‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “نيوزويك” ترصد أكثر 18 شهرًا قمعًا للمعارضة منذ انقلاب 3يوليو
أخبار وتقارير - يناير 7, 2015

“نيوزويك” ترصد أكثر 18 شهرًا قمعًا للمعارضة منذ انقلاب 3يوليو

قالت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، إنه على مدار الـ18 شهرا الماضية شهدت مصر- تحت إشراف الرئيس عبد الفتاح السيسي- أكثر حملة قمع وحشية تفوق أبشع فترات عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وأشارت المجلة- في تقريرها المنشور 6 يناير بعنوان “The Winter of Egypt’s Dissent” ، “شتاء قمع المعارضة في مصر- إلى أنه منذ حدوث الإطاحة بالرئيس المنتخب د. محمد مرسي من قبل الجيش بقيادة الجنرال عبد الفتاح السيسي، قامت قوات الأمن بفتح النار بشكل عشوائي على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وأضافت المجلة أن العاملين في مجال حقوق الإنسان ينتقدون المحاكمات السريعة التي قد لا تتعدى دقائق، حكم خلالها على أكثر من 1300 شخص بالإعدام أو أحكام بالسجن مدى الحياة بتهم مشكوك فيها تتعلق بالإرهاب، لافتة إلى أن من بين الآلاف المحكوم عليهم صحفيين محليين وناشطين علمانيين وآخرين مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين، حيث تم سجنهم لأجل غير مسمى لمشاركتهم في احتجاجات مناهضة للحكومة.

ولفتت المجلة إلى قضية صحفيي الجزيرة الثلاثة “بيتر جريست ومحمد فهمي ومحمد باهر” المحبوسين بمصر منذ عام، بتهم تتعلق بنشر أخبار كاذبة ودعم جماعة إرهابية، حيث قرر القاضي إعادة محاكمتهم مطلع يناير الحالي، في ظل التقارب المصري القطري الذي ترتب عليه إغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر .

وذكرت المجلة أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يواجه خيارا صعبا في مواجهة حملة مصر على المعارضة السياسية، فهو يدرك تماما أهمية مصر الاستراتيجية للولايات المتحدة من التعاون مع المخابرات لمكافحة الإرهاب، إلى الحفاظ على معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، لذلك رفض أوباما وصف الإطاحة بمرسي بـ”الانقلاب العسكري”.

وهي الخطوة التي من شأنها وقف جميع المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر، بحسب القانون الأمريكي لحين استعادة المسار الديمقراطي في البلاد.

ولفتت المجلة إلى أن أوباما يريد أن ينظر إليه باعتباره مدافعا قويا عن حقوق الإنسان والديمقراطية، وهي المطالب الرئيسية لاحتجاجات الربيع العربي التي أطاحت بالحكم الاستبدادي في عدة دول بالشرق الأوسط، لذلك علق أوباما مئات الملايين من الدولارات من المساعدات العسكرية لمصر، في إشارة لقلقه إزاء انتهاكات حقوق الإنسان.

وأوضحت المجلة أن أوباما وقَّع، الشهر الماضي، قانونا يسمح له بالتنازل عن المتطلبات الديمقراطية لاستئناف المساعدات لمصر التي تقدر بـ1.5 مليار دولار، في ظل ضعف النفوذ الأمريكي على القاهرة، وتصاعد تهديدات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، والتدفق الهائل لمساعدات الخليج على القاهرة منذ حدوث الانقلاب .

وقالت المجلة، إنه وفقا لمسئولين مصريين “ينبغي على واشنطن أن تركز بشكل أقل على حقوق الإنسان، وتنظر بعين الاعتبار إلى سجل مصر الطويل كحليف موثوق تعامل مع السفن الحربية الأمريكية في قناة السويس بشكل مميز، وتعاون عن كثب مع الاستخبارات الأمريكية ضد تنظيم القاعدة، وانضم لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط في الحد من تأثير النفوذ الإيراني المتنامي.

ولفتت المجلة إلى إعلان البيت الأبيض، قبل أعياد الميلاد، أن أوباما هاتف نظيره المصري السيسي حتى يعبر له عن قلقه حيال المحاكمات الجماعية واستمرار اعتقال الصحفيين ونشطاء السلام، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي لزيادة الضغط على المصريين بشأن ملف حقوق الإنسان.

ونقلت المجلة عن مسئولين أمريكيين- لم تفصح عن أسمائهم- قولهم “إن الإدارة الأمريكية قد تعيد التفكير في المساعدات السنوية التي تذهب إلى مصر (والتي تقدر بمليار دولار) دفعة واحدة على إحدى حساباتها البنكية، وأن تصل المساعدات على شكل دفعات أصغر، ما يعني أنه سيحرم مصر من فوائد تقدر بملايين الدولارات.

وصرح مسئول أمريكي يعمل مع الجيش المصري للمجلة- رفض الإفصاح عن هويته- “لا أعتقد أن الإدارة لديها المزيد من الطاقة للضغط فعليا وبقوة على مصر في ذلك الصدد”، ما يعني أن صحفيي الجزيرة الذين أعيدت محاكمتهم سينبغي عليهم الاعتماد على التقارب بين مصر وقطر من أجل إطلاق سراحهم، بدلا من اعتمادهم على الضغوط المتزايدة من واشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …