‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الكويت تحاكم نائبا قال للسيسي “لا أهلا ولا سهلا” بتهمة الإساءة
أخبار وتقارير - يناير 7, 2015

الكويت تحاكم نائبا قال للسيسي “لا أهلا ولا سهلا” بتهمة الإساءة

أمرت النيابة العامة الكويتية، مساء أمس الثلاثاء، باحتجاز البرلماني السابق «صالح الملا» (ليبرالي)؛ لاستكمال التحقيق معه بتهمة «الإساءة إلى مسند (مقام) الإمارة ومصر»، اليوم الأربعاء، بحسب مصادر قضائية، وهو ثالث مواطن يحاكم بتهمة إهانة السيسي و”بن زايد”، حيث سبقه البرلماني السابق مبارك الدويلة بتهمة الإساءة للإمارات، والسياسي القريب من الأسرة الحاكمة صالح عثمان السعيد، بتهمة الإساءة للسعودية.

وسبقهم الناشط “صقر الحشاش”، الذي قضت محكمة التمييز في الكويت، الإثنين 5 يناير الجاري، بسجنه نهائيا لمدة سنة و8 أشهر، بدلا من سنتين، بتهمة المساس بالذات الأميرية من خلال نشره تغريدات على تويتر، حيث نشر في أكتوبر 2012 تغريدات خلال احتجاجات ضد الحكومة بسبب تعديل قانون الانتخابات.

وأثارت زيارة السيسي جدلًا كويتيا بين مرحب من الحكومة ومعارض من المواطنين ونواب سابقين، حيث أعلن النائب البرلماني الكويتي السابق “ناصر الدويلة” رفضه لهذه الزيارة، قائلًا: “النظام الحاكم في مصر قائم على الشحاتة من دول الخليج، وإذا جاء السيسى إلى الكويت سنعطيه أموالًا، لكن إلى متى سندفع للسيسى، نحن ندعمه عشان خاطر السعودية، ولن تقوم مصر طالما كانت قائمة على العسكر والانقلاب.

ودشن نشطاء كويتيون- عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر- حملة هجوم واسعة على الرئيس المصري، تحت هاشتاج ‫#‏السيسي_لاهلًا_ولامرحبا‬، مُعلنين رفضهم وعدم ترحيبهم لهذه الزيارة.

وحققت النيابة العامة الكويتية مع النائب «الملا» بسبب تغريدات أطلقها على حسابه على «تويتر»، قالت “إنه تعرض فيها للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على خلفية زيارته للكويت”.

وقال المحامي حسين العبد الله، محامي «الملا»، في تصريحات صحفية: إن النيابة وجهت إلى«الملا» تهم “التعدي على مسند الإمارة، والقيام بعمل عدائي يعرض الكويت لقطع العلاقات مع مصر بسبب توجيه إهانات إلى مقام الرئاسة فيها”، وأضاف أن موكله اعترف بأنه من كتب التغريدات، لكنه أنكر التهم الموجهة إليه.

وكان الملا قد كتب- في تغريدات أطلقها- “السيسي لا هلا ولا مرحبا.. أهل الكويت أولى بملياراته”، وأضاف: “السيسي .. سيحل ضيفا على سمو الأمير.. سمو الأمير.. السيسي ضيفك يا سمو الأمير استأمنتك أبنائي وكل أبناء الكويت.. ومستقبلهم وما يمتلكون”.

وقاطع النائب السابق «الملا» الانتخابات البرلمانية التي أجريت في الكويت عامي 2012 التي أبطلتها المحكمة الدستورية، و2013، بينما كان عضوا في برلماني 2008 و2009، كما أنه عضو قيادي في تجمع التحالف الوطني الديمقراطي بالكويت، الذي يجمع عددا من الليبراليين.

محاكمات عابرة للقارات لمعارضين

وتزايدت في الآونة الأخيرة المحاكمات العابرة للقارات من جانب أنظمة خليجية لمعارضين من الداخل والخارج على السواء؛ لنقدهم “السيسي” وانقلاب مصر، أو ما أسموه “محاربة محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي للإسلام السني”، فضلا عن نقدهم للحكام في الخليج.

وانتقل الغضب الخليجي الرسمي إلى معارضين من الداخل للخارج، وانعكس في صورة محاكمات لعدد من السياسيين والنشطاء في الكويت والأردن والسعودية والإمارات لمجرد تصريحهم بآراء تعبر عن انتقادات لبعض رموز الحكم في الإمارات أو السعودية أو الكويت.

وكانت وزارات الخارجية في دول الخليج هي التي بادرت بمطالبة محاكم بلادها بمحاكمة هؤلاء النشطاء في الداخل، برغم أن هذا ليس من اختصاص وزراء الخارجية، حيث طالبت الخارجية الكويتية بمحاكمة اثنين من النشطاء، هما البرلماني السابق مبارك الدويلة والسياسي القريب من الأسرة الحاكمة صالح عثمان السعيد.

وبعد أن طال ضيق أفق الأنظمة بالنشطاء في داخل الأنظمة الخليجية، بدأ يطال رموزا أخرى خارجية أبرزهم “زكي بني أرشيد نائب مراقب إخوان الأردن، ومبارك الدويلة النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي”، بخلاف تصريحات لناشطين من الأردن والكويت السعودية، أخرهم “صالح عثمان السعيد”، ما أثار تساؤلات حول دلالات هذه الظاهرة المتزايدة يوما بعد يوم.

وتساءل نشطاء على مواقع التواصل: “لماذا السعودية والإمارات على وجه التحديد رموزهما مستهدفة من قبل نشطاء وقيادات سياسية عربية؟ وهل نحن أمام فيتو عربي جديد يجرم تناول الرموز السياسية للدول؟ وهل تتوقف الظاهرة عند الإمارات والسعودية فقط أم أن هناك رموزا كانوا قد استهدفوا من قبل من قبل هاتين الدولتين، وبالتالي بات هناك ثأر من قبل النشطاء لهم؟”.

ومن ضحايا ضيق الأنظمة الخليجية بالنقد، الناشط الكويتي «صالح عثمان السعيد» الذي قضت محكمة الجنايات في الكويت بحبسه 4 سنوات مع النفاذ في قضية أمن دولة؛ بعد اتهامه “بالقيام بأعمال عدائية ضد المملكة العربية السعودية ورموزها”، بناء على شكوى من وزارة الخارجية إلى المحكمة، برغم أن عائلة «السعيد» ترتبط بعلاقة أسرية بالأسرة الحاكمة في الكويت، حيث تنتمي والدة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد لعائلة السعيد، وهي عمة “صالح السعيد”.

وكان «صالح السعيد» قد ظهر على التلفزيون الرسمي السوري في حوار وجه فيه عدة اتهامات للملكة العربية السعودية ولبعض أمرائها، ومنهم وزير الداخلية «محمد بن نايف» أثناء دفاعه «المستميت» عن النظام السوري وزعيمه “بشار الأسد”.

وقال السعيد، في المقابلة التلفزيونية: “إن السعودية تعتدي على أراضي الكويت كما تفعل إسرائيل مع الفلسطينيين، وطالبها بأن توافق على ترسيم حدودها مع الكويت”، كما برر السعيد المجازر التي يرتكبها النظام السوري ضد شعبه، وزعم أن السعودية هي سبب ما يجري في سوريا، متمنيا أن يموت في ساحة القتال مصطفا مع النظام السوري، بحسب وصفه.

ودأب «السعيد» على التعرض للمملكة العربية السعودية وقطر من خلال تغريدات على حسابه الشخصي في تويتر، حيث حمل المملكة مسئولية حادث الإحساء “الإرهابي” الذي خلف 7 قتلى و9 مصابين.

كما أثارت تصريحات ناصر الدويلة، شقيق النائب الكويتي السابق مبارك الدويلة، التي قدمت ضده عريضة اتهام قضائية لنقده ولي عهد الإمارات محمد بن زايد، واتهامه بشن حملة على الإخوان والإسلام السني في العالم العربي، والتي قال فيها “إن ما ما يجري في مصر حاليا هو انقلاب عسكري سحق كل الحريات بالدولة، وأنه قائم على الدعم والفلوس التي ندعمه إياها”، وقد أثارت غضبا في مصر، وطالبت وسائل إعلام كويتية بمحاكمته مثل شقيقه.

وأخلت النيابة العامة الكويتية، مساء الأربعاء الماضي 31 ديسمبر، سبيل النائب السابق «مبارك الدويلة»، بكفالة مالية قدرها 5 آلاف دينار (14.6 ألف دولار)، بعد أن خضع «الدويلة» للتحقيق في الشكوى المقدمة ضده من وزارة الخارجية، على خلفية اتهامه بـ«الإساءة» لدولة الإمارات العربية المتحدة، وولي عهد أبو ظبي، “محمد بن زايد”.

وقال المحامي «ناصر الدويلة» الذي حضر التحقيق مع شقيقه، في تصريح صحفي: إن “الشكوى كانت بسبب مقابلة مبارك على قناة المجلس (تابعة للبرلمان الكويتي)، سئل فيها من قبل المذيع عن سبب خلاف الإخوان المسلمين مع الإمارات”.

وكان «الدويلة» قد قال: إنه لا يدري لماذا يكره الشيخ «محمد بن زايد» الإخوان المسلمين، ويحارب الإسلام السني، مؤكدا أنه فرض كرهه على الدولة الإماراتية ليصبح موقفا رسميا لها، ووصف القضية التي حوكم فيه قيادات جمعية الإصلاح الإماراتية بأنها قضية سياسية بالدرجة الأولى.

وجاءت اتهامات «الدويلة»، في لقاء على «قناة المجلس» التي تصدر عن مجلس الأمة الكويتي وعبر مبنى رسمي للدولة تابع لوزارة الإعلام وعبر أجهزة بث خاصة بوزارة الإعلام الكويتية، ما اعتبر «إساءات في حق دولة الإمارات وفي حق الشيخ محمد بن زايد بن سلطان آل نهيان ولي عهد أبوظبي»، واعتبرته صحيفة «الوطن» الكويتية «إشكالية» لكون وزارة الإعلام ومجلس الأمة الكويتي اشتركا في الإساءة لدولة شقيقة .

وفي أعقاب تصريحات «الدويلة»، انطلقت حملة هجوم مكثفة بحق النائب الكويتي وأمير الكويت من جانب وسائل إعلام إماراتية، وصلت لحد السب والقذف في حق «الدويلة»، ما اضطره لإصدار بيان يوضح فيه موقفه.

وأعلن مسئول في وزارة الخارجية الكويتية استنكار بلاده واستياءها الشديدين لما جاء على لسان عضو مجلس الأمة السابق «مبارك الدويلة» حول عداء «محمد بن زايد» للإسلام السني، واصفا إياه بأنه «إساءة لدولة الإمارات العربية المتحدة وقياداتها»، ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن المصدر قوله، إن الوزارة باشرت في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد النائب السابق، ومخاطبة النائب العام لإجراء اللازم.

محاكمة منتقدي “بن زايد”

وبعد تحويل الأردن نائب مراقب الإخوان المسلمين هناك للمحاكمة بتهمة إهانة ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، أصدر النائب العام الكويتي أمرا بضبط وإحضار عضو البرلمان الكويتي السابق «مبارك الدويلة»؛ على خلفية اتهامه بالإساءة لولي عهد أبو ظبي الشيخ “محمد بن زايد”.

وتساءل النائب السابق في البرلمان الكويتي “مبارك الدويلة” عن سبب كره ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان للإسلام السني، ومحاربته بشدة في السنوات الأخيرة، لافتا إلى أنه “لا أحد من إخوان الكويت يعرف ما سر هذا الموقف العدائي الشخصاني ضد الإخوان”.

وأضاف الدويلة- في رده على سؤال من مذيع قناة المجلس الكويتية الرسمية الأربعاء 24 ديسمبر الجاري– أن “بن زايد وحده هو من خلق هذه الروح من الكراهية والبغض تجاه الإخوان المسلمين، وكل ما هو سني”، بحسب قوله.

وحول قضية معتقلي الإمارات، قال: “إن القصة هي أن 65 شخصا قدموا معروفا يطالبون بإصلاحات سياسية دستورية تشريعية”، و”غانم النجار (نائب كويتي) دافع عن بعض أعضاء هذه الخلية، وهم معروفون ومشهورون بسلامة مسيرتهم وولائهم لبلادهم”.

وعن تمويل الكويت للإخوان، قال الدويلة: “لم تمول الكويت جماعة الإخوان المسلمين أبدا، وكل القصة أن أحد إخوان الكويت أرسل نقودا لصديقة زوجته، التي اعتقل زوجها في الإمارات”.

وتعتقل الإمارات 61 من أعضاء دعوة الإصلاح، ويقضون أحكاما تتراوح بين 7 سنوات و15 في سجن الرزين، وذلك بعد إدانتهم في محاكمة جماعية لمجموعة من 94 ناشطا، بما في ذلك ناشطين في حقوق الإنسان، ومحامين، وقضاة، وأساتذة جامعات، وقيادات طلابية، واعتقل معظمهم بين مارس وديسمبر 2012، خلال حملة واسعة النطاق ضد حرية التعبير وتكوين الجمعيات في الإمارات، وفق ناشطين في حقوق الإنسان.

وقد رد مبارك الدويلة على حملة الهجوم العنيفة ضد في بيان أصدره قال فيه: “تابعت باستغراب شديد حملة تحريض من (مجموعة الإمارات) بفرعيها الكويتي والإماراتي، بزعم أنني تعرضت للشيخ محمد بن زايد واتهامي بالإساءة إليه، وكل ذلك عندما أجبت على سؤال في مقابلة تلفزيونية عن سبب عدائه للإخوان وللتيار الإسلامي السني.

واستغرابي جاء من طبيعة هذه الهجمة التي اتسمت بالعنف والخروج عن المألوف في تقييم الخصم، حيث إن حديثي لم يتجاوز التساؤل والاستغراب من موقف الشيخ من التيار الإسلامي السني، رغم أنني شخصيا لم أتكلم عنه إلا بعد سؤال من مقدم البرنامج عن رأيي في موقف حكومة الإمارات العدائي من الإخوان.

وقال: لئن سمحت لنفسي بتفهم منطلقات دفاع (مجموعة الإمارات) عن شيخهم، إلا أن الذي لا يمكن أن أتفهمه هو حماس هذه المجموعة (فرع الكويت) للهجوم على شخصي بسبب إجابة على تساؤل إعلامي متداول.

وافتتحت حملة التنكيل بمعارضي الخارج لأنظمة الخليج بقيادي أردني كبير هو “زكي بني أرشيد” نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، الذي قال في نوفمبر الماضي، تعليقا على لائحة الإرهاب الإماراتية: إن “حكومة الإمارات هي الراعي الأول للإرهاب وتفتقد لشرعية البقاء أو الاستمرار، وتنصب نفسها وصيا حصريا لمصادرة إرادة الشعوب، وتشكل اختراقا لهوية الأمة وتدميرا لمصالحها، وتمارس أبشع أنواع المراهقة السياسية والمقامرة الفرعونية في كازينو الأجندة الصهيونية”.

شاهد لقاء “ناصر الدويلة” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …