‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أنس .. أصغر رهينة في التاريخ
أخبار وتقارير - يناير 27, 2015

أنس .. أصغر رهينة في التاريخ

حصل الطفل “عمر أنس أحمدي”، والذي يبلغ من العمر عامًا ونصف، لقب “أصغر معتقل” في مصر، بعد قيام قوات أمن المنوفية باحتجازه كرهينة لإجبار والده على تسليم نفسه؛ لاتهامه بالتحريض على التظاهر ضد الانقلاب العسكري.

وكانت قوات الامن قامت باحتجاز الطفل عمر، يوم الأحد الماضي، داخل مستشفى الجامعة بشبين الكوم، وذلك قبل الإفراج عنه بعد تنديد واسع من قبل النشطاء الحقوقيين.

ولم تكن واقعة “عمر أنس” الأولى أو الوحيدة؛ حيث اعتادت قوات الأمن القبض على ذوي المطلوبين أمنيا كرهائن؛ لإجبارهم على تسليم أنفسهم، فقد قامت قوات الأمن بدمياط باعتقال أسرة بأكملها، مكونة من الأب والأم والابنة وخطيبها، في شهر أغسطس الماضي؛ لإجبار نجلهم أحمد العربي، الطالب بالفرقة الثانية بكلية الشريعة والقانون، على تسليم نفسه، وهو ما حدث بالفعل.

وفي محافظة البحيرة، شنت قوات الأمن حملة اعتقالات، في شهر أكتوبر الماضي، على منازل معارضي الانقلاب بكفر الدوار، نتج عنها اعتقال 3 نساء ومسن كرهائن لإجبار ذويهم على تسليم أنفسهم؛ حيث تم القبض على سيدة لم يجدوا زوجها فاعتقلوها هي ورضيعها وتدعى صفاء فؤاد، وكذلك اعتقلوا أمًّا لم يجدوا ابنها.

كما قامت باعتقال إبراهيم حمدان 64 عاما، الذى يعانى من العديد من الأمراض المزمنة؛ وذلك لإجبار ابنه عماد على تسليم نفسه.

والأمر نفسه تكرر في الإسكندرية، عندما اعتقلت الشرطة والد الشاب وليد حبيب، بعد فشلهم في العثور عليهم، كما ذهبوا إلى بيت “حماه”، واعتقلوا زوجته ووالدها لإجبار الشاب على تسليم نفسه.

كما اعتقلت الشرطة زكي أبو المجد أحمد، 45 عامًا، من منزله رغم تدهور حالته الصحية، بعد إجرائه عملية بتر لقدمه، وذلك لإجبار نجله على تسليم نفسه.

ورغم تسليم الابن نفسه للشرطة، إلا أن قوات الأمن رفضت الإفراج عن والده، واستمرت في اعتقاله حتى توفي بعد تدهور حالته الصحية، وسط الإهمال الطبي الذي يعاني منه المعتقلين داخل السجون المصرية.

وكانت حركة “نساء ضد الانقلاب” قد رصدت 11 حالة اعتقال للنساء كرهينة؛ لإجبار ذويهن على تسليم أنفسهم لأقسام الشرطة، بعد الانتخابات الرئاسية الماضية، مؤكدة أن هؤلاء النساء تعرضن للإيذاء البدني المتمثل فى الضرب، والإيذاء المعنوى المتمثل في تهديدهن بالاغتصاب فى حالة عدم تسليم من يبحثون عنه، وذلك بحسب تقرير الحركة، الصادر في شهر سبتمبر الماضي.

وصفت الحركة هذا التصرف بالمشين، الذى يندى له جبين البشرية، كما اعتبرته خرقًا لكافة الأعراف القانونية والدستورية المحلية والدولية.

من جانبها، نددت مؤسسة إنسانية لحقوق الإنسان، بممارسات قوات الأمن تجاه ذوي المطاردين على خلفية قضايا سياسية، مشيرة إلى أنها قامت بتسجيل عدد من حالات اعتقال تعسفي لنساء وأطفال؛ للضغط على ذويهم لتسليم أنفسهم.

ولم تكن هذه الممارسات حديثة عهد للشرطة؛ حيث اعتادت الداخلية احتجاز النساء، في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، رهائن في أقسام الشرطة؛ حتى يسلم أزواجهن أنفسهم أو حتى يعترفوا عليهم.

ومن أبرز النماذج الصارخة على هذه الممارسات، ما قامت به الشرطة بالإسكندرية بالقبض على سيدة واحتجازها داخل قسم الجمرك دون أية تهمة سوى أنها شقيقة أخوين قاما بمشاجرة كبيرة في حي الجمرك واستطاعا الهرب والإفلات من يد رجال المباحث.

وروت السيدة أنها كانت تتوسل لضباط المباحث، بدون جدوى، حتى قام شقيقاها بتسليم أنفسهما بالفعل، بعد احتجازها لأكثر من 3 أيام مع الجنائيات.

الأمر نفسه تكرر في قسم شرطة منيا البصل، عندما توجهت قوة من القسم إلى حي الورديان للقبض على أحد الهاربين من تسديد غرامة مالية، فلم تجده وعثر على ابنة أخيه التي تبلغ من العمر 22 سنة، فاحتفظوا بها كرهينة حتى يقوم عمها بتسليم نفسه إلى القسم.

وظلت الفتاة رهن الاحتجاز لمدة يومين في انتظار عمها، الذي لم يكن موجودا بالإسكندرية، لتسليم نفسه، ولم يتم الإفراج عنها إلا بعد التصعيد الإعلامي لقضيتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …