‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير صراع الجنرالات وراء رفض حزب “عنان” ومساعي لوقف الانتخابات
أخبار وتقارير - ديسمبر 29, 2014

صراع الجنرالات وراء رفض حزب “عنان” ومساعي لوقف الانتخابات

أثار تأييد هيئة مفوضى الدولة اليوم الإثنين 29 نوفمبر 2014 لقرار لجنة “شؤن الأحزاب السياسية” الرافض لتاسيس وإشهار حزب “مصر العروبة الديمقراطى” الذي يدعمه رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، سامي عنان، التساؤلات حول مصير الحزب والأسباب الحقيقة للرفض، وهل يعد رفض “لجنة شؤون الأحزاب” الموافقة على إنشاء حزب سامي عنان يعد في إطار صراع الجنرالات على كعكة الانتخابات البرلمانية القادمة ؟! خاصة في ظل تقديم عنان طعنًا على إجراء الانتخابات المرتقبة لحين البت في تشكيل حزبه؟!.

واعتبر مراقبون أن رفض لجنة شؤون الأحزاب الموافقة على تشكيل حزب “عنان” ربما يكون بداية لمنع قيادات حزبه من خوض الانتخابات البرلمانية، خاصة مع تصاعد حدة النقد الموجه لعنان في عدد من وسائل الاعلام المؤيدة للسلطلة واتهامه بإنه أحد الذين ساعدوا في وصول الإخوان للحكم بحسب زعمهم.

الأسباب المعلنة لرفض الحزب
وأوضحت هيئة مفوضى الدولة أن تأييدها لقرار لجنة شؤن الاحزاب السياسية بالاعتراض على تاسيس وإشهار حزب الفريق سامى عنان “مصر العروبة الديمقراطى”؛ سببه أن الهيئة ثبت لديها أن وكيلى المؤسسين “فتحى عبد العزيز السيد عمار”و “حافظ سمير حافظ عنان “لم يقدما رفق الأخطار بتاسيس الحزب سندًا قانونيًا صحيحًا للمقر الرئيسى للحزب بشارع مصدق بالدقى.

كما أوضحت أنها لاحظت أيضًا ببيان الصرف الخاص بالإيجارات وجود مقرات أخرى لحزب بالعديد من المحافظات دون تحديدها ودون أن تتضمن اللائحة الداخلية بيان تلك المقرات وهو ما يضر بالحصانة المقررة لمقرات الحزب فى حالة قبول الإخطار بتاسيسة.

عنان يطعن على الانتخابات
وكان حزب مصر العروبة الذي يؤسسه عنان، قد تقدم بدعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري، يطالب فيها بوقف الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها مارس المقبل، وذلك لحين الفصل نهائيًا في طعن لجنة شئون الأحزاب على تأسيس حزبه.

وقال عنان في دعواه التي أقامها نجله سمير عنان وكيل مؤسسي الحزب إن عدم الفصل في تأسيس حزبه يشكل انتهاكاً للدستور والقانون، كما يتسبب له في ضرر بالغ هو ومؤسسي الحزب، وذلك لمنعه من الترشح في الانتخابات المقبلة.

ويعد طعن عنان لوقف الانتخابات البرلمانية المقبلة هو الأول من نوعه أمام المحاكم بعد وصول السيسي للسلطة.

وحددت المحكمة برئاسة المستشار يحيى دكروري نائب رئيس مجلس الدولة جلسة 20 يناير المقبل لنظر أولى جلسات الدعوى بشقها المستعجل.

تكتل لأحزاب العسكريين
ويحاول سامي عنان خلال الفترة الحالية فى عمل تكتل لأحزاب العسكريين، ودمج عدد من الأحزاب السياسية التي أسسها قيادات ولواءات متقاعدون فى الجيش من بين تلك الأحزاب “حزب حماة مصر” لرئيسه اللواء أركان حرب متقاعد مدحت الحداد، وحزب “حماة الوطن” لرئيسه اللواء أركان حرب جلال هريدى مؤسس وحدات الصاعقة المصرية.
كما يحاول عنان كذلك ضم قيادات “حزب الضياء” الذي يُعتبر من أحزاب اللواءات قد ابدوا موافقة أولية إلى الانضمام إلى حزب الفريق سامي عنان ، إضافة إلى حزب “الفرسان” الذي بدأ بالفعل في الاندماج مع حزب الفريق الجديد مصر العروبة.
صراع الجنرالات
وتخوض مجموعة من الشخصيات العسكرية المصرية السابقة معارك سياسة فرعية فيما بينها قبيل الانتخابات البرلمانية المقبلة، في محاولة لرسم خريطة تحالفات حزبية جديدة بهدف السيطرة على أغلبية البرلمان، بعدما عادت لتتصدّر المشهد السياسي إلى جانب “فلول” النظام السابق.

وبالإصافة لحزب سامي عننان “المرتقب” فإن هناك العديد من الأحزاب والتحالفات السياسية التي يقودها شخصيات عسكرية أو قادة جيش متقاعدين، ظهرت كذلك عقب عزل المؤسسة العسكرية للرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013.

ومن ضمن التكلات والأحزاب الناشئة في هذا السياق التكتل الذي يعرف بمسمى “الحركة الوطنية المصرية” والذي يقوده الفريق أحمد شفيق المقيم حاليا في الإمارات ويضم عدد من رموز نظام مبارك، كما يقود اللواء مراد موافي رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق، تكتلا سياسيا يهدف لخوض الانتخابات البرلمانية المرتقبة كذلك.

وبالإضافة للشخصيات العسكرية يقوم كذلك كمال الجنزورى والذي يعرف بإنه رجل المجلس العسكري الأول بإعداد قائمة ستخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ضمن التحالف المزمع إقامتها؛ حيث تضم عددًا من الوزراء السابقين، وأساتذة الجامعات وبعض الشخصيات العامة المحسوبة على نظام مبارك.

عسكرة الأحزاب المدنية
ويعتبر مراقبون أن تحركات الشخصيات العسكرية خلال الفترة الحالية تأتي في إطار ممنهج لـ”عسكرة الأحزاب السياسية” خاصة بعد إقصاء النظام الحالي في مصر، الأحزاب السياسية ذات المرجعية الدينية عن المشهد السياسي تمامًا.

ويؤكد المراقبون أن “إنشاء عنان لحزب سياسي جديد، يعدّ من قبيل المعارك الفرعية بين الجنرالات بعضهم مع البعض، التي ستظهر الصراعات الموجودة في الدولة العميقة، وأن دخول جنرالات الجيش السابقين بهذه الكثافة إلى الحياة الحزبية في مصر، والمعارك بينهم، ستؤدي إلى تجريف الحياة السياسية المدنية، وحصر السياسة في الأحزاب التابعة للعسكريين”.

وكان محمد كمال عضو المكتب السياسي لحركة شباب 6 أبريل، قد تسائل في تصريحات صحفية قائلاً”هل عقمت مصر في أن تأتي بأحزاب مدنية حتى يشكل رئيس أركان الجيش والاستخبارات السابقين حزبًا سياسيًا؟” موضحًا أن هذه الأحزاب ستعتمد فى كوادرها وقياداتها بشكل كبير على العسكريين، وهذا يعدّ إفقارًا للحياة السياسية، وعسكرة للأحزاب السياسية، بعد عسكرة المناصب التي حدثت في مصر طوال الـ 60 عامًا الماضية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …