‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “ميدل إيست مونيتور”: مصر تغرق في أكبر موجة للقمع قبل 25 يناير
أخبار وتقارير - يناير 24, 2015

“ميدل إيست مونيتور”: مصر تغرق في أكبر موجة للقمع قبل 25 يناير

قالت شبكة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية أن عقب مرور أربع سنوات من اندلاع ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك تبين أن المؤسسة العسكرية هي السلطة العليا في البلاد بعد أن أفشلت نتائج الانتخابات الديمقراطية وأطاحت بالرئيس المنتخب د.محمد مرسي وبحكومة حزب الحرية والعدالة مستخدمة بذلك القوة السياسية والاقتصادية الهائلة للجيش المصري.

وأضاف التحليل المنشور اليوم السبت 24 يناير على الموقع الإلكتروني للشبكة البريطانية أن المؤسسة العسكرية لم تقم بانقلاب ضد الديمقراطية فحسب وإنما رفضت تسمية هذه الخطوة بـ”الانقلاب العسكري” مشيرا إلى أن مصر تغرق في أكبر موجة للقمع السياسي وتتصاعد مستويات التبعية الاجنبية مع وصول الفقر لدرجة مؤلمة في جميع أنحاء البلاد.

ونقلت الشبكة عن د.مها عزام رئيس المجلس الثوري المصري قولها: “مصر عادت إلى الدكتاتورية الكاملة والسلطوية في أسوأ تجاوزتها” مضيفة “تم حرمان المواطنين من أي مساحة سياسية على الرغم من الغطاء التجميلي الذي قدمته الانتخابات الأخيرة أو البرلمانية المقبلة”.

وأكدت عزام: “ما لدينا في مصر الآن هو عودة الجيش للحكم تحت ستار عبد الفتاح السيسي وهو استمرار للنظام الذي حكم لستين عاما” مضيفة أن “ما يحدث في السجون المصرية يعد من أسوأ الانتهاكات لحقوق الإنسان في تاريخ البلاد حتى أسوأ من حقبة عبد الناصر” لافتة إلى معاناة أكثر من 40 ألف سجين سياسي. 

ونقلت الشبكة تفاؤل د. مها عزام بأن الثورة المصرية ستنجح في نهاية المطاف قائلة: “الثورات تأتي في موجات وسنرى قريبا موجة من شأنها أسقاط الفاسدين في مصر” مصرة على أنه هذا التفاؤل من الصعب أن يكون خاطئا في ضوء حقيقة إعلان الجمهورية الثالثة للثورة الفرنسية بعد نحو ثمانين عاما من اندلاعها.

وتابعت “ميدل إيست مونيتور” الشبكة المتخصصة في رصد شئون الشرق الأوسط قائلة: “لقد تم توثيق انعطاف مصر عن روح ثورة 25 يناير وصعود مقلق للقمع السياسي وانتهاكات حقوق الإنسان في أعقاب إطاحة الجيش بالرئيس المدني المنتخب د. محمد مرسي لافتة إلى ان الاحصائيات تقشعر لها الأبدان فعلى سبيل المثال تم الحكم بالإعدام على 529 شخص في محاكمة لم تستغرق بضع ساعات.

ووصفت الشبكة المناخ الحالي بـ “السحابة السوداء على السياسية المصرية” حيث فاز عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية التي جرت عقب الانقلاب في ظل هذا المناخ من الخوف والقمع والترهيب والاعتقالات الجماعية مشيرة إلى ما ذكرته هيومان رايتس ووتش عن اعتقال أكثر من 16 ألف شخص وموجات الاعتقال الجماعي لآلاف المعارضين السياسيين سواء كانوا إسلاميين أو علمانيين وكل من يقف في الساحة السياسية وهو ما يجرد الانتخابات من أي معنى حقيقي.

وبطبيعة الحال بالنظر إلى الواجهة الأخلاقية للثورة المضادة حاولت السلطات المصرية إخفاء جرائمها من خلال منع الصحفيين من نشر الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تقوم بها قوات الأمن حيث كشف تقرير للمنظمة العربية لحقوق الإنسان عن اعتقال 166 صحفي فضلا عن إغلاق القنوات الفضائية دون أسباب قانونية.

وأشارت الشبكة إلى حرمان المعتقلين من المحاكمات العادلة والتمثيل القانوني حيث تم سجن 234 محامي للدفاع عن المعتقلين السياسين وهي خطوة تهدف لردع الآخرين في مهنة المحاماة.

وخلال الاستعراض الدولي لسجل مصر في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في نوفمبر الماضي تعرضت مصر لهجوم واسع لسجلها الضعيف ومن المقرر أن يتم الاستعراض النهائي في مارس من هذا العام والذي سيتضمن شهادات من جماعة الإخوان المسلمين ومنظمة العفو الدولية .

وقالت الشبكة أن كل هذه الاحداث تعرض الديناميكية الحقيقية للسلطة في مصر وكيف عاد النظام القديم بدولته العميقة موضحة أن نظام الحكم في مصر يخضع لصالح الجيش الذي لا يسيطر فقط على مقاليد السلطة سياسيا ولكن اقتصاديا أيضا فمنذ الإطاحة بمرسي يرسخ الجيش موقعه داخل الاقتصاد المصري حيث يسيطر جنرالات الجيش على المناصب الاقتصادية الرئيسية ويفوز الجيش بالصفقات الاقتصادية الحكومية بما في ذلك مشروع قناة السويس.

وأشارت الشبكة إلى الامبراطورية الاقتصادية للجيش الواسعة التي تزاحم الشركات المدنية حيث تشمل هذه الامبراطورية مشاريع البنية التحتية والخدمات والمستشفيات وبناء السفن .. وغيرها في جميع القطاعات تقريبا.

ويعتقد البعض أن مشروع مرسي لتطوير قناة السويس المربح للغاية ساهم في الإطاحة بمرسي لقلق الجنرالات لعدم مشاركتهم في هذه المشروع.

رابط المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …