‫الرئيسية‬ عرب وعالم “إيبولا” يقتل 4900.. وأستاذ بـ”القومي للبحوث”: “ليس أمام مصر إلا الوقاية”
عرب وعالم - أكتوبر 24, 2014

“إيبولا” يقتل 4900.. وأستاذ بـ”القومي للبحوث”: “ليس أمام مصر إلا الوقاية”

وراء الأحداث
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن حصيلة المصابين بفيروس إيبولا في غرب إفريقيا تقترب من عشرة آلاف شخص، توفي منهم 4900، وشدد خبير بالمركز القومي للبحوث في مصر على خطورة الفيروس على مصر؛ لسهولة انتقال العدوى عبر السفر، مطالبا بتشديد إجراءات الوقاية خاصة بالموانئ، من جهته تعهد الاتحاد الأوروبي بتخصيص 24 مليون يورو لتمويل أبحاث بشأن الفيروس القاتل.

وبشأن وضع مصر وكيفية الوقاية من “إيبولا”، قال د. سعيد شلبي، أستاذ الباطنة بالمركز القومي للبحوث في مصر: إنه لا توجد دولة آمنة أو محصنة من الإصابة بالفيروس بما فيها مصر، فالعالم قرية واحدة، محذرا من أن أي شخص مصاب في أي دولة ظهرت بها حالات “إيبولا” يستطيع نقل المرض للمصريين.
وطالب-في حديثه لـ”وراء الأحداث”- باتخاذ إجراءات وقائية مشددة، فمصر ليس أمامها إلا الوقاية، وهي أسلم طريقة؛ لأن الحالات المصابة على الأقل يموت نصفهم، الوقاية الأهم لأن مشكلة القرن هي الأمراض الفيروسية، وعلاجها صعب حتى على أكبر الدول المتقدمة، وأمريكا وأوروبا تعجز أمامها.

ونبه “الأستاذ بالقومي للبحوث” إلى ضرورة تشديد الرقابة في موانئ الوصول الجوية والبحرية والبرية في مصر، وعند الاشتباه يجب وضع المريض بالحجر الصحي واختباره بالجهاز الكاشف لدرجة الحرارة وتقصي سببها إن وجدت، ويظل بالحجر وتجرى له كل الفحوصات للتأكد من عدم إصابته، مشددا على أنه وفي حالة ثبوت إصابته لا يسمح للمصاب بدخول البلاد.
وكان قد صرح عمرو قنديل، مساعد وزير الصحة للطب الوقائي بمصر، في تقرير صحفي 19 أكتوبر الجاري: “أن مصر خالية من فيروس “الإيبولا”، كما أن الوزارة مستعدة لمواجهة أية حالة محتملة، وأن الوزارة خصصت مستشفى لمواجهة احتمالية ظهور حالات الإصابة بالمرض، كما أن هناك قسما للعزل بمستشفى الحميات.
وأكد أن هناك أمصالا يتم استخدامها لمواجهة الحد من آثار ظهور المرض، لكنه لا علاج له حتى الآن.”
وأشارت “منظمة الصحة العالمية” إلى أنه: تجرى تعزيز إجراءات الوقاية والتعبئة الدولية، لكن وسط استبعاد انتشار واسع للفيروس خارج دول غرب إفريقيا حيث ينتشر الوباء حاليا.
درجة الانتشار
وقال نائب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، الخميس، حول احتمال انتشار المرض خارج دول ليبيريا وسيراليون وغينيا: “نحن على درجة كبيرة من الثقة بأننا لا نشهد انتشارا واسعا للمرض في دول مجاورة، ولا يزال الأمر باعثا على القلق، لكن في اللحظة الراهنة لا نرى ذلك”. 
وذكر أن استقدام أعداد كافية من العاملين في مجال الصحة لا يزال أمرا في غاية الصعوبة على المستويين المحلي والدولي للمساعدة في التصدي للمرض.
ومن أصل 9936 إصابة مسجلة من قبل منظمة الصحة، وهو رقم تعتبره الوكالة أقل من الواقع، سجلت 4877 وفاة معظمها في ثلاث من دول غرب إفريقيا، “ليبيريا وسيراليون وغينيا”، وفقاً لآخر حصيلة حتى 19 أكتوبر الحالي .
ولا تزال منظمة الصحة تعتبر مرض إيبولا “حالة طوارئ في مجال الصحة العامة على مستوى العالم”، خصوصا في غرب إفريقيا.
أيضا أعلنت منظمة الصحة العالمية عزمها إرسال خبراء إلى مالى لتعزيز جهود استعدادها لمكافحة وباء الإيبولا. 
وذكرت شبكة “سكاى نيوز” البريطانية أن هذا القرار جاء على خلفية تأكيد الحكومة المالية ظهور أول حالة إصابة بالمرض فى البلاد، وهى لطفلة، وأثبتت التحاليل إصابتها بالفيروس، والطفلة كانت عائدة مؤخرا من غينيا المجاورة.
وفيروس إيبولا أصبح حالة صحية طارئة على المستوى العالمي، مع أرقام تضاعفت ثلاث مرات خلال شهرين، وتسجيل إصابات في إسبانيا والولايات المتحدة. 
ولم تعد السنغال والنيجر على القائمة الرسمية للبلدان التي يتفشى فيها الفيروس؛ لأنه لم تسجل أي حالة فيهما منذ 42 يوما، ومن المتوقع أن تبدأ منظمة الصحة العالمية قريبا تجارب على لقاحات تجريبية في لوزان وجنيف بسويسرا بإشراف المنظمة على متطوعين.
وميدانيا: الأجواء متوترة خصوصا في سيراليون، حيث انتشر الفيروس على كافة أراضي البلاد وفي ليبيريا المجاورة، حيث سجل العدد الأكبر من الإصابات بالمرض.
محاربة الإصابة
وذكرت منظمة الصحة العالمية أن علاجا باستخدام مصل مصنع من دم مرضى إيبولا الذين تعافوا من المرض قد يكون متاحا خلال أسابيع في غرب إفريقيا.
وقال مسئول رفيع المستوى في المنظمة، إن منشآت أسست في ليبيريا للتعامل مع الدم المستخرج من الأشخاص الذين تمكنوا من محاربة الإصابة بإيبولا.
وقد طورت أجسام هؤلاء الناجين من المرض مضادات في مجرى الدم يمكن استخدامها في إنتاج مصل لمساعدة الضحايا الجدد.
وتعقد المنظمة اجتماعا طارئا في جنيف، الأربعاء، لبحث آخر التطورات بالنسبة إلى فيروس إيبولا في غرب إفريقيا، وسوف تناقش المنظمة أيضا بعض الحالات في إسبانيا والولايات المتحدة.
وبحسب “المنظمة”، فإن العمل يتقدم بسرعة أيضا في مجال تطوير تطعيمين محتملين. وإذا تأكدت سلامتهما فسوف يستخدمان تجريبيا في غرب إفريقيا بدءا من يناير، وليس من الواضح بعد الفترة التي قد يستغرقها إنتاج كميات كافية من التطعيمين لمواجهة الطلب.
حزمة مساعدات
طالب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي ببذل المزيد من الجهود في مواجهة وباء الإيبولا، مؤكدا أنه إذا فقد الاتحاد الأوروبي الحرب على فيروس الإيبولا، فإنه يخاطر بانتقاله إلى أوروبا .
وقال “كاميرون”: إن بلاده تعهدت بتقديم حزمة مساعدات بقيمة 125 مليون جنيه إسترليني لسيراليون وليبريا وغينيا، بينما أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص4 .24  مليون يورو لتمويل أبحاث بشأن “إيبولا”، مؤكدة عملها من أجل تطوير اللقاحات والعقاقير المضادة له وتشخيص الإصابة به .
وقالت المفوضية، في بيان: إن هذا التمويل سيكون من خلال خمسة مشروعات تتنوع بين التجارب السريرية للقاح محتمل، واختبار مركبات قائمة وجديدة لمعالجة المصابين بفيروس “إيبولا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …