‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مصريون يطالبون نقابة الأطباء بمقاضاة مخترعي “جهاز الكفتة” بتهمة النصب
أخبار وتقارير - يناير 5, 2015

مصريون يطالبون نقابة الأطباء بمقاضاة مخترعي “جهاز الكفتة” بتهمة النصب

في أعقاب انتهاء المهلة التي حددها عسكريون تابعون للجيش المصري بشأن الانتهاء من اختراع جهاز عسكري لعلاج الأمراض الفيروسية، نهاية العام الماضي 2014، طالب مصريون نقابة “الأطباء” بمقاضاة من روج لجهاز القوات المسلحة، الذي أعطي آمالا للمرضى دون طائل.

وهو الجهاز الذي أعلن عنه اللواء إبراهيم عبد العاطى، مخترع الجهاز، منذ عام ونصف، وجرى الترويج له بصورة دعائية على أنه سيعالج أمراض الفيروس الكبدي والإيذر وأمراضا أخرى بمجرد وقوف المريض أمامه، وأسماه نشطاء “جهاز الكفتة” بعدما قال اللواء عبد العاطي عبارة شهيرة عن الجهاز قال فيها: “بناخد الإيدز من المريض وبنديهوله صباع كفتة يتغذي عليه”، ما أثار سخرية مواقع التواصل الاجتماعي.

وأطلق عدد من النشطاء حملة لجمع التوقيعات لتقديمها للنقابة العامة للأطباء؛ لإلزامها برفع دعاوى قضائية ضد “كل من أعلن أو روج أو لم يقم بمسئولياته تجاه جهاز العلاج من الأمراض الفيروسية الخاص بالهيئة الهندسية بالقوات المسلحة، والذي كان من المفترض الإعلان عن نتائجه النهائية في 30 ديسمبر الماضي”.

وقال الدكتور محمد فتوح، عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة ورئيس جمعية أطباء التحرير: إن الطلب تضمن مقاضاة من أعلنوا عن هذا الاختراع، والذي أعقبه إعلان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة عن بدء العلاج بجهاز علاج فيروس “سي”، في 30/6/2014، ثم تأجل البدء فى العلاج المزمع إلى 30/12/2014، كموعد نهائي للبدء في العلاج بواسطة هذا الجهاز السحرى.

وقال: إن المرضى المصريين انتظروا بفارغ الصبر وحلموا بيوم علاج مرضاهم وشفائهم تمامًا من هذا الفيروس الذى فتك بأجسادهم، دون جدوى، برغم ظهور هذا الجهاز الذي صاحب الإعلان عنه الكثير من الصخب الإعلامي والترويج من أساتذة طب متخصصين فى علاج أمراض الجهاز الهضمى والكبد، الذين أكدوا النتائج المذهلة التى رأوها بأعينهم على المرضى المتطوعين لاختبار هذا الجهاز عليهم- المخالف لكل النظريات العلمية والطبية- وأنه سيحدث ثورة فى جميع النظريات العلمية والطبية بعلاج الأمراض الفيروسية.

وجاء في الطلب الذي قدمه نشطاء لنقابة الأطباء للتحقيق مع هؤلاء الأطباء العسكريين: “مر يوم 30/12/2014 مثل أى يوم في العام، ولم يظهر أى مسئول ظهورًا رسميًا طبقًا للأعراف الدولية؛ للإعلان عما توصلوا إليه من نتائج بخصوص جهاز علاج الأمراض الفيروسية، سواء بالسلب أم بالإيجاب، ولأن جموع المصريين- سواء مرضى بالفيروسات أو أهالى مرضى الفيروسات وأطباء- قد أصابهم الإحباط، وشعروا بتجاهل الجهات المسئولة والرسمية بالدولة لحقوقهم المشروعة دستوريا من إطلاع الشعب على كل الحقائق التى تمسه، وكذلك الأضرار الجسيمة المادية المتمثلة فى تدهور الحالة الصحية للآلاف من المرضى الذين تركوا علاجهم أملا فى الشفاء بالجهاز السحرى، والأضرار المعنوية التى أصابتهم من جراء عدم اكتراث أى من المسئولين بمصارحتهم بالحقيقة.

ولأن القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء، أقر فى مادته الثانية مشاركة نقابة أطباء مصر فى وضع السياسات العلاجية بالدولة مع الجهات الرسمية، فقد طالب الموقعون على الطلب نقابة الأطباء بأن تتخذ الإجراءات القانونية لرفع دعاوى قضائية ضد مخترعي الجهاز المزعومين.

وخص طلب التحقيق كلا من “الدكتور عادل العدوى وزير الصحة، واللواء طاهر عبد الله رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة السابق، واللواء عماد الألفي رئيس الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة الحالي، واللواء إبراهيم عبد العاطى مخترع جهاز علاج الأمراض الفيروسية، والأطباء المشاركين فى الترويج لجهاز علاج الأمراض الفيروسية إعلاميا مستغلين ثقة المصريين فيهم”.

وأضاف الطلب أنهم قاموا بالإعلان والترويج لجهاز ادعوا أنه يشفي من عدد من الأمراض الفيروسية، كالالتهاب الكبدي سي والإيدز قبل التأكد الكامل من فاعليته وقدرته على الشفاء من هذه الأمراض، مما تسبب الإضرار العمدي بصحة الملايين من المواطنين المصريين، وهي ما تمثل واحدة من أهم مقومات الأمن القومي المصري، والترويج لنفس الجهاز في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية بطريقة غير علمية، مما تسبب في الإضرار بسمعة العلم والطب في مصر، وتسبب في إحراج بالغ للعلماء والأطباء المصريين في الدوائر الإقليمية والعالمية، كما أدى إلى تعريض سمعة القوات المسلحة المصرية (بصفتها الراعية للجهاز والمعلنة عنه)، وبعض المنتمين إليها للخطر، وأعطى الفرصة لجعلها مادة للسخرية والتهكم على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى وسائل الإعلام الإقليمية والعالمية.

وأضاف الطلب أنهم قاموا بإجراء تجارب لاختبار نفس الجهاز على البشر قبل التأكد الكامل من خلوه من الأخطار الإشعاعية على المرضى والعاملين عليه، وقبل التأكد من خلو الكبسولات المصاحبة للجهاز من السموم المؤثرة على البشر، وبدون استخراج التصاريح اللازمة من وزارة الصحة ومن لجان أخلاقيات البحوث، وهو ما يمثل خرقًا واضحًا لآداب مهنة الطب وأخلاقيات البحث العلمي وأساسيات التجارب الإكلينيكية المنصوص عليها في المادة 60 من الدستور وعلى غير المتعارف عليه في الاكتشافات العلمية محليًا ودوليا.

وأوضح الطلب أن وزير الصحة لم يقم بدوره القانوني والدستوري بصفته المسئول الأول عن صحة المصريين بالإعلان عن نجاح أو فشل التجارب التي أجريت على هذا الجهاز، وموعد بدء العلاج به في حالة نجاحه؛ مما يمثل تنصلًا من مسئولياته وتهاونًا في حق ملايين المرضى الحالمين بالشفاء من هذه الأمراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …