‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير زيارة السيسي للكاتدرائية تكشف أسرار انقلاب ناعم يقوده ساويرس ضده
أخبار وتقارير - يناير 7, 2015

زيارة السيسي للكاتدرائية تكشف أسرار انقلاب ناعم يقوده ساويرس ضده

كشف محرر برلماني موثوق نقلا عن مصادر خاصة، عن أن زيارة المشير السيسي للكنيسة للتهنئة بعيد الميلاد، والتي تحولت إلي مزيد من الدعم المسيحي له، أظهرت أسرار انقلاب ناعم يقوده الملياردير نجيب ساويرس ضد المشير.

وأنها جاءت كاشفة لحجم الأزمة التي يواجهها نظام السيسي، ودخلت الكنيسة المصرية على غير إرادتها كطرف رئيسي فيها، خلال الأسابيع الماضية.

وقال عادل صبري المحرر البرلماني السابق ورئيس تحرير صحيفة الوفد سابقا وموقع “مصر العربية” حاليا، في تقرير نشره بالموقع، الأربعاء 7 يناير، أن الأزمة – بين السيسي وساويرس – بدأت عقب تلقي السيسي تقريرا من جهاز الأمن الوطني يؤكد فيه أن رجل الأعمال نجيب ساويرس، يدير شبكة من العلاقات مع الأحزاب وبعض رجال الأعمال يوظف فيها المال السياسي وصحف وفضائيات، لتنفيذ انقلاب ناعم على السيسي، عقب الانتهاء من الانتخابات البرلمانية المقبلة.

حيث حذر الأمن الوطني في تقرير قدمه لرئاسة الجمهورية، من توظيف نجيب ساويرس علاقته الوطيدة، ببعض القادة العسكريين السابقين والعاملين في المخابرات العامة ممن تركوا الخدمة حديثا وقيادات سابقة بالحزب الوطني، في تنفيذ خطته للانقلاب الناعم، من خلال سيطرته على الأغلبية داخل البرلمان المرتقب، وبدء حالة من المواجهة السياسية مع السيسي تنتهي بإعلان البرلمان سحب الثقة من الرئيس وإقصائه من منصبه بطريقة قانونية.

غياب الظهير السياسي للسيسي

وقد طلب التقرير الذي تلقاه السيسي، منذ شهرين، مصحوبا بتقرير أمن عام آخر قدمه وزير الداخلية محمد إبراهيم، ضرورة تأجيل الانتخابات البرلمانية المرتقبة، لحين انتهاء السيسي من تشكيل ظهير سياسي بديل من قيادات بالقوات المسلحة والشرطة وممثلي العائلات، أو صدور إعلان دستوري يعدل بعض مواد الدستور التي يمكن استغلال بعض نصوصها في إحداث انقلاب على رئيس الدولة، وهو ما يفسر سر عدم تحديد موعد الانتخابات حتي الآن، وطرح مواعيد تقريبية.

وركز تقرير محمد إبراهيم، على مخاوف الأمن من إجراء الانتخابات على وجه السرعة في ظل فشل التحالفات السياسية التي يجريها الدكتور كمال الجنزوري مستشار رئاسة الجمهورية، مع العائلات وقبوله عناصر من قيادات نظام مبارك، وتسرب قائمة للأقباط قدمتها النائبة السابقة مارجريت عازر باسم الكنيسة المصرية، لم يمررها بابا الكنيسة بنفسه للجهات الأمنية ومؤسسة الرئاسة، اتضح أنها وثيقة الصلة بتشكيلات القوائم التي يجهزها نجيب ساويرس للسيطرة على الأغلبية البرلمانية في المجلس المرتقب.

ومع تزايد مخاوف السيسي من تحالف ساويرس طلبت اللجنة أن يقوم السيسي بزيارة الكاتدرائية في ليلة رأس السنة الميلادية، والتي تأجلت بسبب تجهيزات سفر السيسي إلى دولة الكويت.

ونصحه اللواء خالد فوزي مدير المخابرات العامة الحالي بأن تتم الزيارة في أثناء قداس عيد الميلاد، الذي يذاع على الهواء مباشرة، في أنحاء العالم، وتحضره كافة التيارات السياسية والقوى الوطنية وممثلو الطوائف الدينية.

وأصر اللواء خالد فوزي على اصطحاب السيسي في زيارته التاريخية التي استغرقت 6 دقائق، بعد أن قامت مؤسسة أمن الرئاسة بتأمين المراسم قبل وأثناء الحدث.

حيث استهدفت الزيارة الالتفاف على محاولة ساويرس بإحداث وقيعة بين السيسي والأقباط، بعد دفعه عشرات المسيحيين للترشح في المقاعد الفردية في الأحزاب المتحالفة معه، والتي تشمل 420 مقعدا برلمانيا، والقوائم التي يعدها الجنزوري و3 تحالفات أخرى وافقت على تمويل ساويرس لقوائمها ماليا وإعلاميا، بتأكيد السيسي على وحدة المصريين، وأن الكنيسة لا يمثلها إلا البابا تواضروس بطريرك الكرازة المرقسية.

وحرص السيسي على الخروج من الكنيسة دون الجلوس في صفوف يتراص في مقدمتها عمرو موسى، الذي يؤيد تحالف الوفد المصري وشخصيات يدعمها ساويرس، وإظهار أن قطعه لمراسم الاحتفالات كان من أجل الوطن ووحدته.

حلول سريعة لمواجهة ساويرس

وأمام تعهد السيسي للاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية التي اشترطت بدء التعامل مع النظام المصري، والدفع باستثماراتها في مصر، وحضور المؤتمر الاقتصادي المرتقب في شرم الشيخ، بأن تبدأ الإجراءات الانتخابية للبرلمان، في مارس المقبل.

ومع صعوبة تعديل الدستور الحالي لقصر الفترة الزمنية، عقدت لجنة رفيعة المستوى ضمت قيادات عسكرية وبمجلس الأمن القومي، وإعلاميين مقربين من أجهزة سيادية، لمواجهة الانقلاب الناعم الذي يديره ساويرس ضد السيسي.

حيث طلبت اللجنة من الدكتور كمال الجنزوري تقديم كشف بكافة الأسماء المرشحة على القائمة والمقاعد الفردية والحالات الخاصة، لفحصها أمنيا، قبل إقرارها نهائيا، وأن يكون الإعلامي أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق في عهد المجلس العسكري، ورئيس مدينة الإنتاج الإعلامي الحالي متحدثا باسم تحالف الجنزوري.

وكشفت اللجنة عن دخول شخصيات محسوبة على نظام مبارك “الفلول” ونشطاء وأساتذة جامعات على علاقة وثيقة برجل الأعمال نجيب ساويرس، وحصلوا على وعود بتمويل الدعاية الانتخابية، ومساعدتهم ماليا بمبالغ تترواح ما بين 50 ألفا و 70 ألف جنيه شهريا، في حالة نجاحهم في الانتخابات البرلمانية.

وبينت عمليات الفحص أن ساويرس يخطط للحصول على أغلبية برلمانية، عبر تمويله مرشحين، على المقاعد الفردية، من خلال أحزاب يسيطر عليها مباشرة، مثل حزب المصريين الأحرار الذي أسسه منذ 3 أعوام، وأصبح رئيسه الشرفي، وعين رئيسا جديدا له، بعد فشل الدكتور أحمد سعيد، في الالتزام بالخطة التي وضعها ساويرس للدفع بعدد من الأفراد غير المقبولين شعبيا أو غير الموالين تماما لرغبات ساويرس.

كما جهز ساويرس قائمة بشخصيات بديلة، لخوص الانتخابات على مقاعد الفردي، عبر تحالفات انتخابية يمول أحزابها، مثل حزب الجبهة أو رموزها مثل تحالف الوفد المصري الذي يضم أحزاب: الوفد والإصلاح والتنمية، وتيار الشراكة الوطنية والتجمع والغد والحزب المصري الديمقراطي وتحالف تحيا مصر، الذي يضم عسكريين وأمنيين سابقين وقيادات عائلات بعض يرغب في إعادة الحزب الوطني المنحل للحياة السياسية من جديد، ويعتبر النظام الحالي أحد المتآمرين مع جماعة الإخوان المسلمين على نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.

تحالفات إعلامية للسيطرة على البرلمان

وقد بينت اللجنة التي ضمت قيادات عسكرية ومن مجلس الأمن القومي، وإعلاميين مقربين من أجهزة سيادية، خطورة التحالفات الإعلامية التي تديرها إحدى الشركات التي أسسها نجيب ساويرس حديثا، ويديرها بالوكالة “إمبراطور الإعلانات” إيهاب طلعت المتهم في قضايا فساد مالي متعلقة بمؤسسات الأهرام والتليفزيون المصري.

فقد تبين أن ساويرس التزم في التحالف الإعلامي بإنقاذ شبكة قناة الحياة التي يديرها الدكتور سيد البدوي رئيس حزب الوفد والمجلس الرئاسي لتحالف الوفد المصري، من عثرتها المالية، بدفع 500 مليون جنيه لمدة 3 سنوات، مقابل حصوله على حق الإعلانات حصريا على الشبكة طوال مدة العقد.

وكون الطرفان تحالفا استراتيجيا يدير الإعلانات بقناة النهار، وعدة قنوات أخرى، وفشلا في ضم قناة “سي بي سي” لارتباط صاحبها محمد الأمين بعلاقات وثيقة مع السيسي وقيادات المجلس العسكري ومسئولين عرب يدعمون نظام السيسي.

كما اشترى التحالف حق الإعلان الحصري لجرائد ومواقع “الوطن” و”المصري اليوم” و”الشروق” ودفع مستحقات شهرية لموقع “اليوم السابع” قيمتها 3 ملايين و300 ألف جنيه، مقابل الالتزام بنشر الموضوعات الإعلامية التي يحددها تحالف ساويرس.

وجهز التحالف نماذج إصدارات جديدة، ستطلق في القنوات والمواقع المرتبطة به فور تحديد موعد إجراء الانتخابات رسميا، لتكون الظهير الإعلامي المقرر للأفراد والقوائم التي يدعمها نجيب ساويرس في السباق البرلماني المرتقب.

مخاوف من تكرار تجربة تونس

وقد أثار تحالف ساويرس مع رجال الأعمال وسياسيين وعسكريين سابقين وإعلاميين، مخاوف لدى نظام السيسي، خاصة أن ساويرس الذي كتب على صفحته الخاصة، قبل سقوط نظام الإخوان رسميا، “اليوم انتهى عصر الاحتلال”، دعم بشدة نظام القائد السبسي في تونس، الذي وظف قيادات نظام الرئيس التونسي المخلوع “بن على” ورجال أعمال والدعم الأوروبي في تغيير دفة التونسيين عبر انتخابات برلمانية ورئاسية بتونس، تخلص فيها من حزب النهضة المرتبط بجماعة الإخوان، والرئيس المرزوقي المرتبط باليسار والمتحالف مع القوى الإسلامية في تونس.

وأعرب مقربون من المشير السيسي عن مخاوفهم أن يكون تحالف ساويرس للانقلاب الناعم مدعوما بطريقة غير مباشرة من الغرب وخاصة الولايات المتحدة، التي مكنت ساويرس من تكوين إمبراطوريته المالية في مصر والعالم، عبر مشروعات تمولها هيئة المعونة والخزانة الأمريكية مباشرة.

وبذلك يتكمن من إزاحة السيسي ونظامه الذي تعتبره واشنطن نظاما عسكريا أطاح بأول رئيس مدني منتخب، يسعى حاليا لتحالف استراتيجي مع روسيا والصين والابتعاد عن الحظيرة الأمريكية التي ارتبطت بها مصر طيلة 4 عقود.

وكلفت اللجنة أسامة هيكل وزير الإعلام الأسبق، و3 رؤساء مجالس إدارات صحف قومية بإعداد ملف مالي وفني لإنقاذ الصحف القومية وقناة النيل للتلفزيون والتلفزيون المصري، من عثراتهم المالية والإدارية لتعود تلك المؤسسات من جديد، كظهير سياسي وإعلامي للنظام، بعد أن فقد السيسي ثقته في المؤسسات التي يديرها تحالف ساويرس حاليا.

وتواجه مؤسسات الإعلام الخاصة المناصرة لها مشاكل تمويلية حادة، وسيطرة تحالف ساويرس على مصادر الإعلانات في السوق المصري.

وطلبت اللجنة وضع حل سريع للأزمات المالية للمؤسسات الإعلامية الرسمية لتكون الظهير الإعلامي للحكومة والنظام خلال المرحلة المقبلة.

نصوص الدستور لتحجيم السيسي

وتتيح المادة 146 من دستور 2014 والمعمول به حاليا، للبرلمان تشكيل الحكومة من الأغلبية في حال عدم نيل الترشيحات المقدمة من الرئيس ثقة أغلبية البرلمان، وتمنع المادة 147 من الدستور، رئيس الجمهورية، من حل الحكومة إلا بموافقة أغلبية الثلثين في البرلمان، أو إجراء تعديل وزاري إلا بموافقة الأغلبية المطلقة للحاضرين في جلسة الاقتراع.

وتعطي المادتان 159 و161 للبرلمان حق اتهام رئيس الجمهورية الخيانة العظمى في حالة مخالفته الدستور أو أية جناية أخرى، بعد موافقة أغلبية البرلمان.

وتنص المادتان على حق البرلمان في إيقاف الرئيس عن العمل، ومحاكمته أمام محكمة خاصة، بموافقة أغلبية الثلثين، في الوقت الذي تنص المادة 137 من الدستور على عدم قدرة الرئيس على حل البرلمان إلا عند الضرورة وبقرار مسبب، يطرح في استفتاء عام بعد عرضه على البرلمان.

وفي حال رفض الشعب للحل يستقيل رئيس الجمهورية مباشرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …