‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “الأوبزرف”: النظام الاستبدادي يعود إلى مصر بمباركة القضاة
أخبار وتقارير - أكتوبر 20, 2014

“الأوبزرف”: النظام الاستبدادي يعود إلى مصر بمباركة القضاة

وراء الأحداث
نشرت صحيفة الأوبزرفر مقالا عن الوضع في مصر وممارسات النظام “الاستبدادية”، قالت فيه الكاتبة المصرية “أهداف سويف”: إن النظام الاستبدادي يعود إلى مصر بمباركة القضاة، وأن أجهزة الأمن اعتقلت، منذ 30 يونيو 2013، نحو 40 ألف شخص، لا يزال 16 ألف شخص منهم في السجن.
وبحسب سويف، في مقالها بعنوان “مصر: نظام استبداي يحكم قبضته من جديد،In Egypt, an authoritarian regime holds sway again ، فإنه “ينتمي أغلب المعتقلين إلى جماعة “الإخوان المسلمون” المحظورة، التي قد يكون بعض المنتسبين إليها ضالعين في أعمال عنف، ولكن أغلبهم لا علاقة لهم به”.
وتضيف أن الحكومة تسعى للسيطرة على جميع ما في البلاد، بما فيها الهيئات والمؤسسات، مثل القضاء والجامعات والإعلام.
وتقول الكاتبة: إن القضاة والنواب العامين يعملون بالتنسيق مع وزارة الداخلية فيما يشبه “التقاء المصالح” لاعتقال الشباب بالتهمة المشهورة “نشاطات تخريبية”، وتقوم المحاكم بسجنهم وتأجيل محاكماتهم شهرا بعد شهر، ثم إصدار أحكام سخيفة وغير عادلة بتاتا.
وتذكر “سويف” أن أغلب المساجين السياسيين شباب، منهم 1000 سجين لم يبلغوا سن الرشد، وألفان من الطلاب، ويتم هذا كله باسم الحرب على الإرهاب، فيما يشبه “الحرب على الشباب”.
وقالت: إنه باسم الحرب على الإرهاب، وفي بلد 50٪ من سكانه تحت سن 25، أصبح الأوصياء على الدولة خائفون من الشباب، وأمضوا الصيف في التفكير في كيفية سحب المكاسب السياسية التي حققها الطلاب في الجامعات منذ عام 2011، وعندما تظاهر هؤلاء الشباب عند بوابة الجامعة في اليوم الأول للدراسة، وجدوا شركات الأمن الخاصة في انتظارهم تقوم بالتعليق على ملابسهم ومصادرة مستحضرات التجميل من الفتيات (شركة الأمن فالكون والشرطة اعتقلوا فتاة تحمل دبدوب عليه شعار رابعة علي أبواب جامعة الأزهر)، والشرطة لا تزال تعتقل 57 طالبا حتى الآن.
وتضيف أن الحكومة تجاهلت جميع أسباب القلق والاضطرابات، مثل غياب الديمقراطية وانقطاع التيار الكهربائي، والأطفال المختطفين للحصول على فدية، والمعارك الطاحنة بين قرى بأكملها، وارتفاع الأسعار، وزيادة أعداد حالات الانتحار وحوادث الطرق، وتركز على الحرب على الإرهاب التي أثبتت فشلها، بانتهاك الحريات ونزع الشرعية عن المطالب.
وتقول الكاتبة: إن البلاد ذهبت مرة أخرى إلى وضع استبدادي، والسيد عبد الفتاح السيسي يدير صفقة معتادة تتضمن أن نتخلى عن حرياتنا في مقابل الأمن والحصول على الاقتصاد، أما شعارات الثورة “الخبز، الحرية، العدالة الاجتماعية” فلم تعد موجودة.
وتساءلت: “لماذا الإصرار على استنزاف مصداقية القضاء؟ لماذا الحرب ضد الشباب؟ لماذا التهديد بالحرب ضد منظمات المجتمع المدني التي كانت روافد وحصنا للثورة؟، والتي أعطت الحكومة لهم حتى 10 نوفمبر المقبل لقبول الرقابة الأمنية أو أن تصبح محظورة؟.
وتؤكد أن النظام لا يمكن أن يتبرأ صراحة من ثورة 25يناير، ولكنه يكره كل شيء وكل شخص له علاقة 25 يناير، ويريد الانتقام ممن قاموا بها، ويضطهد كل رموز 25 يناير، ويتراجع عن مكاسب الثورة باسم الاستقرار والأمن ودولة قوية.
وفي كل مرة ينقشع الدخان، كل ما يمكن أن نلمحه من الدولة هو المزيد من الدبابات في الشوارع، والمزيد من بناء الجيش، والمزيد من لوحات إعلانات شركات الأمن الخاصة.
وتقارن الكاتبة بين نظامي مبارك والسيسي، فتقول: إن نظام مبارك هرم وأصبح في سنواته الأخيرة متساهلا، لا يهمه ما يقوله الناس ما دامت مصالحه محفوظة، أما نظام السيسي فهو أكثر جرأة وشدة، لا يتردد في بدء مشاريع ضخمة مشكوك فيها، وإصدار قوانين غير دستورية لحماية نفسه ومصالحه.
http://www.theguardian.com/commentisfree/2014/oct/19/cairo-egypt-government-crackdown-adhaf-soueif

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …