‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير نشطاء: الأقباط يردون حضور السيسي للقداس بحشد مؤيد له في ذكرى الثورة
أخبار وتقارير - يناير 7, 2015

نشطاء: الأقباط يردون حضور السيسي للقداس بحشد مؤيد له في ذكرى الثورة

وصف مراقبون ونشطاء سياسيون حضور المشير السيسي لقداس أعياد الميلاد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مساء أمس الثلاثاء، بالمثيرة، محذرين في الوقت ذاته من أن يكون حضوره بداية لما وصفوه بـ”موجة استغلال جديدة من قبل السيسي في حشد قبطي مكثف مؤيد وداعم له خلال الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، وذلك على غرار ما حدث في مظاهرات الثلاثين من يونيو 2013″، خاصة في ظل دعوات مختلفة من قبل قوى سياسية مناوئة للسيسي بالتظاهر ضده في هذا اليوم والمطالبة بإسقاطه.

وكان السيسي قد لاقى حفاواة بالغة خلال حضوره قداس أعياد الميلاد، كما هتف العديد من الأقباط له هتاف “بنحبك يا سيسي”.

ويتهم الموقف الكنسي الرسمي منذ عشرات السنين بموالاة السلطة الحاكمة في مصر، والوقوف بشكل داعم لها، باستناء فترة حكم الرئيس محمد مرسي، لكونه أول رئيس مصري منتخب ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين، حيث ظلت المؤسسة الكنسية تدعم فترة حكم المخلوع مبارك، كما تغاضت عن مذبحة ماسبيرو التي اتكبت في فترة المجلس العسكري، وكانت أحد الداعمين بقوة لانقلاب 3 يوليو على الرئيس مرسي.

ودعمت الكنيسة النظام السياسي الجديد عقب 3 يوليو، ودعم بابا الكنيسة نظام السيسي في الداخل وبجولاته بالخارج، منها النرويج وفنلندا والنمسا والنمسا وروسيا؛ وذلك مقابل مكاسب وامتيازات في ملفات رئيسية على رأس أولويات الكنيسة، اتضحت بقوة وكان يتم إثارتها قبل وبعد كل استحقاق لهذه الخارطة، وهي ملفات سياسية وظفتها الكنيسة لحصد أعلى مكاسب، وهي “وثيقة الدستور المعدل 2014، وانتخابات الرئاسة، والانتخابات البرلمانية، وحصد وزارات بتشكيل الحكومة وتمثيل يضمن وجودهم في مختلف المؤسسات”.

جدل حول زيارة السيسي للقداس

وكان المشير السيسي قد أثار جدلا واسعا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” و”تويتر”، أمس، بعد حضوره بصفته رئيس جمهورية لقداس عيد الميلاد، خاصة أنها المرة الأولى في تاريخ رؤساء مصر التي يحضر فيها رئيس جمهورية قداس أعياد الميلاد، حيث اعتاد كافة رؤساء مصر السابقين للسيسي بالاكتفاء بإرسال مبعوث رسمي عنهم.

ورجح مراقبين أن يزيد حضور السيسي (لقداس عيد الميلاد) في تقوية العلاقة بين السيسي والأقباط بشكل عام، وبين البابا تواضروس الثاني، والذي كان أحد الأركان الرئيسية التي اعتمدت عليها المؤسسة العسكرية خلال عزلها للرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013، وبين المشير السيسي من جهة أخرى.

مفارقات في لغة خطابه بين الأزهر والكنيسة

وكان التباين الواضح في لغة خطابي السيسي بين علماء الأزهر الشريف في ذكرى الاحتفال بالمولد النبي، وبين القساواسة والأقباط في قداس أعياد الميلاد بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، قد أثار جدلا واسعا على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي” فيس بوك” و “تويتر”،
وتداول نشطاء الفارق بين لغتي خطاب السيسي مع شيوخ الأزهر وبين خطابة وسط الأقباط، حيث تحدث السيسي خلال حديثه في المولد النبوي عن ما سببه المسلمون من معاناة للعالم، منتقدًا فكر المسلمين، قائلا: إن الإسلام به “نصوص وأفكار مقدسة دينية تعادي الدنيا كلها”، بينما السيسي خلال حضوره قداس، اليوم، في الكنيسة قد قال: “إن المصريين علموا العالم الإنسانية والحضارة”!.

وأكد نشطاء أن خطاب السيسي في المولد النبوي جرح مشاعر المسلمين، متهمهم بالجهل والتطرف، في حين تحدث عن سماحة المسيحية في القداس.

وزاد استغراب النشطاء أن السيسي وصف بعض أفكار المسلمين التى تدمر بها الأمة نفسها لا بد من التوقف عندها طويلا والثورة عليها”، بينما قال خلال كلمته في القداس: إنه كان من الضروري أن يشارك الأخوة الأقباط في احتفالات عيد الميلاد.

الكنسية” تنتظر فاتورة دعمها للسيسي ولـ30 يونيو

وتوقعت مصادر كنسية أن تكافئ حكومة السيسي أقباط مصر على مواقفهم في دعم انقلاب 3 يوليو 2013، بتخصيص نسبة من المقاعد في برلمان 2015 لهم، وتفريغ الدوائر الانتخابية لمرشحيهم لعدم منافسة أحد لهم، وكذا إصدار قوانين تفصيل تتعلق بحرية بناء الكنائس والأحوال الشخصية.

ومع اقتراب انتخابات مجلس النواب القادم، تواصل شخصيات قبطية بارزة من داخل الكنيسة وخارجها الضغط على النظام السياسي الحالي ومؤسساته لتفعيل مكاسب الكنيسة بنصوص دستورية في وثيقة 2014 إلى قوانين، مطالبين السيسي بتعديل بعضها بما يملكه من سلطة التشريع، أو من خلال أول مجلس نواب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …