‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير طالبات مصريات محرومات من الدراسة يواجهن تهما بتعطيلها!
أخبار وتقارير - سبتمبر 28, 2014

طالبات مصريات محرومات من الدراسة يواجهن تهما بتعطيلها!

 

جرت العادة في نظام ما بعد 30 يونيو في مصر على أن يواجَه المعتقلون تهما ارتكبتها قوات النظام في حقهم، فيُعاقب المعتقلون على التهمة الملفقة، بينما ينال المرتكب الحقيقي “نياشين” التقدير في مكافحة الجريمة.

الأمر بدأ مع اللحظات الأولى لبيان عبد الفتاح السيسي، الذي اعتقل بموجبه رئيس الدولة السابق محمد مرسي، حيث خرجت مسيرة رافضة لبيانه بمركز زفتى بمحافظة الغربية، فاعتدت على منزل القيادي الإخواني خالد صيام، فاتصلت زوجته “ثناء” الخشاب بالشرطة، التي حضرت في لحظات؛ لتلقي القبض على الحاجة “ثناء” بتهمة الاعتداء على مسيرة مؤيدة للجيش.

تجلى الأمر بصورة أكبر حين اقتحمت قوات الأمن حرم جامعة الأزهر الشريف، لتعتقل عشرات الطالبات من قاعات الامتحانات، لتفاجأ الطالبات بعد ذلك أنهن متهمات بمنع زميلاتهن من أداء امتحاناتهن!.

وفصلت جامعة الأزهر جميع الطالبات المعتقلات البالغ عددهن 42 طالبة، بينما بقيت أربع طالبات رهن القيد؛ لأن اعتقالهن جاء متأخرا عن القرار، وهن “عائشة عبد الحفيظ وعائشة فؤاد ودارين مطاوع وفاطمة محمد بهاء”.

ورغم استيفاء أوراق التقدم للامتحانات الجامعية، إلا أن الطالبات الأربع مُنعن من تأديتها، ورفضت الجامعة إثبات ذلك في محاضرها، وضمت أسماءهن في قوائم الراسبات.

تبحث عن معملها

تحكي دارين مطاوع- طالبة بكلية العلوم جامعة الأزهر ومعتقلة سابقة في سجن القناطر- فتقول: إنها مُنعت من مباشرة امتحاناتها الجامعية رغم أنها طالبة بالسنة الأخيرة، وبالمخالفة لنصوص القانون التي تعتبر التعليم حقا للسجين المدان، فكيف بمن هو محبوس احتياطيا.

وتابعت “ورغم أني اعتقلت من خارج الجامعة، إلا أني فوجئت بلائحة اتهامات، من بينها إثارة الشغب في الجامعة، وحرمان الطالبات من تأدية الامتحانات”.

واستغربت “كيف تكون الداخلية هي التي منعتها من دخول امتحانها، بينما ستمثل هي أمام قاض ليحقق معها في منعها لزميلاتها من دخول امتحاناتهم؟!.

طالبات خلف القضبان

تتجلى المشكلة بشكل أكبر عند الطالبة المعتقلة آية عكاشة، فهي طالبة بكلية الصيدلة، وحاصلة على تقدير الامتياز في السنوات الثلاث الماضية، ومرشحة لتتعين معيدة بالجامعة.

لكن ومع منعها من تأدية امتحاناتها، صارت الآن في سجلات الجامعة ضمن الراسبين غير المستحقين للتعيين.

وتبقى الطالبة سارة خالد، طالبة طب الأسنان المعتقلة بسجن القناطر، آخر الفتيات المعتقلات من الجامعات الخاصة في مصر، ليتوقف مصير مستقبلها على قرار بإخلاء سبيلها.

لكن الفاجعة كانت باستصدار قرار من محكمة الجنح بمعاقبتها بالسجن “عامين ونصف العام”؛ بتهمة حمل إشارة رابعة وتعطيل زميلاتها عن أداء الامتحانات.

وتقول هنادي أحمد، طالبة أزهرية معتقلة في سجن الإبعادية المركزي: إنها صارت تؤمن بأنه لا فرصة لاستكمال دراستها إلا عبر زوال ذلك النظام، وأن استكمال المسار الثوري بالنسبة لها أضحى مسألة تحديد مصير.

أرقام وإحصاءات

الفتيات المعتقلات في مصر حاليا يبلغ عددهن 52 فتاة، وهن موزعات على سجون وأقسام شرطة ودور أحداث الجمهورية.

القاهرة تأتي في الصدارة بـ11 معتقلة، تليها الجيزة بـ9 معتقلات، ثم الإسكندرية بـ4 معتقلات، ثم الدقهلية والإسماعيلية بـ3 معتقلات فى كل واحدة منها، وبعدها محافظات تضم معتقلة واحدة كسوهاج وأسيوط وبورسعيد.

الطالبات المعتقلات على وجه الخصوص يمثلن نسبة 40% تقريبا من نسب أعداد الفتيات المعتقلات، حيث تضم سجون الانقلاب 22 طالبة معتقلة، 14 منهن من جامعة الأزهر.

ويضم سجن القناطر المركزي حاليا 14 طالبة أزهرية، جميعهن محرومات من مواصلة تعليمهن، رغم أن بعضهم في السنة الأخيرة أو حاصلات على تقديرات عالية.

وفي الشهر الفائت، تم ترحيل خمس طالبات منهن إلى سجن الأبعادية بدمنهور، وثلاث إلى سجن بنها المركزي، لتنضم ثلاث طالبات أخريات في المنصورة (منة ويسرا وأبرار) إلى القائمة.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، وفي ظل استعدادات عسكرية في أروقة الجامعات، فإن حقوقيون يخشون من تكرار مجازر العام الفائت بالجامعات، خصوصا في ظل حشد طلابي بدأ ينتشر بفعاليات تتصعد تدريجيا، وسط تهديد المسئولين بقمع أية تظاهرات طلابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …