‫الرئيسية‬ عرب وعالم عودة عصر العبيد.. “الخدم” في الإمارات حصار واستغلال وإساءات
عرب وعالم - أكتوبر 24, 2014

عودة عصر العبيد.. “الخدم” في الإمارات حصار واستغلال وإساءات

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”- في تقرير نشرته الخميس 23 أكتوبر- إن العاملات المنزليات الوافدات إلى الإمارات العربية المتحدة يتعرضن للضرب والاستغلال والحصار في ظل ظروف من العمل الجبري، وقد أخفقت حكومة الإمارات- والتي توشك على تولي دور جديد واسع النفوذ داخل منظمة العمل الدولية- في توفير حماية كافية للعاملات المنزليات الوافدات، اللاتي يأتي الكثير منهن من الفلبين، من إساءات أصحاب العمل ووكلاء الاستقدام.

ويُوثق التقرير- المكون من 79 صفحة تحت عنوان “لقد قمت بشرائِك سلفا”- الإساءة إلى العاملات المنزليات الوافدات واستغلالهن في الإمارات العربية المتحدة”، والكيفية التي يسهم بها نظام كفالة تأشيرات الدخول، وغياب تدابير الحماية المستمدة من قوانين العمل، الذي ترك العاملات المنزليات يتعرضن للانتهاكات، حيث تعجز العاملات المنزليات اللاتي يأتي أكثرهن من دول آسيا وإفريقيا، عن الانتقال إلى عمل جديد قبل انتهاء عقودهن دون موافقة صاحب العمل، مما يحاصر الكثيرات في ظروف مسيئة. ولا توفر الدول المرسلة للعمالة حماية كاملة للعاملات من ممارسات الاستقدام الخداعة، كما لا توفر مساعدات كافية لرعاياها اللاتي يتم الإساءة لهن بالخارج.

وقالت روثنا بيغم، باحثة حقوق المرأة في قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “يعمل نظام الكفالة في الإمارات على تقييد العاملات المنزليات في علاقة مع أصحاب عملهن، ثم يتركهن معزولات ومعرضات لخطر الإساءة خلف الأبواب المغلقة للمنازل الخاصة، وفي غياب تدابير حماية مستمدة من قوانين العمل للعاملات المنزليات، يمكن لأصحاب العمل إرهاق هؤلاء السيدات بالعمل، ومنحهن أجورا ناقصة والإساءة إليهن، كما يفعل الكثيرون منهم”.

وقد أجرت “هيومن رايتس ووتش” مقابلات مع 99 عاملة منزلية في الإمارات، إضافة إلى وكالات استقدام ومحامين وغيرهم. كما قامت “هيومن رايتس ووتش” بمراسلة 15 وزارة وهيئة إماراتية “في يناير/كانون الثاني، وأبريل/نيسان، وأغسطس/آب”؛ للاستعلام وطلب الاجتماع وتقديم النتائج، لكنها لم تتلق أية ردود. وكان للحكومة الإماراتية اجتماع قصير مع ممثلي “هيومن رايتس ووتش”، في سبتمبر/أيلول، لكنها لم تتطرق فيه إلى قضايا العمالة المنزلية.

وقد روت العاملات المنزليات لـ”هيومن رايتس ووتش” عدم تلقي أجورهن، وعدم الحصول على فترات راحة أو عطلات، وحبسهن في منازل أصحاب العمل، وأعباء العمل المفرطة، حيث يمكن ليوم العمل أن يصل إلى 21 ساعة، كما وصفن الحرمان من الطعام، وأفدن بالتعرض لإساءات نفسية وبدنية وجنسية.

وقالت كثيرات منهن إن أصحاب العمل يعاملونهن معاملة الحيوانات، أو كأنهن قذارة من شأن مخالطتها أن تسبب التلوث، وفي بعض الحالات ارتقت الإساءات إلى مصاف العمل الجبري أو الإتجار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …