‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 60 قاضيًا مصريًّا للصلاحية في مذبحة جديدة
أخبار وتقارير - أكتوبر 21, 2014

60 قاضيًا مصريًّا للصلاحية في مذبحة جديدة

خاص-وراء الأحداث
أحال المستشار المصري، محمد شيرين فهمي، 60 قاضيًا مصريًّا للصلاحية، بتهمة تأييد فصيل سياسي معين، وسبق وأحال القاضي نفسه، 34 قاضيًا للصلاحية في 18 مايو الماضي، بتهمة “الاشتغال بالسياسة”.

وقد تمت إحالة عشرات القضاة المصريين، للصلاحية، والمعاش، والعزل، بعد 3 يوليو 2013، ويعد من أبرز المحالين: أعضاء بحركة “قضاة من أجل مصر”، والمستشار طلعت عبدالله، أول نائب عام جديد بعد الثورة، والمستشار وليد شرابي.

وقبلهم تمت إحالة المستشار أسامة الصعيدي -قاضي التحقيق بقضية أرض الطيارين- المتهم فيها المرشح الخاسر أحمد شفيق- للصلاحية في 25 سبتمبر 2013.

الأمر الذي وصفه المستشار محمد عوض لـ”وراء الأحداث” بعملية انتقامية، وتنكيل بالقضاة، وتهديد علني لهم، وغياب للعدالة.

إحالة 60 قاضيًا
وكان قد أحال -الإثنين- المستشار المصري محمد شيرين فهمي، قاضي التحقيق المنتدب من محكمة استئناف القاهرة، 60 قاضيًا من مختلف الدرجات القضائية، إلى مجلس التأديب والصلاحية، مطالبًا بعزلهم من مناصبهم.

وانتهت التحقيقات إلى: إدانتهم بمناصرة فصيل سياسي، هو “الإخوان المسلمون”، من خلال توقيعهم على بيان بهذا الشأن، في 24 يوليو 2013، تلاه المستشار محمود محيي الدين، من داخل مقر اعتصام رابعة العدوية.

إحالة 34 قاضيًا
وسبق في 18 مايو الماضي، وقرر القاضي –نفسه- المستشار محمد شيرين فهمي، قاضي التحقيق المنتدب من مجلس القضاء الأعلى، إحالة 34 من القضاة وأعضاء الهيئات القضائية المختلفة، إلى مجلس التأديب والصلاحية، في قضية اتهامهم بالانضمام إلى حركة “قضاة من أجل مصر”، على نحو وصفه، بما يمثل “اشتغالًا بالسياسة”، بالمخالفة لأحكام قانون السلطة القضائية.

وفي 28 يونيو 2014، قرر مجلس التأديب والصلاحية، برئاسة المستشار مجدي دميان، عزل المستشار طلعت عبدالله، النائب العام الأسبق، وإحالته للمعاش.

وفي 22 سبتمبر الماضي، قرر مجلس التأديب الأعلى للقضاة، رفض طعن النائب العام الأسبق، المستشار طلعت عبد الله، على قرار اللجنة، بإحالته للمعاش فى قضية “التنصت على مكتب النائب العام”.

وفي 22 سبتمبر الماضي -أيضًا- قرر مجلس تأديب القضاة، برئاسة المستشار حسام عبدالرحيم، رئيس مجلس القضاء الأعلى، رفض الطعن المقدم من 7 مستشارين، من أعضاء حركة “قضاة من أجل مصر”، على قرار لجنة تأديب القضاة، بإحالتهم للمعاش؛ لاتهامهم بالانضمام إلى الحركة، على نحو يمثل “اشتغالًا بالسياسة”.

وبناء عليه: تم فصل السبعة نهائيًا من الخدمة، والقضاة الصادر الحكم ضدهم هم: حازم صالح، ومحمد عطا الله، ومصطفى دويدار، وعماد البنداري، وأيمن يوسف، وأحمد رضوان، وعماد أبو هاشم، وسبق وحاكمهم المستشار محفوظ صابر، في 27 يناير الماضي.

وقام وزير العدل، المستشار محفوظ صابر، رئيس محكمة استئناف المنصورة، بإحالة المستشار وليد شرابي، المتحدث باسم حركة “قضاة من أجل مصر” إلى التأديب، كما قام بإحالة 7 قضاة منتمين للحركة للمعاش.

وأحال كلًا من: المستشار أيمن الورداني، الرئيس بمحكمة الاستئناف، والمستشار أحمد يحيى، إلى المعاش؛ لاتهامهما بـ”الاشتغال بالسياسة”.

وكشف المستشار وليد شرابي، رئيس محكمة شمال القاهرة، والمدير الإقليمى لمنظمة “هيومان رايتس مونيتور” في حوار له، في برنامج “بلا حدود”، في 8 يونيو 2014، بشأن لجنة الصلاحية، برئاسة المستشار محفوظ صابر، رئيس استئناف المنصورة، الذي عزله، بأنه مع بداية الانقلاب، استشعرنا بالفعل أننا مقبلين على مذبحة للقضاء فى مصر.

مشيرًا إلى أن: “المستشار محفوظ صابر، الذي أصدر القرار، كان الأمين العام لانتخابات مجلس الشعب فى عام 2010 المزورة، والتي كانت من أكبر الفضائح، التي أدت إلى ثورة 25 يناير.”

وقال “شرابي” إن : “محفوظ صابر، يقوم الآن بالإجراءات التي تنكل بكل القضاة، الذين تصدوا فى مراحل سابقة، إلى وقائع التزوير فى الانتخابات، على وجه الخصوصية”، على حد قوله.

عملية انتقامية
وبالحوار نفسه، ذكر “شرابي”، فيما يخص المستشار محمد شيرين فهمي، رئيس محكمة جنايات القاهرة، لكونه من أبرز القضاة الذين وقع عليهم الاختيار، للفصل فى القضايا، التي تتعلق بالإخوان المسلمين، وتولى التحقيق مع النائب العام السابق، المستشار طلعت عبدالله، وهو من يتولى التحقيق مع “قضاة الاستقلال”، و”قضاة من أجل مصر”.

أشار “شرابي” إلى أن: “محمد شيرين فهمي، القاضي الذى حكم بالبراءة في “موقعة الجمل” على كل المتهمين، وأن المستشار شيرين فهمي، عندما استدعاه للتحقيق، طلب 3 أشياء صريحة جدًّا حتى يتم حفظ الأوراق معه:
أولها: إعلان حل حركة “قضاة من أجل مصر”.
والثانية: التبرؤ من “جبهة الضمير”، وإعلان الانسحاب منها.
والثالثة: التوقف عن جميع الكتابات على مواقع التواصل الاجتماعي.”

الجدير بالذكر: أنه في 18 أكتوبر الجاري، أجّل مجلس تأديب القضاة، التحقيق مع 15 قاضيًا المتهمين بـ”الاشتغال في السياسة”، لجلسة 10 نوفمبر المقبل للإعلان.

حضر الجلسة القضاة: محمد ناجي دربالة، نائب رئيس محكمة النقض، وأحمد الخطيب، رئيس بمحكمة استئناف القاهرة، وبهاء طه حلمي، الرئيس بمحكمة استئناف طنطا، في حين تغيب باقي القضاة، لعدم إعلانهم بالجلسة، التي كان من المقرر انعقادها يوم 25 أكتوبر، إلا أن هيئة التحقيق قدمت الموعد؛ لتوافقه مع إجازة رأس السنة الهجرية.

مذبحة جديدة
علق المستشار محمد عوض -رئيس محكمة استئناف الإسكندرية، وأحد المحالين للصلاحية، بقضية ما يسمى “الاشتغال بالسياسة”- على قرار إحالة 60 قاضيًا للصلاحية، الإثنين، بـ :”أن هناك تنكيل متعمد، بكوكبة من قضاة مصر الشرفاء، الذين صدعوا بالحق بعد الانقلاب، واعتبروا أن ما حدث في 3 / 7 / 2013 يعد انقلابًا عسكريًّا، مكتمل اﻷركان.”

وأوضح لـ”وراء الأحداث” أنه: “تنكيل متعمد، ومذبحة للقضاة؛ بسبب موقفهم المشرف، وهكذا ينتقم منهم الانقلابون، حتي يبعثوا برسالة لكل القضاة: أن من لا يسير في ركاب الانقلاب العسكري، ويحكم طبقًا للأوامر، فهو معرض للفصل من القضاء، ولا مكان له فيه، كما أنها رسالة للشعب المصري عامة: أن من يعارض الانقلاب العسكري، سيتم الفتك به، مهما علا شأنه.”

مضيفًا أنه: “في ظل الانقلاب العسكري، لا وجود للعدالة مع أصحاب العدالة، ولا كرامة للقاضي، أو أي مواطن، ولا حرية، وليس هناك قانون في دولة عصابة العسكر”.

وقال”عوض”: “على الشعب المصري، بكافة أطيافه وتياراته، أن يعي ذلك جيدًا، وأن ينتفض بكل قوة، ﻹسقاط تلك العصابة؛ ﻷن استمرار تلك العصابة في حكم مصر، سيؤدي إلى خرابها، وسيلحق الظلم والطغيان كل أفراد الشعب المصري، سواء: معارض أو مؤيد”، على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …