‫الرئيسية‬ منوعات معاناة السفر في أيام العيد.. زحام وغلاء أسعار ووجبات بالإكراه
منوعات - أكتوبر 3, 2014

معاناة السفر في أيام العيد.. زحام وغلاء أسعار ووجبات بالإكراه

مأساة ومعاناة ومتاعب متكررة يتعرض لها كافة أبناء الشعب المصري بشكل عام، وأبناء الصعيد على وجه الخصوص، وذلك أثناء عودتهم لمحافظاتهم وذويهم في إجازة الأعياد والمناسبات، الأمر الذي يكلفهم رحلة سفر غاية في التعب والمشقة، إما بسبب سوء وتردي وسائل المواصلات في مصر بشكل عام والصعيد بشكل خاص، أو بسبب الغلاء الشديد في أسعار تذاكر القطار وأجرة المواصلات، بعد رفع الدعم عن الوقود الذي قامت به الحكومة منذ أشهر قليلة.
ونحاول- في “وراء الأحداث”- أن نرصد في هذا التقرير جانبا من معاناة المغتربين المسافرين داخل أوطانهم بسبب ظروف الحياة الصعبة، والذين يرغبون في قضاء إجازة العيد بين أهليهم وذويهم في محافظات مصر المختلفة.
رحلة العذاب تبدأ بحجز التذاكر.. وشكاوى من تفشي السوق السوداء
قبل العيد بيوم أو يومين، يصطف بالساعات مئات المواطنين على شباك التذاكر بمحطة قطار السكة الحديد برمسيس، وربما يبيت بعضهم أمام شباك التذاكر؛ وذلك لحجز تذاكر القطار “المكيف” المتجه إلى صعيد مصر.
ووسط اشتباكات ومشادات بين بعض الركاب والصرافين الموجودين بشبابيك الحجز، يفشل المئات من أبناء الصعيد في حجز تذاكر بالقطار؛ وذلك لعدم وجود مقاعد شاغرة في أيام العيد، وحجز كافة التذاكر بالكامل قبل العيد بأيام وربما أسابيع؛ بسبب مافيا التذاكر والسوق السوداء، بحسب بعض الركاب.
محمود أبو ضيف، أحد أبناء محافظة سوهاج، أكد في تصريحات خاصة لـ”وراء الأحداث”، أنه ولأكثر من 5 سنوات يفشل كل عيد في أن يحصل على تذكرة بالقطار المكيف المتجه إلى سوهاج، بالرغم من ذهابة لحجز التذكرة قبل العيد بثلاثة أو أربعة أيام، ما يضطره إما لركوب “ميكروباصات” الأجرة، والتي يعاني فيها معاناة شديدة بسبب اصطحاب أسرته وأبنائه معه، أو يضطر للركوب قطار الدرجة الثانية، والذي سيقف فيه ربما على باب القطار أو في الطرقة أو حتى داخل حمامات قذرة لا يتم تنظيفها، فضلا عن تردي حالة القطار بشكل كبير.
فيما أكد أمين عبد الله، أحد أبناء محاظفة “قنا” المسافرين في إجازة العيد، “أن أصحاب الفنادق واللوكندات المجاورة لمحطة مصر يقومون بشراء وحجز كميات كبيرة من التذاكر الخاصة بمواعيد الأعياد والمناسبات، ويقومون ببيعها كسوق سوداء بعد مضاعفة قيمتها، حيث تباع التذكرة التي قيمتها الأصلية 45 جنيها بـ80 جنيها، مؤكدا أنه شخصيا لا يمانع في شراء التذكرة حتى ولو بضعف ثمنها، إلا أنه يفشل في ذلك أيضا بسبب المحسوبية والوساطة حتى في بيع تذكرة القطار، واختتم أبو ضيف كلامه قائلا: “لا أملك إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل”.
الميكروباص الحل المر
يعتبر أهل الصعيد بشكل عام أن ركوب الميكروباص هو الحل بالنسبة لهم بعد فشلهم في ركوب القطار، في رحلة سفرهم لقضاء إجازة العيد مع ذويهم وأسرهم، والسر في ذلك هو استغلال سائقي الميكروباصات لمناسبة العيد، فيقومون بمضاعفة الأجرة مرة ومرتين، فضلا عن أن الأجرة قد تم رفعها بالأساس بعد رفع حكومة عبد الفتاح السيسي الدعم عن الوقود من أشهر.
وبحسب بعض المسافرين.. فإن كثرة حوادث الطرق التي تشهدها مصر تجعل السفر عن طريق الميكروباص- بمسافات طويلة تتخطى الـ500 كيلو متر- بمثابة مجازفة حقيقة ومخاطرة قد يدفع ثمنها رب الأسرة وأبناؤه، الأمر الذي قد يجعل العديد من أبناء الصعيد يؤجلون رحلة السفر في أيام الأعياد ويقضونها بعيدا عن الأهل والأقارب.
وجبات إجبارية من الجيش على تذاكر ركاب قطار الصعيد
وعلى الرغم من أن مشاكل المواصلات في الصعيد هي مشاكل قديمة ومتكررة، وبدلا من أن تقوم حكومات ما بعد الثلاثين من يونيو بالتخفيف عنهم، أضافت حكومة إبراهيم محلب في حكم السيسي عبئا جديدا عليهم، حيث فوجئ ركاب الصعيد- خلال اليومين الماضيين- بفرض وجبات غذائية على الركاب المغادرين من محطة رمسيس لمحافظات الوجه القبلى، وتبلغ قيمة الوجبة 30 جنيها على كل تذكرة.
وبحسب شهود عيان فإن الوجبات تحمل شعار “الشركة الوطنية لإدارة عربات النوم” التابعة للقوات المسلحة.
وسادت حالة من الاستياء بين الركاب بسبب تلك الأعباء الجديدة، والتي لا فائدة منها، معتبرينها ابتزازا جديدا من الحكومة- على حد قولهم- لجمع مبالغ مالية جديدة، ربما الهدف منها تعويض خسائر هيئة السكة الحديد التي تعرضت لها بسبب توقف خطوطها قرابة العام، بعد أحداث الثلاثين من يونيو.
وأكد العديد من المواطنين إنهم فوجئوا- أثناء وقوفهم على شباك التذاكر لحجز تذكرة قطار من القاهرة إلى محافظات الصعيد- بأن الموظف يطلب حق التذكرة بالإضافة إلى 30 جنيهًا قيمة وجبة غذائية إجبارية، وحين رفض المواطنون ذلك كان رد موظف السكة الحديد لهم: “مفيش تذاكر روح شوفلك أتوبيس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …