‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أحداث “شارلي إبدو” فتش عن المستفيد
أخبار وتقارير - يناير 8, 2015

أحداث “شارلي إبدو” فتش عن المستفيد

أعادت نبرة الهجوم الحادة على الإسلام والمسلمين في فرنسا والعديد من الدول الأوربية، عقب وقوع حادث الهجوم على مقر الصحيفة الفرنسية “شارلي إبدو”، وقتل نحو 12 شخصًا على إثرها، أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2011، التي شهدتها الولايات المتحدة، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات بعد اصطدام ثلاث طائرات بكل من برج التجارة العالمي ومبنى البنتاجون الأمريكي.

وحذر العديد من المراقبين والنشطاء السياسيين، من أن يكون حادث الاعتداء على الصحيفة الفرنسية جزءا من مؤامرة تُكاد للإسلام والمسلمين، على غرار مؤامرة 11 سبتمبر، بحسب وصفهم.

خاصة بعدما بثت وسائل إعلام غربية مقاطع فيديو للمهاجمين وهم يرددون تكبيرات وإشارات خاصة بالمسلمين، وزعمها أن المسلمين وراء الهجوم، رغم عدم إعلان أي جهة حتى الساعة مسئوليتها عن الهجوم، أو توجيه السلطات الفرنسية الاتهام لأحد.

وكانت تقارير صحفية وسياسية عدة، قد اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية بالضلوع في أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، وإلصاقها بجماعات إسلامية؛ ليتم على إثرها اتهام العديد من تيارات الإسلام السياسي بالتطرف والإرهاب، فضلا عن شن حروب مختلفة على العديد من البلدان الإسلامية، وتبديد ثرواتها كالعراق وأفغانستان، ثم التخطيط بعد ذلك في إعادة تشكيل خريطة المنطقة، تحت زعم خارطة الشرق الأوسط الجديد.

سياسيون: هل “شارلي إبدو” 11 سبتمبر جديدة ؟

وفي السياق ذاته، حذر نشطاء وسياسيون وكتاب صحفيون، من أن تكون نتائج الهجوم الذي تعرضت له الصحيفة الفرنسية “شارلي إبدو” بالنسبة للمسلمين في البلدان العربية أو الأروبية هي نفس النتائج التي تعرضوا لها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001.

وكتب عبد المنعم إمام، أمين عام حزب “العدل”، تغريدة على “تويتر” قال فيها: “للأسف، بعد مجزرة “شارلى إبدو” واضح إن 7 يناير 2014، سيكون 11 سبتمبر جديد بجميع نتائجه على العرب والمسلمين، ولكن هذه المرة فرنسى أوروبي.. ربنا يستر”.

فيما علق الكاتب الصحفي وائل قنديل، رئيس تحرير صحيفة “العربي الجديد”، على المجزرة بقوله: “الاعتداء على المجلة الفرنسية جريمة بشعة.. الأبشع منها أن يتطوع خبراء الغبرة بيننا بإلصاقها بالإسلام والمسلمين، قبل بدء التحقيقات.. انبطاحكم أقوى من الرصاص”.

وأضاف في تدوينة أخرى عبر صفحته: “الشهر الماضي، ذهب الجنرال (قاصدًا عبد الفتاح السيسي) إلى فرنسا ببضاعة الإسلاموفوبيا..الأسبوع الماضي، قدم بلاغًا ضد المسلمين المهاجرين للسلطات الأوروبية..اليوم تفجير يستهدف مجلة فرنسية”.

فيما قال الإعلامي زين العابدين توفيق، مقدم البرامج بالجزيرة مباشر مصر سابقًا: “ما حدث مع صحفيي ورسامي “شارلي إبدو” جريمة بشعة لن يدفع ثمنها إلا المسلمون، حتى لو صح أنهم تطاولوا على النبي والإسلام”.

أما الباحث السياسي أنس حسن، فقال عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: “طيب ..عندنا هنا هجوم على مقر صحيفة فرنسية، سخرت من البغدادي من كام يوم، والهجوم أسفر عن مقتل ١١ إلى الآن .. لا إعلان حتى الآن عن المسئولية، لكن الإعلام الفرنسي بيصدر حكاية السخرية من البغدادي؛ ليربط سريعًا رد الفعل السياسي عليها.. هذا النوع من الربط المباشر والسريع هو أمر مشبوه لدي”.

مسلمو فرنسا يحذرون

وعقب حادث الهجوم الذي شهدت العاصمة الفرنسية “باريس” على مقر صحيفة “شارلي إبدو” المغمورة، دائمة التهجم والسخرية من الإسلام، ومقتل نحو 12 شخصًا، سارعت شخصيات وهيئات محلية فرنسية إلى تفادي الخلط بين الهجوم على صحيفة “شارلي إبدو” والدين الإسلامي.

مشيرة إلى وجود أطراف فرنسية وشرق أوسطية ودولية، تسعى إلى إجراء ذلك الخلط؛ خدمة لمآرب سياسية.

واستبق المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، نتائج التحقيق في الهجوم الذي وقع، أمس الأربعاء، بدعوة الفرنسيين إلى “عدم أخذ جميع مسلمي فرنسا بجريرة مرتكبي الهجوم”.

وناشد المجلس “كل المتمسكين بقيم الجمهورية والديمقراطية، الابتعاد عن الاستفزازات التي لا تؤدي إلا إلى صب الزيت على النار”.

فيما وصف رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا، عمار الأصفر، الحادث بأنه “كارثة” حلت على الدولة الفرنسية، محذرا من أن يلحق الهجوم ضررًا كبيرًا بالمسلمين في فرنسا، وطالب بتوفير الأمن للمنشآت الخاصة بالمسلمين بنفس القدر المخصص لباقي المواقع في فرنسا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …