‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير محلل سياسي يكشف: جنود مصريون سلموا أنفسهم لثوار ليبيا
أخبار وتقارير - أكتوبر 24, 2014

محلل سياسي يكشف: جنود مصريون سلموا أنفسهم لثوار ليبيا

أكد المحلل السياسي الليبي، الدكتور أسامة كعبار: “أن جنودًا مصريين قاموا بتسليم أنفسهم، أمس, لثوار ليبيا، بعد حصارهم فى منطقة بئر الغنم؛ لأنهم جاعوا”.

وأوضح لـ”الجزيرة مباشر مصر”: “أن هذه المعلومات حصل عليها من مصادره الخاصة، بمكتب رئاسة الحكومة, دون أن تعلن الحكومة الليبية رسميًا هذه المعلومات”, مشيرًا إلى أنه: ليس لديه أي معلومات عن عدد هؤلاء الجنود.

وتزامنت تصريحات “كعبار” مع تأكيدات المراقب العام للإخوان المسلمين في ليبيا، بشير الكبتي: “أن مصر والإمارات والسعودية لهم دور واضح في ليبيا، من خلال دعم الثورة المضادة بالمال والسلاح, منتقدًا تصريحات رئيس الحكومة عبد الله الثني, التي قال فيها: “إن قوات “فجر ليبيا” هي الذراع العسكري لجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا، مؤكدًا أنه: “ليس لجماعته ذراع عسكري”.

وأعرب -في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية- عن قلقه من الوضع الذي تعيشه ليبيا، إلى جانب الأدوار الإقليمية المفضوحة, قائلًا: “لا شك أن هناك دورًا لمصر والإمارات والسعودية واضح في ليبيا -وليس ظنًّا- وهو واضح من خلال دعم طيران “حفتر”، و تمويل “الصواعق” و”القعقاع”.

وحول نفي المسئولين المصريين التدخل فى الشأن الليبي، قال “الكبتي”: “المسئولون ينفون من جهة، والاستخبارات تعمل من جهة أخرى”، مؤكدًا أن: “المصريين موجودون على الساحة”.

وحذّر من تأثير التدخل المصري في الشأن الليبي، على مستقبل العلاقات بين البلدين، قائلًا: “لقد راهنت مصر على شلة، أو مجموعة لها منافع خاصة، على حساب الشعب الليبي كله، وهو ما سيؤثر سلبًا على مستقبل العلاقات المصرية الليبية”.

وقبل يومين، من تصريحات مراقب إخوان ليبيا, حذر الشيخ صادق الغرياني -مفتي ليبيا- السلطات المصرية، من مغبة قصف الطائرات المصرية، لمواقع الثوار الليبيين.

وأضاف -بحسب التسجيل الذي بثته عدة قنوات فضائية، أمس الأربعاء: “مصر الدولة الكبيرة, بلد الأزهر والعلماء, أعلنت قصفها لمواقع ليبية، ثم تداركت الأمر ونفت، وسواء اعترفت أو نفت، لم يعد خافيًا على أحد، أن نوع القصف وكثافته قد تغير كثيرًا في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة، لا تتناسب مع الإمكانيات الليبية، وطائراتها العسكري”.

وأضاف الغرياني: “لا شك أن هذا العمل الطائش، ستندم عليه الحكومة المصرية والإماراتية؛ لأن هذه الحكومات تعلم أن رهان المصالح يجب أن يكون على الشعوب، وليس على المتآمرين على شعوبهم”.

وكان أحمد هدية، المتحدث باسم “قوات درع الوسطى”، التابعة للجيش الليبي، والتي تشارك في عملية “فجر ليبيا”، التابعة للثوار ضد قوات “حفتر” قد اتهم في وقت سابق كلًا من: مصر والإمارات، بشن غارات جوية، استهدفت مواقع عسكرية بالعاصمة طرابلس.

وخلال اليومين الماضيين، قالت كتائب منتمية للثورة الليبية: “إنها قتلت جنديًّا مصريًّا، شارك مع قوات “خليفة حفتر” في الهجوم عليهم، وبثت تلك الكتائب بطاقة ثبوتية، قالوا: “إنها صادرة عن وزارة الدفاع المصرية، لأحد المجندين”، وأضافت الكتائب: “أن هذه الأوراق تم العثور عليها، في سيارة تابعة لقوات “خليفة حفتر” بعد قتل كل من فيها”.

وشملت تلك الاتهامات -التي وجهتها قوات “فجر ليبيا”، التابعة للثوار الليبين، كلًا من: مصر والإمارات، بتنفيذ ضربة جوية في العاصمة الليبية طرابلس -حيزًا كبيرًا من الاهتمام في مصر، خلال الأيام الماضية، ولا سيما بعد تأكيد الولايات المتحدة الاتهامات نفسها، قبل أن تتراجع عن موقفها.

كانت وزارة الخارجية الأميركية, قد أعلنت أن: مصر والإمارات، شنتا مؤخرًا ضربات جوية، على مواقع في العاصمة الليبية طرابلس.

ونددت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، جين ساكي، بالتدخلات الخارجية في ليبيا، التي تثير الانقسامات، وتجهض العملية الديمقراطية.

ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، قبل أيام، على لسان مسئولين أميركيين قولهم: “إن مصر والإمارات، نفذتا ضربتين جويتين ضد قوات “فجر ليبيا”، مضيفة أن: “الإمارات وفرت طائرات وطيارين، بينما وفرت مصر قواعد؛ لشن الهجمات بشكل سري”، وهو ما نفته الخارجية المصرية, بينما أكده الثوار الليبيون.

وكان “المؤتمر الوطني العام” فى ليبيا، قد أعلن أوخر الشهر الماضي: أن لجنة التحقيق في حادثة القصف الجوي، الذي تعرضت له العاصمة طرابلس، في أغسطس الماضي، قدمت تقريرها “للمؤتمر الوطني”، وأكدت: “تورط الإمارات ومصر، في قصف طرابلس برغم نفي القاهرة وأبو ظبي تورطهما، في الغارات على طرابلس.

وقال الناطق باسم المؤتمر الوطني، عمر حميدان: “إن لجنة التحقيق استندت إلى العديد من الأدلة، مشيرًا إلى: أن هذا الاعتداء يشكل خرقًًا لسيادة ليبيا”.

وأوصت اللجنة برفع تنبيه إلى مجلس الأمن، عن طريق رئيس ليبيا، أو ممثل ليبيا لدى الأمم المتحدة.

وكان “المؤتمر الوطني” قد أدان القصف الجوي، الذي خلف حينها عشرات القتلى والجرحى، وأدى إلى تدمير عدد من المباني والآليات العسكرية، مشيرًا إلى أنه: يتحرى تورط الإمارات ومصر في الغارات، كما أكد أن: الرد على ذلك سيكون دبلوماسيًا وسياسيًا واقتصاديًا.

وفي سياق نفي الاتهامات, نفى عبد الفتاح السيسي، الرئيس الحالي للبلاد, هذه الاتهامات، وقال -في اجتماع مع بعض الإعلاميين: “إن مصر ليس لها جيوش خارج حدودها”، مضيفًا: “لم نقم بأي عمل عسكري في ليبيا، حتى الآن”.

وأكد -فى تصريحات له الشهر الماضي: “أن القوات المسلحة المصرية، لم تقم بأي عمل عسكري داخل الأراضي الليبية أو خارج الحدود المصرية.

وكانت الخارجية المصرية، أصدرت من جانبها، بيانات بالمضمون نفسه، وقالت: “إن الاتهام عار من الصحة”، وأضافت أن: “مصر تأمل تشكيل حكومة وطنية، تحقق تطلعات الليبيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …