‫الرئيسية‬ ترجمات ودراسات وقف الأحكام العسكرية للشرطة وتحويل الأطفال والنساء مجددا
ترجمات ودراسات - ديسمبر 30, 2014

وقف الأحكام العسكرية للشرطة وتحويل الأطفال والنساء مجددا

أصدرت المحكمة الإدارية في مجلس الدولة السبت الماضي ، قرارًا بإلزام وزارة الداخلية بإعادة المحاكمات العسكرية، التي صدر فيها أحكام ضد رجال الشرطة في وقت سابق، لاعتبارها باطلة، وذلك بعد قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريتها، في شهر نوفمبر الماضي، ووجوب محاكمة رجال الشرطة أمام المحاكم الجنائية.

وكانت المحكمة الدستورية، قد استندت في حكمها على نص الإعلان الدستوري في المادة الثامنة، على أن “تقييد حرية المواطن بأي قيد ومنعه من التنقل، يتم وفقا لأحكام القانون”، ونص في المادة التاسعة على “عدم جواز حجز المواطن أو حبسه في غير الأماكن الخاضعة للقوانين الصادرة بتنظيم السجون.

كما فوض وزير الداخلية في إصدار قرار بتحديد جهات الوزارة التي تتولى الاختصاصات المنصوص عليها في قانون الأحكام العسكرية، وإنشاء السجون العسكرية الخاصة بأفراد هيئة الشرطة، ومن ثم يصبح نص الفقرة الرابعة من المادة 99 من قانون هيئة الشرطة مخالفا لأحكام المواد 9 و21 و50 من الإعلان الدستوري.

وبما يستجوب سقوط بقية فقرات ذلك النص، وكذا سقوط القرارين رقمي 1050 لسنة 1973 و444 لسنة 1982؛ لارتباطهما بالنص المقضي بعدم دستوريته ارتباطا لا يقبل التجزئة.

يأتي ذلك، في نفس اليوم الذي شهدت فيه محافظة الدقهلية، تحويل 48 من الطلاب للقضاء العسكري، بينهم 3 أطفال قصر، إضافة إلى رئيس اتحاد طلاب هندسة المنصورة، أحمد شقير، الذي توفي في يوليو الماضي؛ حيث يحاكمون بتهم “التظاهر دون تصريح، وحرق دراجة بخارية، وإتلاف بوابة كلية الصيدلة”.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر قانونًا، أواخر أكتوبر الماضي، ينص على إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، الذين توجه لهم تهم الاعتداء على المنشآت العامة والحيوية؛ حيث اعتبر كل منشآت الدولة العادية مقرات عسكرية.

وأكد “المرصد المصري للحقوق والحريات” أن عدد المحالين للقضاء العسكري، ارتفع خلال شهر واحد من إقرار هذا القانون إلى 837 معتقلًا، مشيرًا إلى أن هذا العدد هو الأكبر خلال شهر واحد، منذ ثوة يناير 2011.

وتتسم المحاكمات العسكرية بالسرعة في إصدار الأحكام وقسوتها، وهو ما ظهر في الحكم على 20 مدنيًا بالسويس، تمت إحالتهم للقضاء العسكري؛ حيث صدرت ضدهم أحكام سريعة تتراوح ما بين المؤبد والسجن 10 سنوات و7 سنوات.

ولم تنج النساء والأطفال من هذه المحاكمات المجحفة؛ حيث أحيلت 8 فتيات وسيدات معارضات للانقلاب، إلى المحكمة العسكرية؛ لاتهامهن بالتظاهر والانتماء لجماعة مسلحة في مدينة الإسماعيلية، من بين 213 متهما أحيلوا للمحاكمة العسكرية، هذا بالإضافة إلى الثلاثة أطفال، الذين تم تحويلهم إلى القضاء العسكري، اليوم، في الدقهلية.

وكانت منظمة “هيومان رايتس ووتش” قد انتقدت قانون حماية المنشآت المدنية والحيوية؛ حيث وصفت القانون بأنه “مسمار جديد في نعش العدالة في مصر”، مشيرة إلى أن “القانون يوسع اختصاص المحاكم العسكرية في البلاد، ويحمل خطر عسكرة الملاحقة القانونية للمتظاهرين وغيرهم من معارضي الحكومة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …