‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الحرية للمسيئين فقط.. فرنسا تعتقل كوميديًّا قال “أنا شارلي كوليبالي”
أخبار وتقارير - يناير 14, 2015

الحرية للمسيئين فقط.. فرنسا تعتقل كوميديًّا قال “أنا شارلي كوليبالي”

أليس غريبا أنه بعد مسيرة باريس المدافعه عن الحريات وقادها نتنياهو، يتم اليوم إيقاف الممثل الاسود “ديودونيه” الساخر الفرنسي أسود البشرة،بتهمة “تمجيد الإرهاب”؟، فيما بدأ اليوم بيع النسخة الجديدة من الصحيفة المسيئة للمسلمين شارل ابيدو وعليها غلاف يتضمن أيضا صورة مزعومة كارتونية للنبي محمد قيل أنها تقول أن “شارلي هو محمد” وأنه يظهر باكيا علي ما حدث لشارلي.

 

فقد أثار اعتقال أجهزة الأمن الفرنسية اليوم الأربعاء (14|1)، للكوميدي الساخر ديودوني مبالا الكاميروني الأصل، ضجةً وجدلاً في الشارع الفرنسي، لا سيّما أن اعتقاله يأتي على خلفية منشور له في صفحات أحد مواقع التواصل الاجتماعي، في وقت يحتشد فيه ملايين المواطنين الفرنسيين في الشوارع دفاعاً عن حرية التعبير وتنديداً بكل ما يهددها.

وندّد ناشطون فرنسيون وآخرون من أصول عربية على مواقع التواصل الاجتماعي، بما وصفوه “النفاق” الذي تمارسه حكومة باريس فيما يتعلّق بمسألة الحريات، مستنكرين اعتقال الكوميدي ديودوني لقيامه بالتعبير عن رأيه الشخصي، في وقت تجتاح البلاد موجة عارمة من المظاهرات والمسيرات والفعاليات المطالبة بالدفاع حرية التعبير وحمايتها من أي اختراق، وذلك على ضوء الأحداث التي شهدتها العاصمة الفرنسية الأسبوع الماضي وتمثّلت بثلاث هجمات أسفرت عن مقتل 17 شخصياً، جلّهم من الصحفيين.

وأوضحت مصادر أمنية فرنسية، أن التحقيق جارٍ مع الكوميدي ديودوني الذي يواجه تهم “معاداة السامية وتبرير الإرهاب”، بسبب منشور له في صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، جاء فيه “إنني أشعر وكأنني شارلي كوليبالي”، في إشارة إلى صحيفة “شارلي إيبدو” وإلى شخص الشاب أميدي كوليبالي المالي الأصل، والذي قتلته الشرطة الفرنسية بعد تنفيذه عملية احتجاز 5 رهائن في متجر يهودي بباريس وقتل 4 منهم.

من جانبه، ندّد وزير الداخلية الفرنسي، برنارد كازانوف، بتعليق ديودوني، قائلاً “أخطط لاتخاذ إجراءات أشد قسوة حيال هذا التعليق الذي يعكس عدم المسؤولية، وعدم الاحترام ورغبة في بث الكراهية والانقسام، وسأبحث مع الإدارة القانونية ولإدارة الخاصة بالحريات العامة بالداخلية كيفية ملاحقته”، كما قال.

فيما أعلن مصدر في النيابة العامة الفرنسية، أن تصريحات ديودوني يمكن اعتبارها بمثابة “تبرير للإرهاب الذي جرى في المتجر اليهودي”، على حد تقديره.

وكان ديودوني قد شارك في “المسيرة الجمهورية” التي نُظمت يوم الأحد الماضي بالعاصمة الفرنسية تنديداً بـ “الإرهاب” ودفاعاً عن حرية التعبير، ورفع خلالها شعار “أنا شارلي”.

ومن الجدير بالذكر أن معظم مسارح فرنسا قد أقفلت أبوابها العام الماضي، في وجه الممثل الكوميدي استجابة لقرار الحكومة التي تتهم الفنان الساخر بـ “معاداة السامية” وإهانة اليهود والسخرية من “المحرقة النازية”.

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …