مشيرًا إلى أنها بدأت في الزيادة بعد ارتفاع اسعار البنزين والكهرباء والوقود، كما أن غالبيتها بسبب انخفاض سعرها أو بسبب معوقات ادارة تسجيل الأدوية بالادارة المركزية للصيدلة بوزارة الصحة.

وجاءت أهم الأدوية التي نقصت في عام 2014 عقار “انتى آر اتش” حقن وهي مهمة لإنقاذ حياة الأطفال سالبي عامل ريسس والتي تؤدي إلى الوفاة حال عدم تعاطيها لهم عقب الولادة، وحقن “الهيومان البيومن” وهي الضرورية لعلاج الاستسقاء الكبدي وما زالت ناقصة.

وقال التقرير إن أشهر الأدوية الناقصة في نهاية عام 2014 دواء “ستريبتوكايناز” وهو حقن مضادة للجلطات، و”نيترونال” حقن للذبحات الصدرية، و”ثيوبنتال” حقن مخدر اثناء العمليات الجراحية، و”ايميودارون” حقن لعلاج الأريزميا القلبية وعدم انتظام ضربات القلب.

كما شملت نواقص الأدوية حقن “اتراكيورام” وهي لازمة لتبسيط العضلات الهيكلية أثناء إجراء العمليات الجراحية، و”سومازينا” أمبول لعلاج مرض الزهايمر وضعف التركيز، بالإضافة إلى اختفاء بعض العائلات الدوائية، ومنها حقن الترجيع للأطفال، وحقن التبويض والتي تستخدم لأحداث الحمل وهي ناقصة في السوق المصري منذ عام ولا جديد فيها، بالاضافة إلى اختفاء معظم أدوية الشرب للبرد للأطفال، وأدوية الديدان، وحقن قرحة المعدة، والنقط المستخدمة في علاج الضغط المنخفض، ولبوس البروستاتا.

وأرجع التقرير نواقص الأدوية إلى انخفاض سعر الأدوية المسعرة جبريًّا، فبعض الادوية مسعرة منذ اكثر من 20 عامًا، وبعضها مسعر بـ 65 قرشًا مثل «ميكروسيبت» وهى أقراص لمنع الحمل، و1.75 قرش كلايس، نقط محلول انفى للاطفال، و2 جنيه كنقط أفرين للكبار ، وديكسازون أقراص 2 جنيه، كما أن تعطيل اجراءات نقل التصنيع وتصعيبها من قبل المسئولين عن ادارة التسجيل بالادارة المركزية للصيدلة، وتعطيل عمل تعديلات بيانات التركيب، وتعطيل ترخيص المصانع والذى يستغرق حوالى 5 سنوات لترخيصه وغيرهما أسباب أخرى وراء أزمة نقص الأدوية.

وقال التقرير بالنسبة دور وزارة الصحة تحسن بعض الشيء عقب تولى مساعد وزير جديد لقطاع الصيدلة خلفا للدكتورة فاتن عبدالعزيز، الرئيس السابق، مضيفاً: “لكنه ما زال عند مرحلة وقوع المشكلة أولا ثم العمل على حلها وليس توقع الأزمة قبل وقوعها”.

وطالب التقرير بعمل فروع مركزية للادارة المركزية للصيدلة في مدن الدلتا والصعيد، وزيادة اعداد اللجان والاساتذة الذين يحضرونها للبت في ملفات كثيرة لشركات الأدوية وتسجيلها مما يقلل قائمة الانتظار التي تصل لاكثر من عام ونصف .

وتابع: إحدى الظواهر الدوائية اللافتة للنظر في عالم 2014 هي انتشار الادوية المغشوشة بشكل فج، وانتشار ظاهرة دجالين الاعشاب الطبيعية، لافتاً إلى أن غياب العقوبات الرادعه السبب الرئيسى لانتشار تلك الظواهر.

كما شهد عام 2014 ترخيص أهم دواء يخص المصريين وهو «السوفالدى» لعلاج فيروس سى، والذى تم الهجوم عليه من قبل أعضاء نقابة الصيادلة الذين وصفهم التقرير بأنهم «يفتقدون إلى المعرفة».

كما شهد هذا العام، حسب التقرير، إلغاء تسجيل وسحب مستحضر موتينورم لبوس 10 مجم للرضع و60 مجم للكبار من السوق المحلية طبقا لتعليمات هيئة الاتحاد الاوروبى ايميا، ولكن لاتظل وزارة الصحة متقاعسة عن سحب موتينورم 30 مجم لبوس للأطفال .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

ألبوم || أنقذوهم قبل أن يقتلوهم