‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “المونيتور”: وعود الخليج بالاستثمار في مصر لم تتحقق
أخبار وتقارير - ديسمبر 31, 2014

“المونيتور”: وعود الخليج بالاستثمار في مصر لم تتحقق

قالت شبكة “المونيتور” الأمريكية، إن المساعدات الخليجية لمصر تنخفض، والوعود غير المسبوقة التي أعلنتها دول خليجية لدعم النظام الجديد في مصر برئاسة عبد الفتاح السيسي للخروج من عنق الأزمة الاقتصادية لم تتحقق، ولم تعد واضحة المعالم كما خُطط لها.

وأوضحت الشبكة المتخصصة في رصد شئون الشرق الأوسط- في تقريرها المنشور 30 ديسمبر- “أن المساعدات انخفضت بشكل كبير”، وفقا للمدير التنفيذي لمجموعة “مالتي بلس” للاستثمار عمر الشنيطي، مضيفا أن “تلك المساعدات قدمت في الأساس لأسباب سياسية؛ نتيجة دعم دول الخليج باستثناء قطر وقتها، للتخلص من سيطرة نظام الإخوان المسلمين، إضافة إلى أن هذه المساعدات لم تقدمها الرياض وأبو ظبي والكويت، خلال فترة حكم محمد مرسي. والواقع يشير إلى أن الأموال المنهالة على القاهرة لم تكن لتستمر من دون نهاية.

وأضاف الشنيطي “بعد وصول الرئيس عبد الفتّاح السيسي إلى سدة الحكم، انتظر الجميع التدفق الغزير للدعم الخليجي، وإطلاق مشاريع قومية عملاقة، نوه عنها السيسي قبل توليه السلطة، لكن المليارات الخليجية لم تتدفق” مؤكدا “كان على الحكومة اللجوء إلى التمويل المحلي.

كما قامت حكومة إبراهيم محلب في مراحل خطة التقشّف الأولى برفع أسعار الطاقة (البنزين والغاز الطبيعي)، في تموز/ يوليو الماضي.

ونقلت الشبكة عن الباحث غير المقيم في مركز كارنيجي للشرق الأوسط عمرو عدلي قوله: “انخفاض الدعم يأتي في شكلين، إمّا في قلة الأموال المقدمة إلى مصر، أو في صورة وعود لم تنفذ”، معللا ذلك بعدم وجود ضمانات للدول المموّلة حول طرق إنفاق الأموال التي تمنحها إلى مصر.

وأوضح عدلي أن الإمارات مثلا كانت أعلنت، في آذار/مارس الماضي، أنها ستشيد مليون وحدة سكنية في مصر ضمن مشروع قيمته 40 مليار دولار، وهو ما لم تبدأ به حتى الآن.

وذكرت الشبكة أن الإمارات أعلنت صراحة على لسان وزير شئون الرئاسة منصور بن زايد آل نهيان، في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2013، أنه “لن يستمر الدعم العربي لمصر طويلاً”. غير أن مصر لم تتبع سياسات اقتصادية من شأنها خفض قيمة العجز.

وبحسب عمر الشنيطي، “فقد كان يفترض أن تقوم حكومة الدكتور حازم الببلاوي بالاستمرار في سياسة التقشف للسيطرة على العجز، إلا أنه حدث عكس ذلك. وساهمت المساعدات الخليجية السخية على انتهاج الحكومة سياسة توسعية، فرفعت الإنفاق الحكومي لكي يشعر المواطنون بالتحسن الاقتصادي”.

وكشفت “المونيتور” أن الإمارات كانت قد أسندت إلى بنك لازارد الفرنسي، المتخصص في تقديم الاستشارات والحلول الفعالة للمشاكل المالية، إعداد تقرير عن الحاجات التمويلية لمصر وأهم مشاكلها الاقتصاديّة، وانتهى التقرير إلى أن مصر تحتاج إلى 30 مليار دولار سنويا لمدة 4 سنوات، منها 15 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية للمصرف المركزي، أي الحفاظ على مستوى آمن للاحتياطي من النقد الأجنبي يغطي 3 أشهر من الواردات، إضافة إلى 15 مليار دولار أخرى في صورة استثمارات لتحقيق معدل نمو بنسبة 5% في المتوسط خلال الأربع سنوات المقبلة.

وعن حجم المساعدات الخليجية التي تم تقديمها لمصر فور إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب د. محمد مرسي، فكانت البداية من المملكة العربية السعودية، التي سارعت إلى الإعلان عن حزمة مساعدات فور عزل الجيش لمرسي في 3 تموز/ يوليو من العام الماضي. بدأت هذه الحزمة بتقديم 5 مليارات دولار إلى مصر مقسمة بين وديعة مصرفية قيمتها 2 مليار دولار، وكميات كبيرة من المواد النفطية بملياري دولار أيضا، إضافة إلى تقديم المليار المتبقى نقدا.

وقدمت الإمارات العربية المتحدة منحة قيمتها مليار دولار، ووديعة بقيمة ملياري دولار، وقدّمت بعد ذلك 4.9 مليار دولار لإقامة مشاريع خدماتية، فيما حلت الكويت ثالثة بمساعدات قيمتها 4 مليارات دولار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …