‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مساومة المعتقلين على التبرؤ من الإخوان .. عبد الناصر ستايل
أخبار وتقارير - ديسمبر 30, 2014

مساومة المعتقلين على التبرؤ من الإخوان .. عبد الناصر ستايل

على غرار استمارات تأييد عبدالناصر التي كانت تفرض على المعتقلين بالسجن الحربي في خمسينيات القرن الماضي مقابل الإفراج عنهم، كشفت مصادر صحفية عن قيام قوات الأمن بسجن استقبال “طرة” بتوزيع استمارات على كافة المعتقلين على ذمة قضايا سياسية، من أجل أن يعلنوا فيها تبرؤهم من جماعة الإخوان المسلمين، ويعترفون بالمشير السيسي رئيسًا ويطلبون التصالح مع حكومته الحالية مقابل الإفراج عنهم.

وأكدت المصادر أن استمارات تأييد السيسي يتم إرغام المعتقلين على التوقيع عليها بقوة التعذيب والقهر تارة، أو عن طريق التهديد، أو المساومة تارة أخرى.

وبحسب الكاتب الصحفي محمد أبو الغيط؛ فإن حراس سجن استقبال طره، قاموا بالتوزيع الأسبوع الجاري، على المعتقلين في قضايا سياسية من أجل التبرؤ من جماعة الإخوان تمهيدًا للإفراج عنهم”.

وأوضح أبو الغيط في تدوينه له عبر حسابة الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” الاستمارات التي يتم توزيعها على المعتقلين تحتوي على صيغة موحدة ويتم رفعها لمأمور السجن مباشرة.

وكشف أبو الغيط عن أن صيغة الاستمارة كالآتي: (أتعهد أنا……”، والمحبوس على ذمة قضية….. في أحداث……. أني لا أنتمي إلي جماعة الاخوان المسلمين المحظورة، ولم أمارس أي أعمال عنف، واني اريد بذلك التصالح مع الحكومة، وأرجو من إدارة السجن توصيل هذه الرسالة عني إلى المسؤولين”، وذلك (بحسب تأكيده).

وأضاف: نسبة محدودة وقعت على الورقة- خاصة ممن لا ينتمون فعلاً للإخوان- بينما نشط مجموعة من رموز وخطباء الإخوان بالزنازين لتأكيد رفضهم التام للتوقيع على تلك الاستمارات.

وأكد الصحفي محمد أبو الغيط أن معلومته مصدرها أحد المعقلين بسجن طرة، والذي يعرفه شخصيًّا، مضيفًا: “لكن للأمانة أنا معرفش إن كان تم ذلك في باقي السجون أم باستقبال طرة فقط”.

وتابع قائلاً: “ربما الموضوع له علاقة بالكلام عن طلب أطراف دولية مثل قطر وتركيا والاتحاد الأوروبي تسوية ملف المعتقلين، وربما لا”.

السيسي على خطى عبدالناصر

وبحسب مراقبين ونشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر، فإن خطابات التأييد إن صحت بالفعل وثبت تعميمها على باقي السجون، فإنها تعكس مدى الانهزامية التي وصل اليها الحكومة الحالية، حتى وصل بها الحال إلى أجبار المعتقلين على الاعتراف بها ولو على الورق فقط وتحت ظروف قهرية عصيبة.

كما شبه النشطاء تلك الخطوة بما كان يفعله الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في زنازين السجن الحربي، حيث ذكره الكاتب والمؤرخ الكبير “جابر رزق” في كتابه “مذابح الإخوان في سجون ناصر” أن عبد الناصر بعدما أحكم قبضته على الشعب المصري خارج السجون ولم يوجد خارج السجون من يستطيع أن يعارض لأنه جعل من حوادث الإخوان نموذجًا لإرهاب كل من تحدثه نفسه بالمعارضة واستقرت الأمور لجمال عبد الناصر، لجأ عبدالناصر لإجبار ومساومة المعتقلين على استمارات تأييد له.

وأورد رزق في كتابه “أنه وبعد مرور خمس سنوات على دخول الإخوان سجون مصر سنة 1954 استطاعت أجهزة عبد الناصر ( المباحث العامة ) أن تفتن الكثيرين من الإخوان عن دعوتهم عن طريق الضغط داخل السجون والتلويح بالإفراج عنهم إذا ما أيدوا عبد الناصر عن طريق كتابة “تلغراف” تأييد أو عن طريق كتابة ورقة تعطى لضابط المباحث الذي غالبًا ما كان هو نفسه ضابط السجن.

وبحسب الكاتب “فإن” تلغراف ” التأييد هذا أو “ورقة التأييد” بمثابة “الزحليقة” التي تهوي بالأخ إلى الهاوية؛ حيث انتهى الأمر بالكثيرين ممن فتنوا أن سمحوا لأنفسهم أن يعملوا جواسيس على الإخوان للمباحث العامة!” .

وتابع قائلاً “أريد أن أقول انه حتى النصف الثاني من عام 1964 كانت عمليات الإفراج عن الإخوان المسلمين تتم ولكن معظم المفرج عنهم هم الذين استطاعت المباحث العامة أن تحطمهم بفتنتهم عن دينهم، وتخليهم عن جماعتهم، بل وتخليهم عن أخلاقهم، حتى أن الأمر قد وصل بأحدهم أنه كتب طلبًا لإدارة سجن القناطر يطلب أن يغير دينه إلى النصرانية! حتى يرضى جهاز المباحث لتفرج عنه!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …