‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير 2014 الأزهر والكنيسة قليل من الدين كثير من السياسة
أخبار وتقارير - ديسمبر 29, 2014

2014 الأزهر والكنيسة قليل من الدين كثير من السياسة

وصف مراقبون ونشطاء سياسيون، الأوضاع التي آلت إليها المؤسسات الدينية الرسمية في مصر (الأزهر والكنيسة) خلال عام 2014 بالمتباينة والمثيرة، خاصة مع تولي المشير عبد الفتاح السيسي السلطة في مطلع يونيو 2014.

المراقبون أكدوا أيضا، أن كلا المؤسستين تخليا عن دورهما الرئيسي في نشر وتوعية المجتمع دينيا وخلقيا، وأصبحا يمارسان السياسية على نطاق واسع، غير أن الأزهر تراجع دوره بشكل كبير، وتقزم نفوذه على المستوى المحلي والإقليمي والإسلامي، في حين أًصبحت الكنيسة لاعبا أساسيا في الحياة السياسية، وشريكا قويا في إدارة الملفات الهامة.

وبالرغم من اتفاق الأزهر والكنيسة على دعم المشير السيسي منذ اليوم الأول لتولية السلطة، ومباركة المؤسسستين لخارطة طريق يوليو 2013 وعزل الرئيس محمد مرسي، إلا أن عام 2014 كان عام الهجوم الضاري على مؤسسة الأزهر ورموزها في كافة وسائل الإعلام المؤيدة للسلطة الحالية.

وبحسب مراقبون، فإن دعم شيخ الأزهر ووكلائه ومستشاريه للمشير السيسي، لم يشفع لهم عند العديد من وسائل الإعلام المؤيدة للسلطة، حيث تم اتهام الأزهر بعشرات التهم كالأخونة تارة والتخلف والرجعية تارة أخرى، وذلك في الوقت الذي تلتزم فيه كافة وسائل الإعلام بالصمت التام عن كل تصرفات وتصريحات البابا تواضروس.

الطيب يصمت على محاكمة رفقائه
وبحسب مراقبين، فإن الأزهر قدم عشرات التنازلات، قدمها الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر؛ لينال رضا نظام السيسي، من بينها صمته على محاكمة العديد من رفقائه من مشايخ ورموز الأزهر الشريف.

ويقبع المئات من علماء الأزهر الشريف خلف أسوار السجون، منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، أبرزهم الدكتور عبد الله بركات، عميد كلية الدعوة والثقافة الإسلامية السابق، والدكتور محمود شعبان، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، ويواجه الدكتور عبد الرحمن البر، عميد كلية أصول الدين بالمنصورة، تهمًا عديدة.

الأزهر يصمت على إهانته
الخرس الأزهري لم يتوقف عند ذلك، بل استمر صمت الأزهر حتى عن إهانة المؤسسة الأزهرية نفسها؛ حيث اتهم بعض وزراء حكومة إبراهيم محلب المؤسسة الأزهرية بالتخلف والرجعية.

و بالرغم من هجوم الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة في حكومة محلب على الأزهر؛ بسبب عدم إجازتهم لتجسيد الأنبياء والرسل وآل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومنع عرض مسرحية “الحسين ثائرًا، إلا أن الأزهر وشيخه يصرون على التزام الصمت التام حيال تلك الإهانات المتكررة.

كما وقف الأزهر صامتا – وبحسب مراقبين – على عشرات من الانتهاكات التي تعرض لها طلاب وطالبات الأزهر داخل ساحات الحرم الجامعي، ومن بين ذلك حالة الاغتصاب لإحدى طالبات الأزهر داخل مدرعة شرطة، وهي الحادثة التي وثقتها العديد من المنظمات الحقوقية.

الطيب يستقبل قاتلة المسلمين
وضمن الانتقادات الكبيرة التي وجهت للشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر مؤخرا، استقباله لـ “كاترين سامبا بانزا”، رئيسة” إفريقيا الوسطى” والوفد المرافق لها، بحفاوة كبيرة في إطار زيارتها الحالية لمصر؛ بالرغم من من مباركتها لمذابح المسلمين والتطهير العرقي الذي يتعرضون له خلال رئاستها لجمهورية “إفريقا الوسطى”.

الكنيسة تزدهر في عصر السيسي
في المقابل، اعتبر مراقبون أن دور الكنيسة بات مؤثرا وقويا في عهد المشير عبد الفتاح السيسي، خاصة فيما يتعلق بإدارة المشهد السياسي؛ حيث اتهم البابا تواضروس بابا الكنيسة المرقسية، بأنه أحد أبرز من وضعوا دستور 2014، فضلا عن مشاركته في إدارة المشهد السياسي ككل.

وبحسب القمص مينا بطرس، المتحدث باسم الكنيسة القبطية بالأقصر، فإن الكنيسة القبطية لم يكن لها أي دور في التاريخ كما هو الآن في عهد المشير السيسي، مؤكدًا في تصريحات صحفية سابقة أنه لم يشعر بقيمته كقبطي مصري إلا في عهد السيسي.

ومنذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، تحرص القيادات الكنيسية على مدح المشير السيسي في كافة خطاباتهم ولقاءاتهم الصحفية.

تواضروس يضع شروطا لعودة الإخوان
وتأكيدا للدور الذي تلعبه الكنيسة في الحياة السياسية بمصر حاليا، حدد البابا “تواضروس” في تصريحات صحفية خلال حواره مع صحيفة “الموندو” الإسبانية، ما أسماه بـ “شروط عودة الإخوان للحياة السياسية”، والتي من بينها نبذ العنف والاعتذار عن الضرر للمصريين.

وأعلن تواضروس الثاني، عن تأييده الإفراج عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، بعد قضائه 4 أعوام في السجن؛ بسبب عمره وحسن ما فعله خلال فترة ولايته، حسب قوله.

وأضاف، أن السنوات الأخيرة لمبارك ونظام مرسي كانت مظلمة بسبب قضايا الفساد، مؤكدا أن مصر ستتغير للأفضل خلال الـ3 أعوام المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …