‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أنبوبة البوتجاز بـ 80 جنيه وشتاء السيسي بلا نور ولا غاز
أخبار وتقارير - يناير 13, 2015

أنبوبة البوتجاز بـ 80 جنيه وشتاء السيسي بلا نور ولا غاز

وسط تكتم إعلامي شديد من قبل القنوات المصرية الخاصة والحكومية، عادت أزمة اختفاء “أنبوبة البوتاجاز” تؤرق حياة المصرين من جديد.

حيث امتدت الطوابير الطويلة لعشرات الأمتار أمام مستودعات الغاز؛ بحثا عن الأنبوبة التي أصبح الحصول عليها بمثابة انتصار كبير في كافة محافظات مصر، وهو ما يفسر وفاة أحد شباب منطقة عين الصيرة بالقاهرة ” من شدة فرحته بعد أن حصل على أسطوانة بسعر منخفض بعد انتظار استمر ساعات.

وبحسب مواطنين، فإن أسعار أسطوانات الغاز ارتفع في السوق السوداء بشكل جنوني، وتضاعف أكثر من عشرة من السعر الرسمي، حتى وصل سعر الأسطوانة في بعض المناطق إلى 80 و100 جنية للأسطوانة الواحدة في بعض المناطق بالقاهرة والمحافظات.

غاز2

فشل حكومة السيسي في أول شتاء لها

واعتبر العديد من المواطنين أن عودة أزمة الأسطوانات في أول شتاء لحكومة السيسي يعد بمثابة فشل تام لمنظومة الطاقة في مصر، كما أنه يكشف الفشل الحكومي الكبير توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين، خاصة وأن اختفاء “الأنابيب” يتزامن مع انقطاع متكرر للتيار الكهربائي في فصل الشتاء وذلك للمرة الأولى في مصر.

فيما أكد محمد جمال – أحد المواطنين بمحافظة “بني سويف” – أنه يبحث عن أسطوانة غاز منذ ثلاثة أيام ولا يجدها، مبديا استعداده لشرائها حتى ولو بـ 100 جنيه، خاصة في ظل الشتاء القارص في مصر.

وحمل “جمال” حكومة السيسي السبب في أزمة الأسطوانة، مؤكدا أن فشل الحكومة وتقصيرها في القيام بواجبها في قضية المراقبة عبر مفتش التموين، كما أن التكتيم الإعلامي الرسمي والخاص،عن الحديث عن الأزمة يجعل المسؤلين يتراخون في الإسراع بالحل، مشيرا إلى أن الأزمة مستمرة منذ أكثر من شهر وسط حالة من التعتيم الإعلامي عليها.

الأزمة بسبب الطقس؟ أم ضعف رقابة؟

في المقابل تضاربت تصريحات المسؤلين الحكوميين حول الأزمة وأسبابها، حيث أنه في الوقت الذي أكد فيه خالد حنفي، وزير التموين الحالي عدم وجود أزمة حقيقية في أسطوانات الغاز الطبيعي في مصر، معللا سبب ظهور طوابير الغاز مرة أخرى إلى تأخر شحنات الغاز القادمة من الخارج؛ بسبب سوء الأحوال الجوية والتي أدت إلى غلق الموانئ، بحسب قوله.

اعترف مسئولون حكوميون آخرون في تصريحات صحفية بوجود أزمة حقيقة وتتنوع أسبابها ما بين البرودة الشديدة وإغلاق الموانئ واستحواذ مزارع الدواجن على كميات كبيرة من الأسطوانات، واحتكار التجار في السوق السوداء، وضعف الأداء الرقابي من قبل الحكومة، فضلا عن وجود أزمة حقيقة في كميات الغاز التي تضخ في الأسواق خلال الفترة الراهنة.

فيما اعتبر مراقبون آخرون أن “الفساد وليس الطقس البارد هو سبب هذه الأزمة”، موضحين أن “أصحاب المستودعات الحكومية يمتنعون عن بيع الأسطوانات للمواطنين بسعرها الرسمي، ويبيعونها سرا لوسطاء يقومون بإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، في ظل غياب أي شكل من أشكال الرقابة الحكومية”.

فين أيام باسم عودة ؟

ودفع اختفاء أسطوانات الغاز من الأسواق واندلاع الأزمة مجددا، كثيرا من المصريين إلى الترحم على أيام الدكتور باسم عودة وزير التموين في حكومة الدكتور هشام قنديل أيام الرئيس مرسي، والذي نجح في القضاء على الأزمة تماما في فصل الشتاء للمرة الأولى في مصر.

وكانت مصر شهدت منذ العام 2007 أزمة غاز كل شتاء؛ بسبب فشل الحكومات المتعاقبة في توفير احتياجات المواطنين من الأسطوانات، لكن العام الذي حكم فيه مرسي، شهد الاستثناء الوحيد من هذا المسلسل؛ حيث مر فصل الشتاء دون أي مشكلات، بعد أن أحكم الوزير الرقابة على عملية التوزيع واستعان باللجان الشعبية في هذا الأمر.

واستحضر العديد من المواطنين أيام الدكتور باسم عودة الذي لقب بـ”وزير الغلابة”؛ حيث كان يشرف بنفسه على حصول المواطنين على الأسطونات ويقفز فوق شاحنات الغاز؛ للتأكد من عدم بيعها في السوق السوداء.

وكان السلطات المصرية قد ألقت القبض على الدكتور باسم عودة عقب عزل المؤسسة العسكرية للرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013، وتم اتهامه بعدد من التهم، وصفها مؤيدون بالملفقة، واعتبروا أن اعتقاله جاء عقابا له على رفضه الاستمرار في منصبة كوزير بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013.

انظر أيضا:

الموت فرحًا .. أحدث أنواع الوفاة بسبب “أنبوبة البوتاجاز”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …