‫الرئيسية‬ عرب وعالم إيران تجند الشباب اليمني وتحذيرات سعودية من أطماع طهران التوسعية
عرب وعالم - أكتوبر 24, 2014

إيران تجند الشباب اليمني وتحذيرات سعودية من أطماع طهران التوسعية

 

كشفت مصادر يمنية عن بدء إيران في تجنيد آلاف الشباب اليمني في محافظة حجة المحاذية للسعودية تحت غطاء مراكز ثقافية إيرانية.

وبحسب صحيفة الشرق الأوسط اللندنية، فقد اتهم وكيل محافظة حجة، المحافظ بالسماح لهم بتشكيل حلقات ثقافية كغطاء لمراكز إيرانية تعمل على استمالة الشباب اليمني.

تأتي تلك التحركات بعد الكشف عن مخطط سري قام به الحوثيون المتهمون بتلقي دعم إيراني كامل، وبالتعاون مع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح؛ لتضليل المملكة العربية السعودية بشأن الأوضاع في اليمن.

وأكدت صحيفة “الوئام السعودية”- في تقرير لها أول أمس- أن اجتماعًا سريًّا عقد قبل أيام بين الرئيس السابق علي عبد الله صالح والحوثيين، حضره من طرف الحوثيين “حسين العزي”، عضو المكتب السياسي، حيث طلب الحوثيون خلاله من حليفهم علي عبد الله صالح أن يكلف بعض أنصاره المعروفين لدى المملكة، والذين يمكن تصديقهم لمحاولة تضليل القيادة السياسية في المملكة، وطمأنتهم بأن الأمور تحت السيطرة وأن بمقدورهم إسقاط الحوثي وطرده.

وبحسب الصحيفة فقد أسفر الاجتماع عن تشكيل خمس مجموعات، وسُمي بعض المكلفين بها على النحو التالي:

الأولى: مهمتها تقديم بيانات مغلوطة، وتوصيل شائعات متواترة إلى شخصيات مزروعة في دائرة الثقة لدى المملكة لتؤخذ معلوماتهم كأنها حقائق، وهذه الشخصيات في دائرة الثقة، ليس بالضرورة أن تكون متآمرة، ولكنها تهتم بتوصيل المعلومات دون فحص ودون قدرة على تمحيص الحقائق؛ وذلك بهدف تضليل صانعي القرار في السعودية وخلق حالة من الشكوك والإرباك.

أما الثانية: فقد أوكلت لها مهمة توصيل تقارير ومعلومات مباشرة بحكم علاقاتها برجال في دوائر صناعة القرار بالمملكة؛ لتثبيط المملكة وتشكيكها في كل من يمكن أن يتعاون معها أو يعادي الحوثي، وبالتالي إما أن تتوقف وإما تقبل بالواقع أو ستندفع للطابور الآمن.

ومجموعة ثالثة: مهمتها الدفع بشباب من المناطق التي ترفض وتثور ضد الحوثي، ليدخلوا كمجموعات في حشود المتظاهرين الرافضين للحوثيين في مدنهم، ويرفعوا أعلام القاعدة السوداء أمام كاميرات التلفاز؛ ليعطوا وسائل الإعلام صورة عن كل الحشود بأنها من تنظيم القاعدة والمؤيدين لهما، وبالتالي ترتسم صورة إيجابية عن الحوثيين بأنهم يواجهون “القاعدة”، وإيجاد سبب لقتل “أهل السنة” ورجال القبائل الرافضين للحوثي بكل شجاعة، وبحجة أنهم من أعوان “القاعدة”.

ورابعة: مهمتها البدء باللعب بالحوارات السياسية والاتفاقات الثنائية مع المملكة ومع الدول المنزعجة وطمأنتها، والاستفادة من الوقت، وتخذيلها عن المضي في خيار المقاومة، وتخويفها مرة وتقديم بعض المواقف الإيجابية مرة أخرى؛ بهدف انفلات الوقت من يدها، والتضحية بأي من هذه المجموعات التي كلفت بالتواصل كوفود إقناع عبر الداخلية، ومن أعضاء هذه المجموعة “علي ناصر قرشة ويوسف الفيشي وضيف الله سلمان وحسن الصعدي”.

أما الخامسة: فمهمتها الاستعداد في تبني مقاومة صورية لغرض الاستنزاف المالي وامتصاص الأموال إلى حساباتهم الخاصة، وادعاء عداوة “الحوثي”، وتتكون المجموعة من كل من “اللواء فضل القوسي مساعد وزير الداخلية حاليا وقائد الأمن المركزي سابقا، والشيخ زيد أبو علي من أكبر المتعاونين مع أنصار “الحوثي”، بحسب الصحيفة.

وتتزامن التحركات الإيرانية ومخططات تضليل المملكة بشأن الوضع في اليمن مع استمرار موجة الهجوم الإعلامي الإيراني على السعودية خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة بعد الحكم على “النمر”، والتصريحات التي أطلقها “علي ولايتي”، مستشار المرشد الإيراني، بأن إيران تسعى لبناء نموذج حزب الله في اليمن.

كذلك تصريحات رئيس الرابطة العالمية للحياة الإسلامية في إيران “نجف علي ميرزائي”، التي قال فيها: إن السعودية أصبحت في ورطة كبيرة بعد إصدار حكم الإعدام بحق النمر، وأن تنفيذ الإعدام سيفتح الباب على كل الاحتمالات السيئة، وزعم أن السعوديين غير قادرين على أن يحموا أنفسهم، حيث ستكون هناك تداعيات خطيرة جدا، وردود أفعال انتقامية في الداخل وفي الخارج، “وستخسر السعودية المنطقة الشرقية كلها لو أعدمت الشيخ النمر”.

الهجوم على السعودية لم يكن من مسئولين إيرانيين فقط، بل دخل على الخط المرجعيات الشيعية، كان آخرهم المرجع الشيعي اللبناني “علي الكوراني”، الذي قال: إن السنوات العشر المقبلة ستشهد انهيار النظام السعودي، وهروب من أسماهم “الوهابيين” إلى سوريا وأوروبا؛ بسبب خلافات الأسرة الحاكمة بعد وفاة الملك الحالي عبد الله بن عبد العزيز.

وأوضح الكوراني- في حديث لوكالة فارس الإيرانية- أن حكم الإعدام على رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر قرار “لن تجرؤ على تنفيذه؛ لأنها لا تطيق نتائجه، حيث ستبرز ردود أفعال شديدة في اليمن والبحرين والعراق وإيران وغيرها في حال تنفيذه، إذ لن يصمت الشرفاء والأحرار إزاء هذا الحكم”، على حد قوله.

وأكد أن السلطات السعودية تواجه ضغوطا شديدة جراء التطورات الجارية في اليمن، حيث إن جمرك اليمن قرب الحدود السعودية يسيطر عليه الحوثيون، وقد نشب نزاع بين الجانبين وتحطمت مروحية تابعة للسعودية، لذلك فإن الجيش السعودي يقف على أهبة الاستعداد قرب الحدود اليمنية، وكذلك فإن اليمنيين تظاهروا قرب السفارة السعودية في صنعاء.

وحذر الكوراني السلطات السعودية من الاصطدام بالبيئة في الإحساء والقطيف والبحرين والعراق واليمن وإيران، حيث لن تستطيع القضاء على “الصحوة بأموالها لأنها فقدت قوتها، لذلك عليها استيعاب التطورات الجديدة”.

الإعلام السعودي تعامل أيضا مع التصريحات والتحركات المتتالية لإيران بإطلاق التحذيرات من طموحات إيران التوسعية، حيث اعتبرت صحيفة “الوطن السعودية” المرحلة المقبلة للطموحات التوسعية الإيرانية بانها ستكون أخطر من ذي قبل.

وأشارت الصحيفة- في افتتاحيتها أول أمس- إلى أن إيران باتت تلعب على المكشوف، وأن المطامع الإيرانية المتمثلة في التوسع باتت فوق أي اعتبار.

وحذرت من أن الخطر الإيراني يزداد، وأنه لا بد من حلول يمنية داخلية مدعومة برؤية خارجية مخلصة لليمن، تُحجٍّم الطموحات الإيرانية وتوقف طهران عند حدها.

وقالت “أن تقطع إيران الشك باليقين للعالم كله بأنها تدعم الحوثيين في اليمن، فذلك ليس غريبا على النظام الإيراني الذي اعتاد على التكتم على أفعاله برغم وضوحها للآخرين، إلى أن يضطر للاعتراف بها، وذلك ما حدث بالنسبة لدعم طهران لحزب الله في لبنان، ولنظام بشار الأسد في سوريا.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي السعودي ورئيس تحرير “الشرق الأوسط” السابق طارق الحميد: إن التصريحات “العنترية” لمستشار المرشد الإيراني الأعلى “علي ولايتي” تدل على سذاجة سياسية، وحين يقول ولايتي “إنه يأمل أن يقوم الحوثيون في اليمن بنفس الدور الذي يقوم به حزب الله في لبنان، فهو يكشف عن مدى تورط إيران فيما يحدث باليمن، وهذه التصريحات تورط الحوثيين أكثر وتؤجج عليهم الشعب اليمني.

وفي مقاله “إيران تريد الحوثيين مثل حزب الله!” قال: “اللافت في تصريحات ولايتي قوله إنه يأمل أن يقوم الحوثيون في اليمن بنفس الدور الذي يقوم به حزب الله في لبنان، ومضيفا بتصريحاته التي نقلتها وكالة (إرنا) الإيرانية الرسمية أن إيران تعتبر الحوثيين (جزءا من الحركات الناجحة للصحوة الإسلامية)! حسنا، ما معنى كل ذلك؟ الحقيقة أن هذه التصريحات الإيرانية ما هي إلا تصريحات (عنترية)، وعملية تباهٍ ضررها سيكون على الحوثيين والإيرانيين أكثر من أي أحد آخر، ناهيك بكونها تمثل استفزازا صارخا لكل اليمنيين، وتعتبر قولا فصلا بتبعية الحوثيين لإيران، ودليلا على أن طهران تتسبب مرة أخرى بإشعال آفة الطائفية المقيتة بالمنطقة”.

وينهي الحميد قائلا: “إذا كانت تصريحات ولايتي هذه للتباهي والعنتريات، فإنها دليل على سذاجة سياسية، وإذا كانت تصريحات مدروسة الهدف منها إرسال رسائل محددة، فإنها تعبر عن مدى ورطة إيران في العراق وسوريا ولبنان، فما صدر عن ولايتي لا يمكن أن يصدر عن سياسي واعٍ، أو دولة تقدر خطورة مثل هذه التصريحات التي تورطها بأزمة مفتوحة وقابلة للتصعيد كالأزمة اليمنية، وبهذا الشكل الفج، فما صدر عن ولايتي لا يمكن أن يكون دفاعا عن الحوثيين بقدر ما أنه توريط لهم داخليا وخارجيا، وتأجيج خطير للأزمة اليمنية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …