‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خبير سياسي: “التقرير السيادي” إقرار بفشل الخيار الأمني
أخبار وتقارير - أكتوبر 23, 2014

خبير سياسي: “التقرير السيادي” إقرار بفشل الخيار الأمني

قال د. حسام عقل رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري المصري: “إن ظهور التقرير الذي انفردت بنشره جريدة “الشروق” المصرية ووصفته بـ”السيادي” ويحذر من تزايد درجة الغضب، يعد إقرارًا شديد الوضوح بفشل الخيارات الأمنية والسياسية المتبعة في مصر، ولن تفلح مهما كانت قوتها وعدتها في حل الأزمة.

وأضاف لـ”وراء الأحداث”: “بما أنه “سيادي”- وهو تعبير لا يستخدم في أدبيات الحياة المصرية إلا بالإشارة للجهات السيادية- فهذا دليل على أن رقعة المعارضة قد تجاوزت سقوف الأمان، وأن مساحة الغضب الشعبي أصبحت مفتوحة لكل الأطياف والتيارات بما يؤكد أن النظام الحالي يقف تقريبًا وحيدًا في الحلبة”، على حد قوله.

وتابع: “ذلك لأن الإدارة المصرية الحالية خضعت للاستشارات الأمنية ضيقة الأفق منذ 3 يوليو وحتى الآن، والخيار الأمني خطأ استراتيجي من السلطة بالنظر لحجم المعارضة المتزايد تزايدًا كبيرًا”.

مشيرًا إلى أن التقرير يكشف ذلك بوضوح “بما حمله من رسائل تحذيرية من شخصيات سيادية وأخرى سياسية من “المشاكل الكبيرة” الناجمة عن الإفراط في استخدام أدوات الأمن لمواجهة كل أشكال الغضب والمعارضة السياسية، سواء كانت من قطاعات إسلامية أو غير إسلامية”، بحسب نص التقرير.

وبرغم حديث التقرير عن “غضب بأوساط دوائر تحالف 30 يونيو والقوى الشبابية المشاركة فيه وغضب شبابي من قانون التظاهر وحبس نشطاء”؛ يرى “عقل” أن السياسات الميدانية لا تؤشر على انفراجة قريبة مع شباب 30 يونيو، بل إن معظم قوى 30 يونيو الأساسية التي وفرت الحشد الشعبي، والتي انحازت للمسار الثوري في 25 يناير قد تمت الإطاحة بها والإجهاز عليها.

وأشار “رئيس المكتب السياسي لحزب البديل الحضاري” إلى أن التقرير بلغته واتجاهه على أنه في المحمل السلبي تمهيد لتصفية كل قوى 25 يناير، أيًّا كانت اتجاهاتها وتدشين لعودة كاملة لنظام مبارك.

ولفت “عقل” إلى أن مضمون التقرير محاولة لتقريب المصالحة مع رجال الحزب الوطني ولجنة السياسات، وهم من كفلوا سقوفًا من الحشد الشعبي لأحمد شفيق ثم لـ30 يونيو، متوقعًا أن تكون المصالحة والانفراجة مع هؤلاء وليس قوى المسار الثوري. 

وبشأن ما ذكره التقرير عن الجدل بشأن الانتخابات البرلمانية أوضح “عقل” أن تيارً قويًا داخل النظام الحالي يفضل برلمانًا لاحتواء معارضة الجهات الدولية والأممية لما تعتبره تنكرًا للمسار الديمقراطي، وفي الوقت نفسه يريد أن يكون كيانًا ديكوريًا منزوع الدسم لا يمثل معارضة جادة.

وعما تردد من علاقة بين نشر هذا التقرير الذي انفردت بنشره جريدة الشروق وأنباء عن إقالة عماد الدين حسين رئيس تحرير الشروق وتعيين عبدالله السناوي بدلاً منه؛ قال “عقل” إنه لا علاقة بينهما، ولكنها خطوة في إطار ما وصفها بعملية تصفية منظمة ومستمرة للمنابر الإعلامية.

كانت جريدة “الشروق” قد انفردت بنشر تقرير وصفته بـ”السيادي” يحذر الرئيس من تزايد الغضب؛ حيث قال مصدر مطلع: “إن المشير السيسي تلقى مؤخرًا ما وصفه بـ”تقرير مطول” حذر من تزايد درجة الغضب بين دوائر سياسية عديدة، شاركت في تحالف 30 يونيو الذي أطاح بحكم جماعة الإخوان وفتح الباب أمام وصول السيسي إلى مقعد الرئاسة”.

وبحسب ذات المصدر “فإن ما يتلقاه الرئيس من تقارير يكشف عن خلافات قوية بين الدوائر الأمنية العاملة مع مؤسسة الرئاسة، وأحيانًا داخل المؤسسة الأمنية الواحدة حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه في الاعتماد على الأداة الأمنية في مواجهة المعارضة السياسية”.

ويتزامن هذا “التقرير السيادي” مع أجواء محتقنة، وتصاعد القمع ضد الحراك الطلابي، والاختفاء القسري للطلاب.

يشار إلى أن الفترة منذ نظام 3 يوليو 2013 وحتى الآن شهدت ما تصفه منظمات حقوقية بتقييد للحقوق والحريات العامة.

وكشف موقع “ويكي ثورة” أن عدد المعتقلين ارتفع إلى 41 ألف معتقل منذ 3 يوليو 2013 وحتى 15 مايو 2014.

ووفق إحصائية أجراها مرصد “طلاب حرية” خلال الفترة بين الثالث من يوليو من العام 2013 الماضي وحتى 26 شهر أغسطس من عام 2014 ، بلغ إجمالي عدد الطلاب القتلى في الجامعات المصرية خارج إطار القانون ( 208 قتلى), ويصل عدد المعتقلين إلى (1815) طالبًا معتقلً في الفترة المذكورة فقط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …