‫الرئيسية‬ عرب وعالم مشروع قانون “إسرائيلي” لتقسيم الأقصى.. والمقاومة تحذر
عرب وعالم - أكتوبر 20, 2014

مشروع قانون “إسرائيلي” لتقسيم الأقصى.. والمقاومة تحذر

يعتزم “الكنيست” الإسرائيلي طرح مشروع قانون “تقاسم” المسجد الأقصى المبارك “زمانيا ومكانيا”، للتصويت الشهر المقبل، ما يمهد لإطلاق يد المستوطنين المتطرفين في اقتحامه وانتهاك حرمته.

وكشف نائب عربي في “الكنيست” النقاب عن توجهات لطرح مشروع قانون يقضي بتقسيم المسجد الأقصى للتصويت عليه الشهر المقبل.

وقال النائب مسعود غنايم، في بيان صحفي بحسب وكالة “قدس برس”، اليوم الاثنين 20-10: “إن القانون الذي استكملت لجنة الداخلية البرلمانية الإسرائيلية بلورته مؤخرا يقضي بالسماح بصلاة اليهود في الأقصى، عبر مقترح مساواة الحق في العبادة لليهود والمسلمين في الحرم القدسي الشريف، وتخصيص مكان ومواعيد محددة لصلواتهم وأداء شعائرهم الدينية، كما أن هذا القانون يحظر تنظيم المظاهرات والاحتجاجات المضادة تحت طائلة العقوبة”.

وأوضح غنايم أن طرح مشروع قانون تقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا على جدول أعمال “الكنيست”، في دورته الشتوية القادمة، يعتبر “اعتداء سافرا على الحق الديني والعقائدي للمسلمين في شتى بقاع الأرض، ومنزلقا آخرا في منحدر تهويد المسجد الأقصى كتتويج لمشروع مدينة القدس”، وفق تقديره.

وقال: “إن أصحاب هذا القانون يريدون فرض هوية مسخة، وأن الشرعية الوحيدة التي يستند عليها هذا القانون هي شرعية الأساطير التاريخية والدينية المدعومة بقوة الاحتلال الغاشم”، مشددا على أن المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف حق إسلامي وعربي كامل ومتكامل لا يقبل التقسيم الزماني ولا المكاني، وأرض عربية فلسطينية محتلة ولا يحق للاحتلال غير القانوني والشرعي أن يفرض القوانين على هذه البقعة المحتلة.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية هي من تقف وراء محاولات اليمين المتطرف السيطرة على المسجد الأقصى، محذرا من أنها ستدفع ثمن هذا الدعم الآثم وهذا العدوان الغاشم على الحق العربي والإسلامي، كما من شأنها أن تؤجج نار الصراع والحرب الدينية في المنطقة، وفق رأيه.

من جهة أخرى، قال مركز فلسطيني في القدس المحتلة ناشط في مراقبة الانتهاكات الصهيونية، إن سلطات الاحتلال صعدت خلال العشرة أيام الماضية من إغلاقات المسجد الأقصى ومنع المسلمين من الدخول إليه، وذلك خلال فترة ما يسمى “عيد العرش” اليهودي.

وقال مركز معلومات “وادي حلوة” في القدس المحتلة، في بيان له اليوم الإثنين، إن سلطات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى، ومنعت الشبان والنساء من الدخول إليه لأداء صلوات الظهر والعصر والمغرب والعشاء في يوم 7 أكتوبر الجاري.

وأضاف أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد, وهاجمت المصلين بالقنابل والأعيرة المطاطية يوم 8 أكتوبر الجاري، وفي اليوم العاشر من نفس الشهر.. مُنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا من أداء صلاتي الفجر والجمعة في المسجد الأقصى.

وبتاريخ 13 أكتوبر الجاري اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، بعد صلاة الفجر مباشرة، واعتدت على المصلين والشبان المعتكفين بالقنابل والأعيرة المطاطية وبالضرب، ومنعت النساء والشبان الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا من دخول الأقصى.

وأشار المركز في تقريره إلى أن قوات الاحتلال فرضت، بتاريخ 14 أكتوبر الجاري، حصارًا شاملاً على الأقصى وحرمت النساء والشبان من الدخول إليه، ما اضطرهم إلى أداء صلوات (الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء) على أبواب الأقصى.

وواصلت سلطات الاحتلال بعد ذلك فرض الحصار على الأقصى وحرمان الشبان والنساء من الدخول إليه لأداء صلاة الفجر، واستمر المنع للنساء حتى الساعة العاشرة صباحًا وللرجال حتى الساعة 11:30 قبل الظهر، كما منعتهم من أداء صلاة الفجر والجمعة بتاريخ 17 أكتوبر الجاري.

بدوره، قال مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية لشئون القدس المحتلة أحمد الرويضي، في تصريح صحفي أمس: إن “كل المؤشرات على الأرض والانتهاكات المكثفة لسلطات الاحتلال في الأسبوعين الماضيين تدلل على أن لدى حكومة الاحتلال برنامجا لفرض أمر واقع جديد على المسجد الأقصى وقلب الحقائق فيه”.

من جانبها، جددت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” تأكيدها على أن المسجد الأقصى المبارك بساحاته وقبابه ومصاطبه هو حق خالص للمسلمين، وكان وسيبقى إسلاميًّا خالصًا، “ولن نتنازل أو نفرّط في جزء منه”.

جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة بمناسبة حلول الذكرى الـ24 على مجزرة الأقصى، التي ارتكبها الاحتلال في تشرين الأوَّل (أكتوبر) من عام 1990 ضد المرابطين في المسجد الأقصى المبارك، وارتقى خلالها 22 شهيدًا، وجرح العشرات منهم.

وحذرت الحركة الاحتلال الصهيوني من مغبة الاستمرار في انتهاكاته ضد الأقصى والمرابطين فيه، مشيرة إلى أن “حرب العصف المأكول الأخيرة التي ذاق فيها جيشه الذل والهزيمة؛ إنَّما جاءت ردًّا على جرائمه وجرائم مستوطنيه في القدس، خاصةً بقتل وإحراق الفتى الشهيد محمد أبو خضير”.

وشددت حماس على أنَّ “جماهير شعبنا الفلسطيني وبكل فصائله وقواه لن تقف مكتوفة الأيدي أمام استمرار هذه الجرائم التي تهدد أولى القبلتين ومدينة القدس بالتقسيم والتهويد، وستنتفض دفاعًا عن الأقصى المبارك”.

وطالبت حكومة الوفاق الوطني بالقيام بمسئولياتها تجاه القدس والأقصى، والمسارعة إلى تبني إستراتيجية وطنية فلسطينية خاصة بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، لحمايتها والذود عنها، والدفاع عن حقوق أهلها ومؤسساتها التي ترعى شئون المقدسيين.

وأضافت الحركة: “نشد على أيادي المقدسيين والمرابطين وأهل الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، بضرورة مضاعفة جهودهم في الدفاع عن الأقصى، وندعوهم إلى المزيد من الصمود والتمسك بأراضيهم وبيوتهم وحقوقهم”.

ودعت الأمتين العربية والإسلامية (شعوبًا وحكوماتٍ وقياداتٍ ومؤسساتٍ) للقيام بواجبهم تجاه القدس وأهلها ومؤسساتها والمسجد الأقصى المبارك.

كما دعت حركة الجهاد الإسلامي، في بيان لها، إلى تشكيل لجان شعبية في الضفة الغربية والقدس المحتلة، للدفاع عن القدس والمقدسات في مواجهة اعتداءات وعربدة المستوطنين وجرائم جيش الاحتلال، مؤكدة أن نهج المقاومة هو القادر على حماية الفلسطينيين ومقدساتهم وأراضيهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …