‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بشهادة البدو:الجيش يقتل أبرياء و”ولاية سيناء”تستقطب الساخطين
أخبار وتقارير - ديسمبر 31, 2014

بشهادة البدو:الجيش يقتل أبرياء و”ولاية سيناء”تستقطب الساخطين

لا يمر يوم – تقريبا – إلا وتنشر الصحف المصرية، أو المتحدث العسكري المصري أنباء عن قتل العشرات من “الإرهابيين” في سيناء، آخرها ما أعُلنه المتحدث العسكري، الأربعاء 31 ديسمبر 2014: “إن الجيش شن حملة أمنية موسعة في سيناء على مدار أربعة أيام، أسفرت عن مقتل 13 من العناصر الإرهابية”، بيد أن أهالٍ وصحفيين من أهالي سيناء لهم رأي آخر.

فهم يؤكدون، أن أغلب القتلى من “المدنيين الأبرياء”، بل ويؤكدون أن المسلحين – الإرهابيين – ينصبون الكمائن بشكل مستمر علي الطرق الرئيسية، ويعتقلون من يسمونهم “جواسيس إسرائيل ومخبري الجيش”، ويقتلونهم دون أن يروا أي وجود للجيش والشرطة في هذه المناطق، وقد يصلون بعد ساعات من مغادرة المسلحين.

وفي ظل الحصار الإعلامي والأمني لسيناء، وغياب التغطية الإعلامية المستقلة، باتت مواقع التواصل الاجتماعي ومدونات أبناء سيناء من النشطاء والصحفيين، هي مصدر الأخبار المستقلة الوحيد الذي ينشر أخبار تختلف كثيرا عما تعلنه الحكومة المصرية والمتحدث باسم الجيش، في ظل تأكيد كثير منهم أنهم غير تابعين لأي جماعات أو فصائل، وأنهم مستقلون ويبغون مصلحة أهالي سيناء..أهلهم.

“المواطن الصحفي” في سيناء

أبرز هذه الوسائل الإعلامية التي تلعب دور “المواطن الصحفي” عبر الإنترنت، وتنشر أخبارا وصورا وفيديوهات وروايات للأهالي هناك هي: صفحات “سيناء 24″ و”سيناء العز” على فيس بوك، وصفحات النشطاء والصحفيين السيناويين: الصحفي حسام الشوربجى – الناشط عيد المرزوقي – الناشط أبو أحمد الرفحاوى – الصحفية منى الزملوط، وغيرهم.

وهؤلاء لا يترددون في نشر صور وفيديوهات وأخبار سيناء، ورفع فيديوهات يبثها تنظيم الدولة الإسلامية في سيناء أو يصورونها هم، تكشف استمرار تواجد التنظيم بقوة، ونصبه للكمائن على الطرق الرئيسية؛ للبحث عما يسميهم “جواسيس وخونة الموساد الإسرائيلي والجيش المصري”، فضلا عن بثهم ما يعتبرونه “انتهاكات” للجيش والشرطة ضد المدنيين الأبرياء.

آخر هذه الأخبار، كان ما نشرته هذه الوسائل عبر الفضاء الإلكتروني عن قيام كمائن متتابعة، أقامها أعضاء التنظيم عبر طرق رئيسية، فبحسب “سيناء 24” على فيس بوك: “قام مسلحون تابعون لـ ولاية سيناء، نهار الجمعة الماضية، بنصب كمين بـمدخل السكة القديمة “المزلقان”، على طريق قرية الشلاق في الشيخ زويد بشمال سيناء، واستوقفوا السيارات القادمة والمغادرة من وإلى الشيخ زويد، وكان المسلحون يكشفون على المارين عليهم بالكمبيوتر”.

“وأيضا يبحثون عن أسماء بعينها في كشف خاص يحمله أحدهم، وقد استمر الكمين لفترة طويلة مع غياب تام لعناصر الجيش والشرطة، والتي حضرت عقب مغادرة المسلحين بأكثر من نصف ساعة”.

وقد أعطى مدونون من سيناء، تفاصيل أخرى بقولهم: إن “شهود عيان، يؤكدون قيام مسلحين مجهولين – يعتقد أنهم أنصار بيت القدس “ولاية سيناء ” – بثلاث سيارات بعمل كمين على الطريق الالتفافي بين العريش والشيخ زويد، بالقرب من مزلقان الشعراوى بالشلاق، غرب الشيخ زويد؛ لتفتيش السيارات المارة، ومراجعة بطاقات المارين، وتصوير عملية التفتيش بشمال سيناء، ورفع الفيديو على يوتيوب”.

أيضا، تحدث حساب “سيناء العز” على فيس بوك عن “كمين، للمرة الثانية، لمسلحي ولاية سيناء على الطريق الدولى رفح العريش، على بعد 1000 متر من كمين الجيش وقسم الشرطة بالشيخ زويد، واختطاف 4 أشخاص بمدخل طريق الجورة من قبل المسلحين”.

انتهاكات ضد المدنيين الأبرياء
وقد رصدت هذه الحسابات والمدونات وصفحات الصحفيين في سيناء، انتهاكات واسعة للجيش والشرطة ضد الأهالي، ما يزيد حالة الاحتقان والغضب، وبالمقابل يرفع من شعبية “ولاية سيناء”، ويزيد من أنصارها.

فالصحفي “أبو أحمد الرفحاوي” المتخصص في الشأن السيناوي، كتب يقول على حسابه Abu Ahmed Alrfhaoy في 3 ديسمبر الماضي: “3 أيام من الحملات العسكرية المستمرة على قرى جنوب شرق رفح والشيخ زويد، تسفر عن إعدامات ميدانية وعدد من المعتقلين، وأقسم لكم بالله، أن كل من قتل في عمليات الجيش لا علاقة له بالمسلحين!”.

وفي بوست آخر 29 ديسمبر، كتب يقول: “بدى من الإخوة، إنهم يسألوا أى شاب من المناطق الشرقية لرفح والشيخ زويد عن الحملات التي تأتى في وجود المسلحين، وكام مرة فرت الحملة أمام ضرباتهم! ويجوا علينا احنا المدنيين العزل؛ ليحرقوا منازلنا، ويفجروها ويقتلونا احنا وأطفالنا ونساءنا، وبعدين يقولوا إرهاب!!”.

والناشط السيناوي “عيد المرزوقي” كتب يقول: “إن أقصى أماني الناس الآن، أن يبقى ذووهم قيد الاعتقال؛ خوفا من التصفية والإعدامات الميدانية”.

والصحفي حسام الشوربجي، تحدث في حسابه عن: “حالة من الهياج، تصيب المواطنين بنطاق رفح والشيخ زويد؛ بسبب تعمد الجيش التعامل مع المدنيين وترك المسلحين، ويتساءل بعض النشطاء والمدنيين هنا بالمدن والقرى المذكورة: لماذا يقتل الجيش المدنيين ويهرب أمام المسلحين، ويتخوف من مقابلتهم دائما؟ هل لقوة المسلحين أم لأن جيشنا جبان لا يقاتل إلا المدنيين؟!”، بحسب قوله.

وينتقد “سيناء 24” بتاريخ 25 ديسمبر، هدم الجيش مسجدا وهدم وحدة صحية للمرأة، قائلا: “جيش مصر العظيم، يتمكن من هدم مسجد بقرية اللفيتات جنوب الشيخ زويد في شمال سيناء، كما قامت القوات الباسلة في البدء بـ “التنمية” التي أعلن عنها سيادة الفريق أول المشير الرئيس العسكري المدني عبد الفتاح السيسي، في شبه الجزيرة.

وتمكنت قبل أيام من هدم وحدة صحة المرأة بتجمع اللفيتات بسيناء .. هذه هي التنمية من وجهة نظر العسكر!”.

ويرصد “أبو أحمد الرفحاوي” ما قال إنه حصاد حملة عسكرية، يوم 15 ديسمبر، الساعة 09:55 مساءً بقرية “المقاطعة” شرق رفح على النحو التالي: “تدمير 18 منزلا أغلبهم لعائلة “المقاطعة” إحدى عائلات قبيلة السواركة، وسميت القرية باسمهم – تجريف 40 مزرعة زيتون وبعض المزارع الصغيرة الأخرى للخوخ واللوز – حرق 24 عشة خاصة بالمنازل وأهالى المنطقة – تجريف مسجد التوحيد الذي قصف منذ 5 أشهر بالطائرات والمدفعية، وأتوا اليوم، خصيصا للقضاء على ما تبقى منه – في أثناء مغادرة هذه القوات انفجرت عبوة ناسفة في إحدى الدبابات بدون إصابات، ولكن أسفرت عن تعطيل الدبابة – هذه فقط لقرية المقاطعة، وهى صغيرة جدا، معناها أنهم دمروا القرية بالكامل، ولم يعد منها إلا القليل جدا”.

ويتابع “‫#‏هنا_سيناء‬ يا سادة .. قبل أن تتهمنا بالخيانة أو غيره، اتفضل حضرتك بالاتصال بأي صديق لك في المحافظة، واسأله عن أحوال البلد، وهل الجيش فعلا قضى على الإرهاب، وما أخبار القتلى المدنيين من النساء والأطفال والشباب، ولو أنت بطل اتفضل اعمل زيارة لسيناء عشان تشوف الحقيقة بنفسك”.

“إنما لو إنت من عشاق مغامرات الفيس بوك والسباحة في الأوهام، فانتظر بيانات المتحدث العسكري الباسل، واعمل ليها لايك وشير وافرح؛ لأن الجيش انتصر وحرر الأرض وطرد المحتل، ومتنساش تتغطى كويس عشان الأحلام السعيدة متهربش منك!”.

مسلحو “ولاية سيناء” لا يزالون أقوياء
وتشير شهادات هؤلاء النشطاء والصحفيين، إلى أن ما يسمي “تنظيم ولاية سيناء” قوي ولن يهزم بسهولة، وأنه يقيم كمائن علنية في الطرق، ولا يتحرك الجيش لمواجهته إلا متأخرا، ملمحين إلى أخطاء يرتكبها الجيش والشرطة في سيناء، ضد الأبرياء المدنيين تزيد من كراهية أهالي سيناء لهم، وتدفع المزيد من الشباب لأحضان الإرهاب والتطرف.

وبعضهم يتحدث عن أن من يعتقلهم تنظيم “ولاية سيناء” في الكمائن” يجري توصيلهم إلى منازلهم بأمان – لو ثبت أنهم أبرياء – بينما يجري تصفية المتعاونين مع إسرائيل والشرطة والجيش المصري.

يقول الصحفي “أبو أحمد الرفحاوي” من سيناء: “صديق من الشيخ زويد، أقسم لى بالله أنه وهو ذاهب إلى مزرعته، وأثناء مروره على مزلقان الشعرواى بمدخل الشيخ زويد، استوقفه المسلحون التابعون لولاية سيناء، وبعد فحص رخصته وبطاقة تحقيق الشخصية، قال له أحد المسلحين: خذ بالك هناك كمين للجيش بعد 300 متر في “الشلاق”، اذهب عليهم وقول لهم إن “المجاهدين” في انتظاركم على مدخل السكة المزلقان بالشيخ زويد، وأكد المسلحون مرارا وتكرارا على هذه الجملة، وقالوا له في النهاية “قل لهم لو أنكم رجال، اذهبوا للمسلحين”، فذهب صديقي إلى كمين الجيش، وقال للجندي الرسالة، فقال له الجندي “الآن سنتحرك عليهم لنقطع رؤوسهم”.

وأضاف: “صديقي عندما قال له الجندي هذا الكلام، قال: أريد أن أرى بعيني المعركة التي ستحدث الآن، فذهب المزارع يقف في انتظار المعركة المنتظرة، وظل منتظرا نصف ساعة ولم يتحرك أحد، ثم ساعة أخرى ولم يتحرك أحد، فذهب إلى مزرعته!”.

والناشط السيناوي “عيد المرزوقي” كتب يقول: “أتحداك (يقصد الشرطة والجيش) أن تكون شرسا ضد المسلحين (من ولاية سيناء).. ورينا رجولتك وقوتك معهم .. فقط شرس ضد العزل والفقراء.. كل يوم المسلحون عاملين كمائن في وضح النهار .. كل يوم يعتقلون جواسيسك ويعدمونهم رميا بالرصاص، حتي جواسيسك عاجز عن حمايتهم..رصاص المسلحين لا يقتل عشوائيا… وأنت (الجيش) كل رصاصك في صدور العزل .. في صدور العجائز والنساء والأطفال”.

“تخيل يا مؤمن، الجيش البطل تعرف وين حاطط جواسيسه؟.. مسكنهم داخل المعسكرات …ليك سنتين بتحارب 200 مسلح، لم تقتل منهم سوى بضعة أفراد محدودة وعن طريق جواسيسك وطائرات الصهاينة.. صدقني أنتا تعلم أنك مهزوم ومصيرك الفشل طول عمرك فاشل..عشان تطلع حملة بتغلق كل الطرق وتقطع شبكات الاتصال عن الناس، والصهاينة بيرسلوا طائراتهم لتحميك علي الأرض”.

كلما زادت جرائمك نعلم أنك فاشل.. كم مرة يعلن المتحدث السمسم عن اعتقال مئات القيادات من المسلحين؟.. كم مرة أعلنتم عن قتل المئات منهم؟.. كذبت.. لم تقتل سوى الأبرياء، ولم تعتقل منهم أحد؟”.

“المسلح لابس حزام ناسف، لو جيت تعتقلوا هيفجر نفسه فيك..كل معتقلين الناس عندك عزل وأبرياء…والله أراك بعيني .. ..هاربا ..فاشلا منحطا قاتلا”.

ويوضح “سيناء العز” كيفية اعتقال أبرياء قائلا: “للتوضيح حتى يعلم الجميع على من يعتمد الجيش في جمع المعلومات في سيناء، المرشدون والمخبرون وهم من يطلق عليهم أهل سيناء “أبو أصبع” …لأنه يشاور على الناس أثناء المداهمات للمنازل وفي الكمائن، ولا يتكلم”.

ويضيف: “هؤلاء (المخبرون) هم مجموعة منبوذة في المجتمع، منهم من تم طرده من قبيلته، وما يطلق عليه “مشمس”، أي تم إهدار دمه من عشيرته وعائلته؛ لسوء سلوكه وكثرة مشاكله، ومنهم مدمن المخدرات، ومنهم من يتاجر مع الضباط في تهريب المخدرات وحبوب الهلوسة”.

“أما ما تطلق عليهم الدولة “مشايخ سيناء”، فهم لا يمثلون إلا أنفسهم، شأنهم شأن العمد في الريف… والنخب الفاسدة في القاهرة وباقي المحافظات”.

شاهد الفيديوهات:

 

أبرز المصادر السيناوية:

https://www.facebook.com/pages/Abu-Ahmed-Alrfhaoy/668180193289705?fref=ts

https://www.facebook.com/profile.php?id=100008363896918&fref=nf&pnref=story

https://www.facebook.com/Jsc.sinai?fref=ts

https://www.facebook.com/sinaa24?fref=nf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …