‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير صراع بين “الطيب” و”جمعة” للتنافس على خدمة السلطة
أخبار وتقارير - ديسمبر 29, 2014

صراع بين “الطيب” و”جمعة” للتنافس على خدمة السلطة

تصاعدت حدة الخلاف بين الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، وسط تسريبات صحفية بقرب انتهاء الأزمة لصالح الأخير، وذلك من خلال الضغط على شيخ الأزهر لتقديم استقالته، وذلك رغم الدور الذي قدمه الطيب في إعطاء الانقلاب على أول رئيس منتخب شرعية زائفة من أكبر مؤسسة دينية في مصر.

وأكدت مصادر، في تصريحات خاصة لـ”وراء الأحداث” أن ثمة جهود تبذل للتخلص من شيخ الأزهر د. أحمد الطيب، موضحة أن شوقي علام مفتي الجمهورية، ومختار جمعة يتنافسان على المنصب خلفًا للطيب.

وبحسب وسائل إعلام مصرية، تعود الأزمة إلى تصريحات لوزير الأوقاف، فى أغسطس الماضي، حين اتهم وزير الأوقاف، الأزهر بـ”الأخونة”، وضم مستشارين داعمين للإخوان، ومؤيدين للرئيس محمد مرسي.

ويتهم الأزهر وزير الأوقاف بالوقوف وراء الحملات المهاجمة على مشيخة الأزهر وشيخها، بغرض التقرب من عبد الفتاح السيسي، وادعاء أن الوزير أكثر عداوة للإخوان، وأكثر حربًا عليهم من شيخ الأزهر.

وتجسدت مظاهر الخلاف بين الطيب وجمعة، في تجنب كليهما مقابلة الآخر، حيث تفادى كل من شيخ الأزهر ووزير الأوقاف اللقاء في صلاة الجمعة بمحافظة بورسعيد مؤخرًا؛ حيث تغيبا عن حضور احتفالات المحافظة بعيدها القومي، على الرغم من توجيه قافلة دعوية من الأوقاف، ووضع حجر الأساس للمعهد الأزهري.

كما تغيب وزير الأوقاف عن جلسة مجمع البحوث الإسلامية، التي عُقدت في أوائل الأسبوع الماضي، وهو ما برره الوزير بسفره لـ”الكويت”، مؤكدًا سعيه لزيارة شيخ الأزهر عقب عودته.

ومن جانبها، نقلت صحيفة “البوابة” يوم السبت الماضي، عن مصادر داخل المشيخة، أن الطيب أجرى العديد من الاتصالات بمؤسسة الرئاسة؛ لمناقشة أسباب وتبعات الهجوم على المؤسسة الدينية، كما كلف عددا من قيادات المشيخة ومجمع البحوث الإسلامية بالتحقيق مع المتسببين في هذه الهجمة، ومتابعة تحركات العاملين في “الأوقاف”.

وأشارت الصحيفة، إلى أن الطيب تلقى معلومات بوقوف وزير الأوقاف وراء حملة الهجوم على المشيخة، وأنه أجرى اتصالات بـ”جهات سيادية اتهم خلالها “المشيخة” بـ”الأخونة”، مضيفة أن حدة الخلاف بين الشيخ والوزير وصلت إلى رفض عدد من أعضاء “مجمع البحوث الإسلامية” حضور جلسة المجمع.

وهدد الطيب بتقديم استقالته، إذا لم تتم إقالة الوزير محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، بعد أن تأكد من تورطه في التحريض ضد وكيل الأزهر، الدكتور عباس شومان، بحسب ما ذكرته الصحيفة.

وكان الإعلامي محمد ناصر، قد كشف عن حرب تكسير العظام بين الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ومختار جمعة وزير الأوقاف، مشيرًا إلى أن “جمعة” سعى لتحقيق حلمه برئاسة جامعة الأزهر، من خلال إحداث وقيعة بين أسامة العبد رئيس الجامعة والطيب.

وقال ناصر، في برنامجه الذي يذاع على قناة “مصر الآن”: “بعد أن تخلص شيخ الأزهر من الشيخ يوسف القرضاوي والشيخ طلعت عفيفي، والدكتور عبد الرحمن البر، والدكتور صلاح سلطان، ظن أن الأزهر دان له، وبدأ ينشغل بتلميذه مختار جمعة”.

وأضاف: “محمد مختار جمعة، كان حلم حياته رئاسة جامعة الأزهر، فأحدث وقيعة بين أسامة العبد رئيس الجامعة وأحمد الطيب شيخ الأزهر، في وقت حادثة تسمم الطلاب داخل المدينة الجامعية، وانتهز الفرصة وبدأ الوقيعة بين الاثنين، وحاول التقرب إلى أحمد الطيب ليحظى بالمنصب، ولم يصدق نفسه عندما رشحه الطيب لوزارة الأوقاف”.

وفي الوقت نفسه، تبادلت مشيخة الأزهر ووزارة الأوقاف البيانات التي تنفي وتهدد في الوقت ذاته، حيث أصدر الأزهر بيانًا أكد فيه أنه يتعرض لحملة تشويه، لكنه لم يحدد الفاعل، فقال أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، الدكتور محيى الدين عفيفي “إن البعض حاول عن طريق حملة منظمة تشويه الأزهر في عيون المصريين، من خلال تشويه صور علمائه”.

كما تكررت بيانات النفي على لسان وزير الأوقاف، في محاولات مستمرة للتأكيد على عدم وجود خلافات، فقال في بيان آخر إن “الطيب صاحب فضل كبير في دعمه، ودعم وزارة الأوقاف وأئمتها وسائر أعمالها!!”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …