‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير السيسي يتقمص دور مارتن لوثر المسلم والأزهر ينفذ “ثورته الدينية”
أخبار وتقارير - يناير 7, 2015

السيسي يتقمص دور مارتن لوثر المسلم والأزهر ينفذ “ثورته الدينية”

فور إطلاق المشير عبد الفتاح السيسى دعوته التي أثارت الجدل في الشارع المصري لتجديد الخطاب الديني، والقيام بـ “ثورة دينية” على “النصوص” المقدسة، خلال الاحتفال بالمولد النبوي، نهاية ديسمبر الماضي، تساءل الكثير من المفكرين والنشطاء: هل يعتبر السيسي نفسه “مارتن لوثر” المسلم الذي سيقود ثورة إصلاحية لتصحيح مفاهيم الدين الإسلامي ونقله للعصور الحديثة مثلما فعل القديس الألماني مارتن لوثر لإصلاح الكنيسة الأوروبية؟.

وفي أعقاب مقال فورين بوليسي، الذي تحدث ضمنا عن خطط غربية للتعويل على الواعظ التركي فتح الله كولن والجنرال المصري المستبد (السيسي) لفصل الدين عن الدولة، وتغيير نصوص الإسلام وتحويله لدينٍ ليبرالي مستنير، وحديث السيسي الأخير– رغم أنه كرره منذ انقلاب 3 يوليه عدة مرات– عن ثورة دينية، تحول السيسي إلى “مارتن لوثر” في كتابات بعض المصريين والعرب المؤيدين له.

وبالمقابل، وصف معارضوه هذا الدور بأنه ضمن دور يقدم به السيسي نظامه للدول الغربية كي تدعمه وتعترف بشرعيته كممثل للإسلام المعتدل، ومحارب للقوى الإسلامية المتطرفة وحليف في مواجهة خطر تنظيم داعش، وكتب الناشط awad waheeb على تويتر يقول: “انتهينا من تشبيه السيسي بالأمريكي إيزنهاور إلى تشبيه السيسي بالأمريكي مارتن لوثر”.

ورغم أن حديث السيسي عن “الثورة الدينية” داخل الأزهر كان ارتجالا مفاجئا دون تفصيل لكيفية هذه الثورة، وعاد بعده إلى إلقاء خطابه المكتوب الذي جاء خاليا من أي تصور لثورته الدينية المنشودة، أو للنصوص التي يدعو إلى تنقية الخطاب الديني منها، على غرار ما فعل مارتن لوثر، فقد أنبرى بعض مؤيديه لشرح ما قصده، نافين عنه أنه قصد محاربة “نصوص الدين”، وإنما “نصوص الكتب الدينية”.

وقال السيسي، في كلمة له بمناسبة المولد النبوي الشريف: إنه “ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها”.

وعندما هاجمه خصومه، وانتقد علمانيون تكليف الأزهر بهذا الدور باعتبار أنه – الأزهر– نفسه يحتاج إلى ثورة إصلاحية من داخله، عاد السيسي ليقول خلال زيارته للكويت، الثلاثاء، إنه “لم يكن يقصد العقيدة الإسلامية من صلاة وصوم، لكنه كان يتحدث عن الخطاب الدينى المتشدد الذي أثمر عن جيل متطرف أساء إلى الدين الإسلامي دين التسامح والوسطية”.

وكشف أنه التقى وزير الأوقاف وشيخ الأزهر والمفتى لدراسة تغيير الخطاب الدينى، غير أنه أعرب عن يقينه بأن هذا التغيير سيأخذ وقتا، وقال: “نحن نريد إصلاح الأزهر وليس هدمه، وطالب بضرورة عدم مهاجمة الأزهر الشريف.

تصريحات سابقه عن الخطاب الديني

ومنذ توليه السلطة فعليا في أعقاب انقلاب 3 يوليه 2013، صدرت عن السيسي تصريحات عديدة يطالب فيها بتصحيح الدين وتنقيته من التطرف والتشدد، كان آخرها قوله: “وأنا أؤكد أنني، بفضل الله، سأنجح في مهمتي، لأن ربنا لا يمكن أن يأتي برئيس ويضعه في هذا المكان من أجل خراب مصر”، برغم سخرية مؤيديه من عبارات مشابهه قالها سابقه محمد مرسي.

ففي مايو 2014، وقبل تولي الرئاسة، قال المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي: إنه يتصور أن الخطاب الديني في العالم الإسلامي بالكامل، “أفقد الإسلام إنسانيته”، وحذر السيسي- في مقابلة مع قناة سي بي سي- من “خطورة ما يروجه تجار الدين لتشويه واقع الدين الإسلامي الوسطي السمح”، كما طالب الحكام جميعا بـ”مراجعة مواقفهم بشأن تدارك خطورة انحراف الخطاب الديني عن مساره”.

وردا على سؤال حول مدى فرضية أن يكون الحاكم داعية.. قال السيسي: “ليس من المفروض أن يكون داعية، وعليه أن يكون منتبها ومسئولا، موضحا أن قيادة الشعوب تستوجب أن يكون القائد مسئولا وليس داعية”، موضحا أنه لا يوجد ما يسمى بالدولة الدينية في الإسلام.

وفي نوفمبر الماضي، تحدث في حوار مع وكالة الأنباء الكويتية عن “أهمية تصويب الخطاب الديني، وذلك لتصحيح صورة الإسلام وعرض حقائقه بسماحتها واعتدالها، وأن تلك مسئولية سنسأل عنها أمام الله”.

أيضا عمد السيسي في خطاب أمام التلفزيون المصري لاستخدام الخطاب الديني، فقال: “نحن ناس يخشون الله.. أي شخص يعتقد أنه يمكن أن يهزم أولئك الذين يخشون الله، فهو واهم»، وكان السيسي يقصد باستخدام العبارات الدينية أن يثبت للناس أن مصر دولة متدينة، وربما أكثر تدينا وتقوى من جماعة الإخوان”.

يستخدم نفس الخطاب الديني

ويقول مراقبون سياسيون ومحللون غربيون، إن السيسي استخدم نفس الخطاب الديني السائد لتعزيز سلطته وتولي الحكم وتبرير انقلابه، قبل أن يطالب الآن بتغييره، وكان أبرز الحالات لقاءه قبل ترشحه للرئاسة مع الطرق الصوفية في مايو 2014، حيث أثار حديث المشير عبد الفتاح السيسي حينئذ كثيرًا من الأسئلة حول الأسباب التي دفعته إلى الاتكاء على الخطاب الديني، وهو الذي عزل الرئيس محمد مرسي لنفس السبب (استغلاله للخطاب الديني السائد).

حيث أكد السيسي خلال اللقاء- وهو يمسح دمعة من عينيه- أنه قام بعزل الرئيس محمد مرسي “حماية للمواطنين وللإسلام”، وأن ما قام به “ليس إحسانًا منه، وإنما هو عمل يرجو به رضا الله”.

وعزا مراقبون لجوء السيسي إلى الخطاب الديني واعتماد النبرة الحزينة لمحاولته كسب أكبر قدر ممكن من تعاطف المواطنين، فيما عزاه بعض مؤيديه إلى الخلفية الدينية لمن حضروا اللقاء.

أيضا ذكرت صحيفة الجارديان، في تقرير لها 18 سبتمبر الماضي، أن نظام السيسي “لا يزال يستخدم الدين في السياسة، بالرغم من حجة عزل المسئولين الحاليين للرئيس الإسلامي محمد مرسي في يوليو 2013 وهي “اللعب بالدين”، مشيرة إلى أن السلطة الحالية “تستخدم الدين لتعزيز التبعية للدولة”.

وقال الكاتب “باتريك كينجزلي” في الجارديان: “على نطاق أوسع، يُستخدم الدين للترويج للإذعان للدولة، فقد أُرسل (النظام الحالي) الدعاة لتبرير تصرفات الحكومة، وأصبح التحكم في محتوى الخطب (صلاة الجمعة) يتم بصفة مركزية (من وزارة الأوقاف)، ومُنع آلاف من أنصار الإخوان المسلمين من العمل في المساجد التابعة للدولة.

وسبق أن ذكر تقرير أكاديمي نشرته مجلة “فورين أفيرز”– عدد 26 مايو 2014- أن مصر تحت قيادة المشير عبد الفتاح السيسي “سيلعب الدين فيها دورا داعما للحكم الاستبدادي السلطوي لها، ومبررا لقمع المعارضة، وخاصة المعارضين الإسلاميين”، و”أن السيسي سيحاول إضفاء شرعية على حكمه من خلال المؤسسات الدينية، ما سيعطي تلك المؤسسات نفوذا على السياسات المحلية”.

وقال “روبرت سبرنجبورج” Robert Springborg كاتب المقال”- وهو أستاذ العلوم السياسية بقسم شئون الأمن القومي فى الكلية البحرية الأمريكية وباحث متخصص في العسكرية المصرية: “يحاول السيسي تصوير هيمنة الجيش على الاقتصاد على أنها جزء من اهتمامه بخلق مناخ اقتصادي إسلامي”، مضيفا أن السيسي سعى لنسب الفساد في مصر إلى “انفصال الخطاب الديني عن الواقع”، ودعا إلى “تمثيل الله بشكل جيد من خلال الأقوال والأفعال”، وهي مؤشرات على سعيه لاحتكار هذا الخطاب الديني وفق تفسيره هو، وهو أيضا جزء من صراعه مع الإخوان.

الأزهر ينفذ التعليمات داخليا

وبحسب قيادات أزهرية، فإنه جرى الاتفاق– في سياق خطة الأزهر الداخلية التي ستنفذ في مصر- على تدشين دورات دينية لإعداد الكوادر المناسبة التي تعتلى المنابر، إضافة إلى إطلاق قناة فضائية بسبع لغات من أجل مخاطبة كل دول العالم، كما تم الاتفاق على عمل صالون ثقافي لمناقشة وتنفيذ الثورة الدينية خلال الفترة المقبلة.

وقال الدكتور محمد الشحات الجندي، الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية: إن هناك خطة يسعى الأزهر إلى تنفيذها خلال الفترة المقبلة، وأن الثورة الإسلامية يقصد بها تصحيح المسار الخطاب الديني؛ لأنه كان قاصرًا على دعاة العنف والتطرف، ومن ثم فإن مواجهة ذلك تحتاج إلى تفنيد الأسانيد والأدلة، عن طريق إعادة نظر مرة أخرى في مسار هذا الخطاب والرد على الاتهامات الموجهة للمجتمع بالكفر.

أيضا سيبدأ مجمع البحوث الإسلامية في إطلاق أول قناة بث مباشر على اليوتيوب في إطار بيان معالم الوسطية والاعتدال والسماحة الإسلامية في مواجهة التيارات المتشددة والأفكار التي تستهدف العبث بثوابت الدين، وبحسب مصادر بالمجمع الإسلامي، فإن محتوى القناة لن يقتصر على اللغة العربية فحسب، وإنما سيشمل البث باللغات الحية المتعددة، ومن أبرزها الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والروسية والأوردو وعدد من اللغات الإفريقية.

لماذا جولة شيخ الأزهر الخارجية؟

وأعلنت المؤسسات الدينية الممثلة في مشيخة الأزهر ودار الإفتاء، الاستجابة لتلك الدعوة الأخيرة للسيسي بتصحيح الخطاب الدينية وثورة دينية، وأن تحرك الأزهر سيشمل جولة دولية يقوم بها شيخ الأزهر لدول آسيوية وغربية بهدف “تصحيح صورة الإسلام”.

وكان وزير الخارجية المصري قد زار شيخ الأزهر، وقال: “إن اتفاقا تم على وضع خطة «عاجلة» لكى يقوم الدكتور أحمد الطيب بجولات فى القارات الثلاث “لتصحيح المفاهيم”، وهو ما جعل الكاتب فهمي هويدي يتوقع– في مقال بعنوان “معجزات شيخ الأزهر” الأحد 4 يناير 2015– أن يكون السيسي هو من كلف شيخ الأزهر بذلك قائلا: “الأمر الذي يشم فيه المرء رائحة التكليف الذي يقدم في صيغة اقتراح من جهات لا يرد لها كلام”.

وقالت صحف مصرية، في اليوم الأخير من العام الماضي 31/12، إن شيخ الأزهر سيقوم بجولات في آسيا وإفريقيا وأوروبا لمواجهة ظاهرة العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا)، وتحسين صورته التي شوهتها ممارسات العناصر المتطرفة والإرهابية.

وتقول مصادر أزهرية، إن شيخ الأزهر كان يعد قبل 3 سنوات للقيام بجولة إفريقية ستبدأ من المغرب، ولكن انشغاله بالسياسة الداخلية منذ ثورة 25 يناير، ودوره في دعم انقلاب السيسي 3 يوليه 2013 ضد حكم الإخوان الذين كانوا يسعون لتحجيمه– بحسب شهادة د. أحمد الطيب في حوار مع جريدة “الشروق” الأسبوع الماضي– حال دون إتمام الزيارة التي اقتصرت على زيارة بعض الدول الخليجية، خاصة الإمارات، لدعم نظام السيسي ومحاربة “اتحاد علماء المسلمين” بزعامة القرضاوي، عبر المشاركة في تدشين “مجلس حكماء المسلمين”.

وجاء الإعلان عن جولاته في آسيا وإفريقيا وأوروبا لمواجهة ظاهرة العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا)، وتحسين صورته التي شوهتها ممارسات العناصر المتطرفة والإرهابية، في أعقاب إعلان السيسي ما سمي “ثورة دينية ضد الرموز والنصوص المقدسة”، وزيارة وزير الخارجية له، ثم إعلانه عن برنامج الزيارة التي لم يتحدد تاريخه بعد رغم تأكيد أنها “عاجلة”.

انتقادات لشيخ الأزهر

وقد أثارت جولة شيخ الأزهر المرتقبة انتقادات من جانب كُتاب مصريين، بعضهم اعتبر أنها مهملة مستحيلة، أو غامضة وبتكليف سياسي وليس معروفا الهدف منها، وبعضهم انتقد الأزهر نفسه، وقال “إن فاقد الشيء لا يعطيه”، وأن مناهج الأزهر نفسها مشكلة وتحتاج لتعديل، فيما تساءل آخرون عن المقصود بالثورة الدينية على النصوص المقدسة، باعتبار أن عبارة “النصوص المقدسة” التي قالها السيسي تعني أصل الإسلام، أي القرآن والسنة النبوية، فيما قال آخرون إن المقصود هو “الأفكار” المتطرفة التي تحولت إلى “نصوص”.

فالكاتب فهمي هويدي قال: إن الصورة المشوهة والأفكار المغلوطة عن الإسلام والمسلمين تعد جزءا من الثقافة السائدة فى العالم الغربي بالذات، وهى حصيلة ممارسات وتراكمات ومعارف تشكلت عبر سنوات عدة، لذلك فإنه من السذاجة والتبسيط الشديد أن يظن أحد بأن كل ذلك يمكن أن يتغير بفضل زيارة شيخ الأزهر وحواراته التي يمكن أن يجريها في العواصم المختلفة في جولة قد تستغرب أسبوعا على أقصى تقدير.

وقال: “إن أفضل وسيلة للتعامل مع الإسلاموفوبيا هي أن يقدم المسلمون نموذجا مشرفا يسكت الخصوم ويكذب ادعاءاتهم، وتلك مهمة ليست من اختصاص الأزهر وشيخه، وإنما هي مسئولية موزعة بين أهل السياسة الذين يديرون العالم الإسلامي، وبين الجاليات والأقليات المسلمة التي تعيش خارج ذلك العالم، أما الممارسات الخاطئة التي أسهمت في عملية التشويه وكرَّهت كثيرين في الإسلام، فهي نتاج واقع فكرى متخلف وواقع سياسي ظالم، دفع البعض إلى التمرد والعنف”.

بالمقابل، قال د. معتز عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: إن ما قصده السيسي بالثورة الدينية هو “الثورة على الكتب التراثية والمناهج التعليمية التي تتضمن مفاهيم ومعتقدات ليس لها نص صريح أو قاطع من القرآن الكريم والسنة، بل إنها قائمة على الاجتهاد البشري من جانب فقهاء وعلماء في العصور القديمة، وكانت ظروف حياتهم وعالمهم تختلف كلية عن ظروف عالمنا المعاصر، ويجب أن يحدث تطوير في الأفكار والقيم الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية والسياسة.. إلخ”.

ولكن الكاتب العلماني خالد منتصر انتقد مطالبة الرئيس عبد الفتاح السيسي من مؤسسة الأزهر الشريف بالقيام بثورة دينية، معتبرا “الأزهر نفسه جزءا من تلك المشكلة”، لافتا إلى أنه “لابد أن يكون هناك ثورة دينية داخل الأزهر نفسه”.

وقال “منتصر”، في مقال بجريدة “الوطن” الخاصة: “سيادة الرئيس أبشرك أن الثورة التي تتمناها لن تحدث أبدا، إذا ظللت معتمدا على الأزهر، إلا قبل قيام ثورة داخل الأزهر، وثورة على تسلط الفكر السلفى المتشعب داخل أروقة الأزهر، وثورة في المناهج التي ترسخت في عقول الطلاب التي تحط من قيمة المخالف فكريا”.

وقال منتصر: إن الرئيس السيسي عليه أن يطالب المجتمع كله بالقيام بثورة دينية، خاصة أن الدين ليس حكرا على أحد، وليست له صكوك أو توكيلات حصرية.

فيما خرجت تصريحات إسلامية منددة تتهم السيسي بالخروج على ثوابت الدين ومقدساته، بينما خرجت تصريحات أزهرية مؤيدة ومطالبة بثورة إصلاحية على النصوص التي لا تناسب العصر وليس لها نص قاطع ومانع من القرآن والسنة النبوية الشريفة.

وكان السيسي قد دعا، الخميس الماضي، خلال كلمة له في احتفال المولد النبوي الشريف، رجال الدين إلى تصحيح ما اسماه “المفاهيم الخطأ” التي ترسخت في أذهان الأمة الإسلامية، موضحا أن هناك بعض الأفكار قد تم تقديسها لمئات السنين، وأصبح الخروج عليها صعبا للغاية.

وأشار- خلال كلمته- إلى أن تلك الأفكار تتسبب في معاداة العالم بأسره، قائلا: “يعني 1.5 مليار مسلم هيقتل الـ7 مليار، علشان يعيشوا، مش ممكن، إحنا في حاجة إلى ثورة دينية”، وهو ما وصفه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بأنه “سقطة جديدة من سقطات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي”.

وأطلق الناشطون هاشتاخ #‏جرائم_السبعة_مليار‬، ردا على كلمة السيسي قائلين: إنه يتقمص شخصية “مارتن لوثر”، ويدعو لـ”ثورة دينية على النصوص والأفكار التي لدى المليار مسلم، والتي تدعوهم لمعاداة وقتل السبعة مليار الباقين” من وجهة نظره.

وانتشرت تعليقات تتحدث عن المذابح والفظائع التي يرتكبها السبعة مليار في حق المليار مسلم، على عكس ما قاله السيسي، قائلين: “من قتل 1.5 مليون جزائري في حرب الاستقلال؟ من قتل وهجَّر وسرق أراضي فلسطين؟ من قتل ملايين البشر في الحرب العالمية الثانية؟”، “من بدأ الحرب العالمية الأولى والثانية؟، من قتل المسلمين في الأندلس، وفي بورما وفي البوسنة؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …