‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الانهيار الجزئي” هل يكون بداية فشل مشروع القناة ؟
أخبار وتقارير - يناير 19, 2015

“الانهيار الجزئي” هل يكون بداية فشل مشروع القناة ؟

شهد مشروع قناة السويس الجديدة، مساء أمس الأحد، انهيارًا في أحد الجسور؛ وذلك نتيجة تسرب المياه لأحد أحواض الترسيب، والذي نتج عنه غرق العديد من المعدات المستخدمة في الحفر.

يذكر أن العديد من الخبراء والمتخصصين، قد حذروا من خطورة هذا المشروع بيئيًا منذ بداية الإعلان عنه، في شهر أغسطس الماضي، إلا أن الحكومة المصرية أصرت على الاستمرار في حفر القناة الجديدة بدون الرجوع إلى المتخصصين في هذا الشأن.

ورغم أن المشير عبد الفتاح السيسي، قد أعلن أن الحفر في التفريعة الجديدة سيتم “على الناشف” إلا أن المياه قد بدأت بالظهور بعد حفر 3 أمتار فقط؛ حيث كان التخطيط على 9 أمتار، وهو الأمر الذي أدى إلى ارتباك المخططين؛ لأن الحفر في المياه مكلف جدا، فضلا عن مخاوف البعض من حدوث انهيارات في شط القناة الحالية نتيجة لضغط المياه.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نشرت تقريرًا تحت عنوان “تحت سفن قناة السويس”، الذي يوضح أن الحكومة المصرية تواصل العمل في مشروع قناة السويس الجديدة دون اتخاذ أية اعتبارات بيئية في الحسبان، مشيرا إلى أن 18 عالما نشروا بحثا في مجلة “بيولوجيكال إنفيجنز” (الغزو البيولوجي) في سبتمبر الماضي، يؤكد أن توسيع قناة السويس وافتقار الرؤية البيئية ستتسبب في أضرار “لا يحمد عقباها”؛ نظرا لأن القناة هي إحدى الممرات المحتملة للأنواع البحرية الدخيلة المعروفة في العالم.

قالت بيلا جاليل، الباحثة بالمعهد الإسرائيلي لعلوم المحيطات: “نحن نقامر بحوض البحر المتوسط بأكمله”.

وأوضح التقرير، أن حفر القناة الجديدة سيسمح بمزيد من مياه البحر الأحمر في قناة السويس، ومن ثم تدفق كم كبير من الكائنات البحرية الدخيلة إلى بيئة البحر المتوسط بسبب مناخه الدافئ المناسب لتكاثر هذه الكائنات.

وأكد أن هذه القناة الجديدة ستؤثر على حركة الصيد والسياحة الشاطئية بالبحر المتوسط؛ وذلك بسبب تدفق قناديل البحر الحمراء إليه، والتي تتمكن مجموعات منها من الامتداد لمسافة 60 ميلا، كما تسبب مصاعب كبيرة لصيادي الأسماك، وبخاصة في أثناء موسم تكاثرها، كما أنها تدفع المصيفين إلى عدم استخدام الشواطئ، ما يعني خسارة قطاع السياحة الشاطئية لملايين الدولارات، إضافة إلى غلقها لفوهات أنابيب دخول المياه إلى محطات تحلية المياه والكهرباء.

وأضاف: وأيضا السمكة الفضية ذات البالون – وهي كائن متوحش يحتوي على سم يمكّنها من شل ضحيتها وقتلها – نجحت في العبور إلى البحر المتوسط في عام 2003، وأسفر ذلك عن إصابة العديد من سكان المناطق الساحلية في مصر وإسرائيل وتركيا واليونان بالتسمم، بسبب هذه السمكة القادمة من البحر الأحمر.

ومن جانبه، طالب الدكتور عماد الوكيل، استشاري وأستاذ هندسة إدارة مشروعات التشييد بجامعة بردو الأمريكية، بردم القناة الجديدة بسرعة وحقن التربة في الأماكن التي تم حفرها، محذرًا من حدوث كوارث بقناة السويس القديمة.

وأضاف د. الوكيل: “نزح المياه من التفريعة الجديدة في قناة السويس سيؤثر علي جوانب القناة الحالية وسيؤدي لكارثة”.

وتابع: “يجب حالا ردم ما تم حفره وحقن التربة في الأماكن التي تم حفرها وإلا انتظروا كوارث في القناة الحالية… (وليه حالا ؟ لأنه بعد شويه هيبقى حل الحقن مستحيل وهنحتاج لحوائط خرسانية لتدعيم التربة، ودا تكلفته عملاقة، غير صعوبة عمله أثناء تشغيل القناة”.

وختم حديثه قائلا: “أشهد الله أنه كلام علمي متجرد عن أي هوى سياسي؛ اللهم قد بلغت اللهم فاشهد”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …