‫الرئيسية‬ اقتصاد “حسين سالم” يتلاعب بـمصر عن طريق ملياراته
اقتصاد - يناير 4, 2015

“حسين سالم” يتلاعب بـمصر عن طريق ملياراته

بعد أن تواردت أنباء عن نية رجل الأعمال الهارب حسين سالم، تسليم 27 مليارا من ثروته لمصر، ظهر سالم فورا لنفي الأمر، وقطع الطريق على الذين يروجون لتسوية رجل الأعمال خلافاته القانونية مقابل مبالغ مالية ضخمة تحتاجها الميزانية المصرية بشدة.

“سالم” كذب ما صرح به مستشاره القانوني، لافتا إلى أنه لا يفكر في منح مصر أية أموال من “ماله الخاص”؛ حيث ظهر خصيصا على قناة “التحرير” للتأكيد على أنه لا أحد يملك أن يجبره على دفع أي مبالغ، بل قدم رسالة مخيبة بالنسبة للحكومة الطامعة في ملياراته، قائلا: “انتوا بتجروا وراء سراب، ومحدش له عندي حاجة”.

مشيرًا إلى أن ما نشر عن عرضه هذا المبلغ، ليس له أساس من الصحة.

وبمنتهى الثقة بالنفس استطرد سالم: “اللى عنده حاجة يتقدم بيها للنائب العام احنا جاهزين، ما حدش ليه حاجة عندي”.

شاهد تصريحات حسين سالم:

وبدوره تراجع طارق عبد العزيز، محامي حسين سالم، عن تصريح نشر في صحيفة “الشروق” على لسانه، عن تنازل حسين سالم عن 27 مليار جنيه، بما يمثل 80% من ثروته، وأن الأمر لا يتجاوز ما أسماها “رغبة أكيدة” لدى سالم للتصالح، وأن “هناك طلبات للتصالح بينه وبين الدولة المصرية مازالت محل تفاوض حتى الآن .

وأضاف عبد العزيز – في مداخلة هاتفية لبرنامج ”صوت الناس” الذي أذيع على قناة ”المحور” صباح الأحد – ”نحن في انتظار قانون يبيح التصالح ويحدد آلياته؛ لكي يبدأ التفاوض، وهذا القانون ما زال في طور الإعداد في مجلس الدولة، وهناك رغبة لدى موكلي في التصالح وتصميم على هذا التصالح، والحديث عن أرقام للتصالح هو خزعبلات، فالأرقام ما زالت محل تفاوض ولا أحد يعلمها، وقد قدمنا كل المستندات الخاصة بأملاك موكلي داخل وخارج مصر للنيابة العامة”.

شاهد نفي محامي سالم :

من هو حسين سالم ؟

يأتي رجل الأعمال الهارب “حسين سالم” على رأس رجال الأعمال الذين كانوا يعملون بإشراف كامل من الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتحت حمايته، ولكنه لم يكن يهوى الأضواء، ولا يرغب في الظهور الإعلامي، وربما كانت تلك إحدى خصاله المميزة؛ حيث لم يسمع الشارع المصري برجل الأعمال الذي يعمل في هذه الاستثمارات الكبيرة إلا بعد سقوط مبارك، وافتضاح كافة أوراق لعبه السياسية والتجارية على السواء .

ووفقا لموسوعة “ويكيبيديا” فإن “حسين سالم” ولد في 11 نوفمبر عام 1933، ويحمل الجنسيتين المصرية والإسبانية، وله استثمارات في مجالات السياحة والطاقة، وشريك في ملكية شركة غاز شرق المتوسط المصرية (EMG)، وحليف ومستشار الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وهو أيضا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة شركات HKS، وهي شركة ضيافة تقوم بتشغيل منتجع ماريتيم جولي فيل، في شرم الشيخ.

ولم تبدأ علاقة “حسين سالم” وحسني مبارك، بتولي مبارك الحكم؛ بل كانت سابقة على ذلك بأكثر من 14 عاما؛ حيث توطدت الصداقة بينهما، منذ عام 1967، وأصبح الصديق المقرب لمبارك وكاتم أسراره.

وأشار الخبير الاقتصادي عبد الخالق فاروق إلى أن هذه العلاقة كانت السبب في “توجيه الاتهامات له، بأنه لم يكن سوى واجهة في صفقات تجارة السلاح التي وراءها شريكه الخفي مبارك، “وفقا لرأي فاروق.

وأضاف أن “الرجل بدأ به مبارك أنشطته في مجال تجارة السلاح، وذلك منذ أن كان مبارك نائبا للرئيس الراحل أنور السادات، وأن مبارك تورط في صفقة السلاح الليبية “ميراج” عام 1970/1971 عندما كان وقتها قائدا للقوات المصرية، وأدار تفاوضا للسلاح وطلب عمولة كبيرة”.

ولعب “حسين سالم” دورًا رئيسا في اتفاقية تصدير الغاز المصري لإسرائيل، من خلال شركة غاز “شرق المتوسط” التي يمتلك نصيبا كبيرا فيها.

ويعتقد خبراء أن “حسين سالم” أحد أهم أدوات غسيل الأموال لمبارك وأسرته؛ حيث يؤسس لهم الشركات ثم ينسحب منها ويبيعها للقطاع العام، ويحول أموالها إلى الخارج، ويخفيها في عدة عواصم ومدن، منها قبرص وأثينا ولندن ومونتي كارلو.

وقد طلب القبض عليه من قبل الإنتربول الدولي؛ لاتهامه في قضايا فساد في مصر، وألقي القبض عليه يوم 16 يونيو 2011 من قبل الإنتربول الدولي في إسبانيا، وأفرج عنه بعد يومين بكفالة تقدر بـ 27 مليون يورو، بعد تجميد جميع أصوله وأرصدته.

يذكر أن اتفاقا بين سالم وحكومة الدكتور هشام قنديل، كان في طور الدراسة في عام 2013 ، وكان يقوم على العرض الذي قدمه “سالم” على الحكومة المصرية بتنازله عن 50% من ثروته العينية والسائلة وثروة أولاده وأحفاده بالخارج والداخل، مقابل تنازل حكومة مصر عن القضايا المرفوعة ضده”.

إلا أن انقضاء الدعوى في قضية “فيلات شرم الشيخ” التي كان سالم متهما فيها بتقديم رشوة للرئيس المخلوع، نسفت كافة جهود المصالحة بين سالم والحكومة المصرية، ليؤكد حسين سالم بعدها بأنه “محدش ليه عندي حاجة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …