‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “أتلانتك”: هل مصر على شفا ثورة ثانية؟
أخبار وتقارير - يناير 17, 2015

“أتلانتك”: هل مصر على شفا ثورة ثانية؟

قالت مجلة “أتلانتك” الأمريكية إنه بعد أربع سنوات من اندلاع ثورة 25 يناير فقد تم تهميش وإخماد معظم الحركات الثورية، مشيرة إلى أن الرئيس الجديد عبد الفتاح السيسي ضخ الحماس والطاقة من جديد بالمؤسسة العسكرية التي حكمت مصر منذ ستة عقود وأقام حكمه عبر عدد غير مسبوق من القوات بما في ذلك الاعتقالات الجماعية وأحكام الإعدام الجماعي والقضاء على الحريات التي كانت موجودة حتى في ظل الأنظمة الاستبدادية الدكتاتورية السابقة.

وأضافت المجلة في تحليلها المنشور 16 يناير بعنوان: “Is Egypt on the Verge of Another Uprising?” – هل مصر على شفا ثورة أخرى؟- أن السيسي يعتمد بشكل حصري على العسكريين في الحكم لكنه يستخدم نفس الأدوات التي استخدمها المخلوع مبارك لمعالجة مشاكل البلاد، وهي الاعتماد على مجموعة صغيرة ومعزولة في اتخاذ القرارات الهامة كصياغة قانون الانتخابات البرلمانية وإدارة الاقتصاد ومحاكمة السجناء السياسيين، مع الاعتماد على المساعدات الخارجية كركيزة أساسية لدعم الحكومة.

وتابعت المجلة أن البطالة ما زالت مستوطنة في البلاد ولا تستطيع الدولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من محاصيلها الزراعية مع انخفاض الاحتياطي النقدي الأجنبي، لافتة إلى عدم وجود وسائل إعلام حرة في مصر واستحالة قيام منظمات المجتمع المدني المستقلة لعملها في مصر في ظل قانون الجمعيات الجديد.

وأشارت المجلة إلى أن الأحزاب السياسية التي لا تعبر عن ولائها للسيسي تعاني من الاضطهاد، مضيفةً أن من نتائج هذا القمع غياب أي مراجعة للحكومة وعدم توفر أي مصادر جديدة للأفكار ولا أي مساءلة رمزية للفساد وعدم كفاءة القرارات الحكومية السيئة. وأوضح التحليل أن الحكم العسكري لمصر منذ عام 1952 كان مسيئًا وغير كفء ولكن استمرت الدكتاتورية طوال هذه الفترة عندما قدم الحكام بعض التحسينات المادية، ولكن بحلول الثلاثة عقود الماضية أثناء حكم مبارك تزايد الفقر واختمرت خيبة الأمل مع التهام حكومة المخلوع الفاسدة خزينة البلاد وعدم خضوع المؤسسة العسكرية للمساءلة وحرية الشرطة في التعذيب والاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة.

وتابع التحليل أنه وفقًا لأنصار “السيسي” ومستشاريه يراهن الجنرال السابق على سحب بعد المآثر الاقتصادية التي اتسمت بها فترات حكم سابقيه مبارك والسادات وعبد الناصر كرفع الدعم عن الطاقة والغذاء، فضلاً عن فرض “السيسي” لتدابير صارمة للحفاظ على سيطرته على البلاد، فقد حظر المظاهرات وسجن عشرات الآلاف وجرم الاحتجاج وعاد ضباط أمن الدولة إلى العمل بنفس طريقتهم السابقة بالتجسس على هواتف المعارضين وتسريب مكالماتهم إلى وسائل الإعلام بشكل مهين .

وقال التحليل إن هذه التكتيكات جعلت العديد من النشطاء يختارون المنفى أو التوقف عن النشاط العام، مضيفةً أن هذه التكتيكات أيضًا خلقت اليأس وخيبة أمل مريرة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …