‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “كارنيجى” يطرح خمسة مسارات لوضع “الإخوان” فى مصر
أخبار وتقارير - أكتوبر 24, 2014

“كارنيجى” يطرح خمسة مسارات لوضع “الإخوان” فى مصر

طرح معهد “كارنيجى” للسلام الدولى خمسة مسارات لوضع الإخوان فى مصر خلال الفترة المقبلة، عقب الحملة الشرسة التى شنها النظام الحالى عليهم منذ الأحداث التى شهدتها مصر فى 3 يوليو وحتى الآن

وحددت الدراسة الاحتمالات التى تنتظر مستقبل الإخوان فى “استئصال مستبعد للجماعة، أو عودة سريعة للحكم، أو استمرار الاحتجاجات، أو المصالحة مقابل مكاسب محدودة، أو الانقسام إلى متطرفين ومعتدلين، وأخيرا الانسحاب والاتجاه للشأن الداخلي”، هكذا رأى معهد كارينجي للسلام الدولي، في تقرير “الإخوان المسلمون ومستقبل الإسلام السياسي في مصر”، نشره عن الاضطرابات التي تشهدها الساحة السياسية المصرية.

وأعد د. أشرف الشريف، المحاضر بالعلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، تقرير كارينجي، وأوضح أن “تغيير الآليات الداخلية والخارجية للمنظمات الإسلامية يشير إلى خمسة سيناريوهات محتملة لمستقبل جماعة الإخوان المسلمين.

ورأى “الشريف” أن هذه الاضطرابات تلقي بظلال من الشك على احتمالات حدوث تكامل بين القوى الإسلامية في مصر مستقبلا، وكذلك قدرة النظام المصري على تحقيق الاستقرار السياسي.

أما عن هذه السيناريوهات الخمسة فأجملها كالتالي:

الأول:

حرص النظام الحالي على القضاء على “الإخوان”، حتى وإن افتقر إلى الوسائل التي تمكنه من ذلك، والتي تشمل اعتقالات تعسفية، وتجميد أصول مالية وخدماتية وتعليمية، ومواجهات عنيفة، وستواصل الجماعة مواجهة حملة قمعية لا ترحم من قبل النظام.

الثاني:

تعود جماعة الإخوان إلى الحياة السياسية في مصر بتحقيق انتصار عن طريق كسب دعم شعبي، وتساعدها في ذلك الاحتجاجات المستمرة التي “تهز” النظام.

الثالث:

يتفاوض الإسلاميون مع النظام بشأن عودتهم للحياة السياسية بنفس الطريقة التي كانوا عليها إبان فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهي المشاركة السياسية للإخوان مع مراعاة خطوط حمراء يحددها النظام“.

الرابع:

تنقسم جماعة الإخوان إلى قسمين رئيسيين، القسم الأول يضم المعتدلين الذين يرون أن السياسة التقليدية للجماعة شديدة الصدامية، بينما يضم القسم الثاني المتشددين الذين يرون أن السياسة الحالية للجماعة شديدة التوافقية والتوائم مع وجود أخطاء فكرية بها.

الخامس:

تعترف الجماعة بإخفاقاتها فيما يتعلق بالاحتجاجات الحالية وتنسحب من العمل السياسي وتركز على تجديد فكرها داخليا.

أما فيما يتعلق بالآثار المترتبة على المجتمع، فقد أشار التقرير إلى أنه ليس من المعروف بعد أي من هذه السيناريوهات الخمسة لمستقبل الإخوان سينطبق على أرض الواقع، وذلك في ظل إصرار النظام القديم على القضاء على الإخوان تماما، وإصرار الإخوان على عدم السماح بعودة النظام القديم.

وأشار إلى أن استبعاد تحقق أي من هذه السيناريوهات الخمسة قد يجبر النظام والإسلاميين على اللجوء لخيارات أخرى، لاسيما المصالحة، مكررا طرح السيناريو الثاني.

وناقض كاتب التقرير نفسه بقوله “إن جماعة الإخوان أثبتت أنها أكثر مرونة مما كان يعتقد قبل ذلك، مما يجعل الإسلام السياسي قوة معتبرة في السياسة المصرية في المستقبل القريب”، ثم يَخلصْ في تقريره إلى “أن اﻵليات الحالية لا تبشر بمستقبل ديمقراطي في مصر، وأن أي مسار نحو تغيير سياسي واجتماعي ديمقراطي في مصر لن يكون مرحبا به من جانب الدولة القديمة أو الإسلاميين، الذين لا يزالون غير راغبين في المشاركة مع الفاعلين الآخرين أو تبني فكر ديمقراطي جديد، وهو ما يجعل كلا الطرفين جزءا من الأزمة الحالية أكثر من كونهما جزءا من حلها“.

وقال التقرير بوضوح، “سيتطلب صعود سياسات “ما بعد الإخوان” إنهاء السياسات السلطوية للدولة القديمة، كما يتطلب تنمية اقتصادية وإصلاحات دينية وتأسيس حركات ديمقراطية تشاركية بخلاف الحركات الموجودة حاليا على الساحة”، دون تحديد لتوجهات الحركات غير الديمقراطية التي أشار إليها.

الشيء” وضده

معهد كارنيجي مع فوز الإخوان في الانتخابات البرلمانية والرئاسية كانت لها دراسة قال فيها “إن جماعة الإخوان لم تكن مهيئة للحكم، وهي ممزقة بين ماضيها ومستقبلها“.

ثم كتب المعهد من خلال د. مارينا أوتاوي، خبير شئون الشرق الأوسط إحدى خبرائه عن أوضاع ما قبل تلك الانتخابات، فقالت “علمانيو مصر منقسمون وبلا شعبية ويستغلون القضاء، أما الإخوان فهم يلجئون للانتخابات”، وهو التقرير الذي وصفه السفير إبراهيم يسرى وقتها- في تغريدة له على حسابه- “تقرير كارنيجي مبالغ فيه، ولكنه ينتهي إلى حقيقة أن منافسي الإخوان لا يعرفون كيف يعارضون، ويتجاهلون آلية الصندوق“.

وأثناء الحشد لـ30 يونيو، نشر معهد كارينجي دراسة قال فيها “إن أداء المعارضة المصرية ينبئ بأن الإخوان المسلمين سيتولون السلطة في مصر لعهود طويلة“.

ثم طالب خبيرا مؤسسة “كارنيجي” الدولية للسلام “توماس كاروثرز وناثان براون” بإعادة ضبط السياسة الأمريكية تجاه مصر، وأشارا في دراسة نشرتها “واشنطن بوست” إلى أن “انقلابا عسكريا محتملا في مصر”، زاعمين أن دعما أمريكيا أولاه الرئيس الأمريكي للإخوان و”نظامهم القمعي” في مصر!.

وقبل يومين حذرت “كارنيجي” للسلام الدولي- في تقرير لـ”ميشيل دون” و”كاتي بنتيفوجليو”- من أن الجهود التي تقوم بها السلطات المصرية الحالية لقمع الحراك الطلابي ستؤدي دون قصد منها لدفع الإسلاميين والعلمانيين، الذين انقسموا على خلفية انقلاب يوليو 2013م، للعودة مجددًا لشكل من أشكال التعاون المشترك.

وأشارت إلى أن طلابًا من عدة حركات علمانية معارضة كحركة 6 أبريل وحزب الدستور والتيار الشعبي التحقوا بطلاب الإخوان المسلمين في التوقيع على بيان صادر في 12 أكتوبر، يطالب بالإفراج الفوري عن الطلاب الذين اعتقلوا في الأيام الأولى لبدء العام الدراسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …