‫الرئيسية‬ اقتصاد جولة السيسي الخليجية لحث القادة على عدم تخفيض المعونات
اقتصاد - يناير 1, 2015

جولة السيسي الخليجية لحث القادة على عدم تخفيض المعونات

في أعقاب تأكيد شبكة “المونيتور” الأمريكية، 30 ديسمبر الماضي، أن المساعدات الخليجية لمصر تتقلص، وأن الوعود غير المسبوقة التي أعلنتها دول خليجية لدعم النظام الجديد في مصر برئاسة السيسي للخروج من عنق الأزمة الاقتصاديّة، لم تتحقّق ولم يعد الكثير منها واضحا إذا كان سينفذ كما كان مخطّط لها أم لا؟.

يستعد السيسي للقيام بجولة مكوكية لعدد من الدول “الخليجية”، خلال يناير الجاري؛ لحث الدول الخليجية على عدم تقليص هذه المساعدات المالية، لدعم الاقتصاد المصري، والذي شهد تدهورا كبيرا في النصف الثاني من عام 2014، ويحتاج إلى المساعدات الخليجية وإلا شهد مزيدا من الانهيار.

وكان السيسي ـ قد أكد في وقت سابق مع عدد من الصحف القومية- إنه سيقوم بنشاط سياسي مكثف على المستوى الخارجي لتوطيد الأواصر وتمتين العلاقات مع الدول العربية والعالم وسيزور الكويت والبحرين والإمارات وإثيوبيا خلال شهر يناير ويستقبل الرئيس الروسي ورئيس وزراء اليابان بالقاهرة.

وبحسب مراقبين فإن السيسي أختار أن يبدأ زياراته بالكويت لشكرها على منحة المليار دولار التي قدمتها لمصر في شهر نوفمبر الماضي، لدعم الإحتياطي النقدي المصري، على خلفية الهزة الكبيرة التي شهدها الاحتياطي بعد رد الوديعة القطرية، كما أن الكويت لعب دورا كبيرا في المصالحة القطرية المصرية والتي كانت ترعاها السعودية.

كما أنه من المقرر أن يقوم السيسي خلال جولته الخليجية بحث الترتيبات الخاصة بمؤتمر المانحين الذي دعا إليه العاهل عبد الله بن عبدالعزيز دول العالم للمشاركة فيه ومساعدة مصر فيما اسماه “بتجاوز أزمتها الاقتصادية” بعد فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية، والذي من المقرر أن يعقد المؤتمر في مارس المقبل.

وكان “إبراهيم محلب” رئيس وزراء حكومة السيسي، قد أكد في تصريحات رسمية سابقة أن حكومته تستهدف من وراء هذا المؤتمر جمع 60 مليار دولار في صورة استثمارات ومنح ومساعدات دولية.

وبحسب مصادر صحفية فإن السعودية كانت أيضا على رأس زيارات السيسي للدول الخليجية إلا أن الظروف الصحية التي يمر بها الملك السعودي حالت دون ذلك.

الكويت تستبعد حضور قطر لقاء السيسي والصباح

وكانت الخارجية الكويتية قد أعلنت الأسبوع الجاري أن عبدالفتاح السيسي سيزور الكويت في الخامس من يناير الجاري، بهدف التباحث والتشاور ودعم العلاقات المشتركة بين البلدين والأوضاع في المنطقة.

وبشأن ماتردد حول احتمالية مشاركة الأمير القطري في القمة التي ستعقد في الكويت بين السيسي والصباح استبعد خالد الجار الله وزير خارجية الكويت ذلك قائلا في تصريحات صحفية “لا استطيع الجزم بإن قطر ستحضر قمة السيسي وأمير الكويت لكني لا اعتقد ذلك”، مشيرا إلى ان القمة التي تتحدث عنها وسائل الإعلام بين قطر ومصر في الرياض، لا زالت التحضيرات لها مستمرة، دون تحديد موعد لها، مؤكدا أن هذه القمة لا علاقة لها بزيارة السيسي للكويت.

وفي السياق ذاته أعربت رئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المتميزة الشيخة فريحة الأحمد الجابر الصباح عن رحيبها زيارة عبد الفتاح السيسي للكويت، مشيدة في تصريحات صحفية بما أسمته “قوة العلاقات الكويتية المصرية وما تشهده من ازدهار” وذلك بحسب وصفها.

كويتيون: اللهم إنا نستودعك صندوق الأجيال المقبلة

من جانب آخر استقبل مغردون كويتيون خبر زيارة السيسي لبدلهم في الخامس من يناير الجاري بسخرية واستهجان شديد، حيث أبدى النشطاء تخوفهم من أن ينتج عن الزيارة منح السيسي مزيد من أموال الشعب الكويتي وهو ما بات يؤثر على الاحتياطي النقدي الكويتي بحسب وصفهم.

وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى، بطريقة ساخرة، تدوينة لشاب كويتى، أعرب فيها عن تخوفه من زيارة السيىسى، وأثرها السلبى على الناحية الاقتصادية لدولته، حيث كتب الشاب الكويتى والذى يدعى “سارى” فى تدوينة له على موقع “تويتر” “اللهم إنا استودعناك صندوق الأجيال والصندوق السيادى، وفائض ميزانيتنا أخر 10 سنوات، والباقى من فلوس التنمية..فاحفظهم يارب”.

يذكر أن المملكة العربية السعودية زارها السيسي خلال العام الحالي وتعرضت اخيرا إلى هزات مالية كبيرة إثر انهيار اسعار البترول ولأول مرة تحقق عجزا في الميزانية وتسحب من الصناديق السيادية لتعويض العجز منذ 2009 ولم يحدث لها ذلك.

الكويت تدعم السيسي بـ4 مليارات دولار

ومنذ انقلاب 3 يوليو 2013، ويقف ثلاثي الخليج “الإمارات والسعودية والكويت” مع معسكر الانقلاب، ويقدم له يد العون ماديًا وسياسيًا وأيديولوجيًا، من منحٍ ومساعدات مالية، إضافة إلى تسخير الدعم السياسي عبر المحافل الدولية.

وبينما تزعم دول الخليج ومن ضمنها الكويت أن دعمها لمصر هدفه ضمان استقرار مصر في شرق أوسط مستقر يرى خبراء ومحللون سياسيون أن دول الخليج تدعم الانقلاب الدموي على الشرعية المنتخبة في مصر؛ من أجل حماية عروش نظمها السياسية، مؤكدين أنهم لا يتحركون أبدا من منطلق حرصهم على أمن مصر واستقرارها كما يزعمون.

وتلقت مصر منحا من دول الخليج خلال الفترة منذ 3 يوليو وحتى اليوم مساعدات مالية كبيرة تضاربت الأرقام الرسمية بشأنها إلا أنها وبحسب مصادر حكومية تخطت الـ 20 مليار دولار.

وكان مسؤول كويتي كبير قد صرح في شهر أكتوبر الماضي أن بلاده سلمت البنك المركزي المصري، منحة مالية قدرها مليار دولار إلى مصر، كآخر دفعه من منحة المساعدات التي أعلنت الكويت عن تقديمها لمصر، عقب عزل الرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013 والتي بلغت قدرها 4 مليار دولار من دولة الكويت وحدها، إلا أنه وبحسب مراقبين فإن تلك المساعدات ماعدت تكفي السيسي وحكومته لذا قرر القيام بجولة جديدة رافعا شعار “هل من مزيد؟!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …