‫الرئيسية‬ عرب وعالم مستشار أبو ظبي يهاجم الدولة البوليسية بمصر.. صحوة ضمير أم توزيع أدوار؟!
عرب وعالم - يناير 8, 2015

مستشار أبو ظبي يهاجم الدولة البوليسية بمصر.. صحوة ضمير أم توزيع أدوار؟!

واصل أستاذ العلوم السياسية في جامعة الإمارات عبد الخالق عبد الله انتقاده لما أسماها عودة النظام البوليسي في مصر في ظل حكم عبد الفتاح السيسي، والتي تخطت ما كانت عليه إبان حكم جمال عبد الناصر، والرئيس المخلوع حسني مبارك، حسبما نقل عن بعض أصدقائه في مصر.

وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي انتقد مستشار ولي عهد أبوظبي دولته الإمارات وقال إنها أصبحت عدوًّا لملايين العرب بسبب عدائها للإخوان.

وتأتي تلك الانتقادات فيما تستعد الإمارات والبحرين- أكبر الداعمين لانقلاب 3 يوليو الذي نفذه الجيش- لاستقبال عبد الفتاح السيسي بعد أن استقبلته الكويت قبل أيام.

وتتزامن تلك الانتقادات مع تخوفات نقلها أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة “السياسة” الكويتية عن رجال الأعمال في الكويت الذين يريدون الاستثمار في مصر، ولكنهم يخشون ضياع أموالهم إن عاد الإخوان للحكم وانهار الانقلاب.

وكان الشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد أعلن سابقًا تفضيله ألا يرشح السيسي نفسه لرئاسة مصر قبل 30 يونيو/ حزيران 2014 وكررها ضاحي خلفان، عندما عضد وكرر نفس الجملة، مؤكدًا أنه يفضل لو بقي السيسي وزيرًا للدفاع حاميًا للدولة ونظامها العسكري بعد إزاحة الإخوان من سدة الحكم.

ويري مراقبون أن الإمارات ودول الخليج تدرك أن بقاء عبد الفتاح السيسي في رئاسة مصر غير مجدٍ؛ فهو صاحب الملف الدموي الأكثر بشاعة في تاريخ مصر، وأن دعمه انتهى بمجرد أداء الدور المرسوم له، وأنه طمع في أكثر من حقه، ولكن، على الرغم من تخفيض الدعم الاقتصادي للسيسي، سواء بقصد أو رغمًا عنهم لا نخفاض أسعار النفط العالمية، يرى كثير من المتابعين أنه حتى اللحظة الراهنة ليس ثمة تحول حقيقي في مواقف دول الخليج تجاه السيسي.

انتقادات قاسية

الانتقادات للإمارات متمثلة في تغريدات مستشار ولي عهد أبوظبي، الدكتور عبد الخالق عبد الله– وهو مهاجم شرس لجماعة الإخوان المسلمين وتيار الإسلام السياسي بشكل عام- كانت جلية، وفي ظرف سياسي واقتصادي حرج وصمت إعلامي مصري مطبق.

حيث أوضح عبدالخالق عبد الله في عدة تغريدات نشرها على حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن الحكومة الإماراتية على الرغم من دعمها لانقلاب السيسي سياسيًا وماليًا، فإنها ترفض وجود من 20: 40 ألف معتقل سياسي بحجة محاربة الإرهاب و”الإخوان”، مضيفًا: هذا الثمن غير مقبول سياسيًا وأخلاقيًا .

وأضاف: مهما كانت حقيقة عودة الدولة السلطوية في مصر، فالمهم ألا يستغل البعض دعم الإمارات ودول الخليج لاستقرار مصر من أجل تنفيذ أجندته السلطوية؛ لأن الإمارات ودول الخليج تدعم مصر الآمنة والمستقرة، لكن لا يمكن أن تكون مع حكومة تهدر كرامة الإنسان المصري، وتنتهك حقوقه وحرياته ليلاً ونهارًا.

وتابع: البعض في مصر يعتقد أنه بالنسبة للإمارات ودول الخليج، فإن عودة الاستقرار مرتبط بعودة الدولة السلطوية ممثلة في السيسي، فهما وجهان لعملة واحدة”.

وقال: طرحت هذا السؤال على عدد من الزملاء في مصر: هل أخذت الدولة البوليسية في مصر تنتعش من جديد بعد 4 سنوات من ثورة 25 يناير وفي ظل الرئيس السيسي؟! وأضاف: هل انتهى الربيع المصري إلى لا شيء وهل انتهت ثورة الحرية دون أن تحقق الحرية والتنمية المنشودة بعد أربع سنوات من اندلاعها”.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الدولة البوليسية عادت بقوة بل أسوأ مما كانت عليه.. ومن مظاهر الدولة البوليسية في مصر ٢٠ : ٤٠ ألف معتقل وقانون التظاهرات والهجوم على النشطاء والمناخ المكارثي والتخويني في الإعلام ضد كل معارض”.

وحمَّل في آخر تغريداته في هذا الإطار المسؤولية لـ”الإخوان” قائلاً: “البعض أيضًا يعتقد أن الدولة البوليسية تنتعش بسبب غباء الإخوان ويحملون الجماعة مسؤولية عودة السلطوية بأسوأ مما كانت عليه قبل الثورة”.

هجوم مضاد

وقد واجهت هذه التغرديات تعليقات غاضبة من بعض المغردين المؤيدين للإمارات ولبطش السيسي، ومنهم بو فارس الذي قال: “عندما يذهب الأمن ويزيد الدم ويقتل الأخ أخاه ويشرد الآلاف فمرحبا بالدولة البوليسية”.

وقالت MONA: “اتضح أن النظام البوليسي هو الأنفع والأجدر في ظل أحزاب إرهابية مخربة أرادت بعملياتها إضعاف الأمن المصري وجيشه، وقال أبو عبد العزيز: “ما يصلح للمصريين إلا الدولة البوليسية وأما مقولة ديمقراطية فهذه لا تصلح للعرب البته”.

أما أكثر المغردين حضورًا تعليقًا وتهديدًا على التغريدات عبد الله عقيدة، والمعروف بخلفيته العسكرية ويشغل منصب هيئة حكومية للزكاة؛ فتساءل: “الضرب على يد من تسول له نفسه العبث بأمن مصر وقتل الأبرياء وتفجير الممتلكات العامة والخاصة أصبحت الآن دولة قمعية؟”. واعتبر عقيدة أن التغريدة- يقصد التي تتعلق بالدعم الإماراتي- تحمل الكثير من القنابل وطرح فيه الكثير من الفتنة، وأضاف: هل يترك الأمر وتعبث يد التطرف والإرهاب في أوصال مصر هو الصح يا دكتور؟.. حبالك طويلة يا دكتور”.

وتساءل أحمد سعيد بو ذياب، الذي يصفه مغردون معارضون كأحد أفراد اللجان الإلكترونية الأمنية، قائلاً: إن كانت الدولة كما تراها يا دكتور تحولت لدولة بوليسية ونجحت في قمع الإرهاب، وحماية المدنيين ونشرت الأمن، فأين المشكلة إذًا؟”، وقال من يسمي نفسه Browse Accountالله يديم نعمة الدول البوليسية علينا.

هل هي مراجعات مهمة؟!

بعض المعلقين رأوا أن لا داعي لإعطاء وزن للتغريدات، بينما الصحفي المصري جمال سلطان اعتبر أن ما يقدمه عبد الخالق عبد الله مراجعات مهمة للدعم الخليجي الإماراتي لمصر وأنها تغريدات جديرة بالتأمل”.

أما Abo Omer فسخر قائلاً: الحمد لله.. لم يعد هناك دولة من الأساس.. ارتاح”!، وتعجب عبد الله العنزي من تغريدات عبد الخالق وقال إنه يكذبها الواقع قائلاً: هذا ما أراده حاكمك، أنت أول من بارك هذا الفعل الشنيع إذًا لا تدعي الشرف وانظر لمن هم قابعون بالسجن ظلمًا في بلادك، وشاطره Kһɑlìɗ ♡ الرأي قائلاً: على أساس أن الإمارات والسعودية يحترمون المواطن في بلدهم وكرامته روح شوف السجون السياسية ما في فرق بينهم وبين بشار والسيسي”.

وفي سياق متصل قال omar: المصيبة أنك لا زلت تتساءل؟، كأنك لا تعلم عن المجازر والقمع وعدد المعتقلين ولا أحكام القضاء الجائرة!! ألم تسأل عن القتلى؟!”.

فيما رأى سلطان نهير العْلُوي أن التغريدات من المستشار تغيرت نبرته تجاه مصر وهو أمر له علاقة بالدعم الإماراتي الخليجي لمصر السيسيط.

وسيرًا على منهج التساؤلات، تساءل ناصر النعيمي: “هل تعتقد أن مذبحة رابعة التى ارتكبها السيسي تمت بدون ضوء أخضر خليجي؟”.

وقال مترك البندر: كرامة المصري تهان وتداس تحت مرأى ومسمع وبرضى وبأموال حكام السعودية والإمارات”.

توزيع أدوار

لم يصدق ابن الصحراء التغريدات وقال: لكنكم يا دكتور دعمتم جهارًا نهارًا من انتهك حقوق المصري وحريته والدليل وضع حزب بقائمة الإرهاب ومصادرة رأي المتعاطفين معه بالحق”، وأوضح: “لو تلاحظ يا دكتور ستجد أن أغلب الردود متعاطفة مع الإخوان رغم عدم انتمائهم لهم وأنا أحدهم مما يدلك على أن الظلم ترفضه الفطرة”.

وعلى نفس نغمة التناقض علق د. يوسف العولة: يا دكتور أنت كمن يقتل القتيل ويمشي في جنازته، أرجو أن تكون صحوة ضميرٍ غير متأخرة”، وشاطره عزّام الرأي بقوله: صحوة ضمير متأخرة أم تحسين لصورة البعض؟”.

ولكن مشعل المغامسي قال: أن تقول الحق متأخرًا خير من أن لا تقوله أبدًا، ووصف عتيق الزهراني التغريدات بـ”كلام جميل ومنطقي افتقدناه كثيرًا منكم دكتور”.

ولكن NasserIbnHamad وعبدالعزيز المطوع عادا إلى رأي أديب وأحمد رحمة، قائلين: دكتور هذا حسابك ولا مهكرز؟!! وقال Hasan Nassar: هذا الحساب يتحدث باسم الحكومة الإماراتية غير رسمية”.

وقال عبد العزيز التميمي: سبحان مغير الأحوال.. أكمل دكتور متابعينك نسمع آرآءك والتحول المفاجئ”.

————

المصدر: الخليج الجديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …