‫الرئيسية‬ عرب وعالم تسليح أمريكي لـ”داعش” وفاتورة “باهظة” للحرب على التنظيم
عرب وعالم - أكتوبر 22, 2014

تسليح أمريكي لـ”داعش” وفاتورة “باهظة” للحرب على التنظيم

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن تكلفة واشنطن جراء القتال ضد تنظيم “داعش” بلغت 424 مليون دولار منذ بدء الضربات الجوية في الثامن من أغسطس الماضي، فيما أعلن التنظيم سيطرته على أسلحة أمريكية ألقيت للمقاتلين الأكراد في عين العرب “كوباني” بسوريا.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية اللواء البحري، جون كيربي، في الموجز اليومي للوزارة من واشنطن أمس: “القتال يكلفنا نحو 7.6 مليون دولار يوميا تقريبًا”.

من ناحية أخرى قال كيربي: “إن الوضع في مدينة “عين العرب” السورية (كوباني) “لا يزال هشًّا”، رغم أن القوات الكردية تسيطر على أغلبية المدينة الحدودية مع تركيا”.

وأضاف: “لا يزال الوضع في كوباني هشًّا، تقييمنا للقوات الكردية في المدينة هو أنها تسيطر على معظم المدينة”.

وأوضح كيربي أنه “رغم صعوبة إعطاء معلومات دقيقة عن حجم المساحة التي تسيطر عليها القوات الكردية إلى حجم المساحة التي تفرض داعش سيطرتها عليها، إلا أن وزارتنا تعتقد بأن القوات الكردية تسيطر على معظمها”.

المتحدث باسم البنتاغون أكد أن “قوات داعش تستمر في تهديدها لـ”كوباني”، وأن الطيران الأمريكي سيواصل ضرباته الجوية ضد أهداف داعش في محيط كوباني”، لافتًا إلى أن “وضع المدينة التي تحاصرها الجماعة المسلحة ما زال محيرا”.

وأشار إلى أن “الضغط المتواصل من الجو والضغط على الأرض من هذه القوات الكردية فعل الكثير لمنع تنظيم داعش من الاستيلاء على البلدة بالكامل”.

وكان كيربي قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن إنقاذ “عين العرب” من السقوط ليس من ضمن الاستراتيجية التي وضعتها الإدارة الأمريكية في محاربة “داعش”، دون أن يستبعد احتمال سقوط المدينة في أيدي الجماعة المتطرفة.

من جهته يواصل تنظيم الدولة معاركه في العراق وسوريا، فيما أعلن سيطرته على أسلحة ألقتها الطائرات الأمريكية بالخطأ على مناطق بعين العرب “كوباني” شمال سوريا.

وبث التنظيم شريط فيديو عرض فيه الأسلحة التي ألقتها الطائرات الأمريكية واستولى عليها، حيث يظهر الشريط استعراض مقاتل من التنظيم للأسلحة، وهي عبارة عن ذخائر ومعدات عسكرية ومواد غذائية وقنابل وصفها بأنها “غنائم للمجاهدين”.

واعترفت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” بوصول بعض الأسلحة لـ”داعش”، حيث قالت- في بيان لها- إن الغالبية العظمى من الإمدادات العسكرية التي أسقطت قرب مدينة عين العرب (كوباني) السورية وصلت إلى المقاتلين الأكراد، مؤكدا أن بعض تلك الإمدادات قد تكون ضلت طريقها إلى مناطق تنظيم الدولة الإسلامية، الذي نشر فيديو عرض فيه حزمة من تلك الأسلحة.

وقال الأميرال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي: إن خبراء يعكفون على تحليل الفيديو، ويحاولون تحديد هل هذه الحزمة هي التي قالت الوزارة في وقت سابق إنها سقطت في أيدي التنظيم أم أنها حزمة ثانية.

وقال مسئولون في البنتاغون، إن عمليات الإسقاط الأمريكية أرسلت 28 حزمة من الإمدادات العسكرية للمقاتلين الأكراد السوريين قرب عين العرب (كوباني)، وذكروا أن واحدة منها سقطت في أيدي تنظيم الدولة، وقالت وزارة الدفاع في وقت لاحق إنها استهدفت الحزمة المفقودة بغارة جوية ودمرتها.

ميدانيا، تواصلت الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية ومجموعات كردية في الأجزاء الشرقية والشمالية الشرقية من مدينة عين العرب (كوباني) شمالي شرقي محافظة حلب السورية، بينما نفذ التحالف الدولي غارات ضد التنظيم قرب المدينة، وعزز الجيش التركي مواقعه قبالة عين العرب.

واستهدف تنظيم الدولة، اليوم، شرق المدينة وشمالها الشرقي بقذائف الهاون، لتشهد بعدها المنطقة قتال شوارع عنيفا بين الجانبين، وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تبادلا لإطلاق النار بين الطرفين جرى في غرب عين العرب، وتحدثت أنباء عن وقوع تفجير ربما بواسطة سيارة مفخخة.

وذكرت مصادر لوكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتلين من وحدات حماية الشعب الكردية نجوا من هجوم شنه تنظيم الدولة، اليوم، وذكر شهود عيان والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن حدة المعارك بين الجانبين خفت، الثلاثاء، بعد يوم من الهجمات الشديدة التي شنها التنظيم على مواقع للقوات الكردية، استخدمت في بعضها سيارات مفخخة.

وفي العراق، سقط نحو ثلاثين من أفراد قوات البشمركة الكردية بين قتيل وجريح في هجوم شنه مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية من ثلاثة محاور على بلدة قره تبة التابعة لقضاء خانقين شمال شرق محافظة ديالى، في حين قتل 26 شخصا وجرح عشرات آخرون في عدة تفجيرات ضربت أغلبها العاصمة بغداد.

وبحسب فضائية الجزيرة، فإنه برغم الخسائر التي تكبدتها قوات البشمركة، فقد تمكنت من صد عدة هجمات متتالية لمسلحي تنظيم الدولة الذين بسطوا سيطرتهم على ثلاث قرى تابعة لناحية قره تبة.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، قتل 11 عنصرا من تنظيم الدولة في مواجهات مع قوات الأمن العراقية في ناحية قره تبة.

وقال قائد شرطة محافظة ديالى اللواء الركن جميل الشمري- بحسب الجزيرة- “إن المواجهات أسفرت أيضا عن تدمير مركبة مفخخة حاول عناصر التنظيم إدخالها إلى الناحية لاستهداف القوات الأمنية هناك”.

وفي قرية الحجاج شمال مدينة تكريت، أفاد قائد شرطة محافظة صلاح الدين اللواء الركن حمد النامس، بأن قوة من الجيش والشرطة وبمساندة طيران التحالف الدولي والطيران العراقي اشتبكت مع عناصر تنظيم الدولة، مما أسفر عن مقتل 15 عنصرا للتنظيم وإصابة 18 آخرين وتدمير مركبتين تحملان أسلحة ثقيلة.

وأوضح أن الطيران الحربي للتحالف والعراق كان له دور كبير في تقدم القوات الأمنية على الأرض ضد تنظيم الدولة بالمنطقة.

ومنذ يونيو الماضي، تخوض قوات من الجيش العراقي معارك ضارية ضد تنظيم الدولة في محافظات شمالي وغربي العراق ذات الأغلبية السنية، وتمكنت القوات العراقية مدعومة بميليشيات مسلحة موالية لها وقوات البشمركة الكردية، بدعم جوي أمريكي، من طرد المسلحين وإعادة سيطرتها على عدد من المدن والبلدات بعد معارك ضارية في الأسابيع القليلة الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …