‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “سيناريو العام الماضي: البلطجية يقتحمون الجامعات بعد فرار “فالكون
أخبار وتقارير - أكتوبر 20, 2014

“سيناريو العام الماضي: البلطجية يقتحمون الجامعات بعد فرار “فالكون

فرض وجود البلطجية حضورًا كبيرًا في مختلف الجامعات المصرية، اليوم الأحد 19 أكتوبر الجاري، في سيناريو مكرر للعام الماضي؛ ردًا على الحراك الطلابي المتصاعد في جامعات: المنصورة وطب القصر العيني، وفي مدارس الزقازيق بمحافظة الشرقية، واقتحم عدد من البلطجية بصحبة قوات الأمن، اليوم الأحد، حرم الجامعات؛ لتفريق مسيرات الطلاب المنددة بـ”الحكم العسكري”، والتعامل الأمني العنيف مع طلاب الجامعات.

فعلى وقع هتافات الطلاب، اليوم، في الجامعات المصرية: «اقتل واحد، اقتل ميه، مش هتبقى عسكرية، مش هتبقى بوليسية»، و«مش هنخاف من البيادة، كلنا مشاريع شهادة»، و«ابعت ابعت بلطجية، مش هنفرط في الشرعية»، لبى أفراد الشرطة المجتمعية “المحتملين” -أو من يسمون بالبلطجية، على غرار الإرهاب “المحتمل”– نداء أجهزة ما -ربما تكون أمنية- فليس من الوارد أن يكون تكرار الهجوم مجرد تخاطر، بين البلطجية في شرق البلاد وغربها.

“القناوي” مورد بلطجية
واتَّهم قيادي بـ “تحالف دعم الشرعية” أستاذ جامعي بتوريد “بلطجية” لجامعة المنصورة، وطالب سعد الفياض، القيادي بـ “التحالف الوطني لدعم الشرعية”، بحبس محمد حسن مصطفى القناوي، الأستاذ بكلية طب الأسنان، بعد أن اتهمه: بأنه “مورد بلطجية” لجامعة المنصورة.

ونشر “الفياض”، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، بعض صور، قال: “إنها لـ “بلطجية”، تطارد الطلاب بجامعة المنصورة”، وقال: “أمثال هذا البلطجي المدعو القناوي، ينبغي حبسه مع بلطجيته في زنزانة واحدة”، عندما تنتصر الثورة، قريبًا بإذن الله”.

وقال “القناوي” -نفسه- في تصريحات صحفية: “إن حرية التعبير مكفولة بدون عنف أو تخريب، وإذا خرجت أي تظاهرة عن السلمية، سيتم التعامل معها بحسم، وسيتم فتح الأبواب للشرطة؛ للتدخل وقت حدوث أي أعمال عنف”.

من جانبها، اعتقلت قوات الأمن -بحسب مصادر صحفية- ما لا يقل عن 16 طالبًا، اليوم الأحد 19 أكتوبر الجاري، أضافهم المستشار إيهاب الحسينى، المحامى العام لنيابات جنوب الدقهلية، إلى آخرين ليصبح العدد نحو 58 طالبًا، واتهمهم بإثارة الشغب و”البلطجة”، رغم أن بقية الطلاب دون الستة عشر طالبًا اعتقلوا قبل الدراسة من الاساس، والبقية اعتقلوا في الأسبوع الأول من الدراسة.

فيما أعلنت حركة “طلاب ضد الانقلاب” بجامعة المنصورة: “أن قوات الأمن احتجزت 3 فتيات بإحدى المدرعات، ثم أطلقت سراحهن عقب ذلك، بينما تحولت مداخل ومخارج الجامعة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية، بعد انتشار قوات الأمن المركزي والعسكر المقنعون حولها.

وكانت الحركة أعلنت، أمس السبت: عودتها للتظاهر داخل الحرم الجامعي، الأحد؛ للمطالبة بالإفراج عن الطلاب المعتقلين.

وأصدرت الحركة بيانا تحت عنوان: “علشان بنحبكوا، من تاني راجعينلكوا”، جاء به: ” أنه بعد مرور الأسبوع الأول من العام الدراسي -وكانت رسالتهم واضحة لكل من: قوات الأمن، وشركات الحراسة الخاصة: “فالكون”- أنه: “لا شيء من الممكن أن يخمد صوت الطلبة”.

وتعرض طلاب وطالبات جامعة المنصورة، منذ اليوم الدراسي الأول، لتفتيش مهين ومشدد, من قبل مليشيات أمن الانقلاب، وعدد كبير من “مرتزقة” شركة الحماية “فالكون”، والذين كان بصحبتهم كلاب شرسة، وأسلحة آلية، وقناصة فوق أسطح المباني، فضلًا عن الساعات الطويلة التي انتظرها الطلاب في طوابير التفتيش على البوابات الخارجية، مما تسبب في غضبهم واستيائهم من هذه التصرفات، التى وصفوها بـ”إهانة للكرامة”.

القصر العيني
من جانب آخر، نشبت اشتباكات في محيط كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، اليوم الأحد، بين الطلاب من جانب، وبلطجية أو “الأهالي”، بحسب “اليوم السابع”، أو عسكريين بلباس مدني، بحسب “مصر العربية”.

وحطمت مجموعة من البلطجية بوابة كلية طب القصر العينى بجامعة القاهرة، اليوم الأحد، وقاموا بالدخول إلى الحرم الجامعي، وهو ما أدى إلى إحداث حالة من الفزع بين الطلاب؛ حيث كان البلطجية يحملون زجاجات المولوتوف والشوم.

يأتى ذلك بعد انسحاب قوات أمن “فالكون” من أمام الأبواب؛ إثر الاشتباكات التي وقعت، بين عناصر حركة طلاب ضد الانقلاب وقوات الداخلية؛ حيث قام الطلاب بقطع الطريق أمام الكلية، وإلقاء زجاجات المولوتوف، وإطلاق الألعاب النارية على الشرطة.

وقام طلاب طب القصر العيني بتنظيم مظاهرة، تطالب بالإفراج الفوري عن الطلاب المعتقلين، من جانب وزارة الداخلية، واعتراضًا على سياسة القبضة الأمنية التي تتبعها السلطة الحالية، من أجل السيطرة على الجامعات.

واشتبك الطلاب في البداية مع الأمن الإداري، ثم أشعلوا الشماريخ بوجه قوات الشرطة وعناصر شركة “فالكون” للأمن -التي أغلقت أبواب الجامعة على الطلاب الذين حاولوا الخروج- واللتان تراجعتا لتفسح الطريق أمام البلطجية للتصدي لهم، وتبادل الطرفان إطلاق المولوتوف والحجارة والألعاب النارية، إلى جانب الزجاجات الفارغة، وقع على إثرها عشرات الإصابات في صفوف الطرفين.

واقتحم البلطجية الكلية بعد تكسير الأبواب، وقاموا بترويع الطلاب داخل الحرم، في الوقت الذي اختفى فيه المتظاهرون، ومن ثَمَّ سيطر البلطجية بشكل كامل على الحرم.

واعتقلت الشرطة ثلاثة طلاب بعد اقتحام الكلية بالمدرعات، واعتدى البلطجية على الطلاب المعتقلين بالضرب، وهم في عهدة قوات الأمن.

نتيجة وسبب
ومن الزقازيق، كان للبلطجية متسع للتعامل، ليس فقط مع الطلاب المعارضين بالجامعات؛ حيث نشرت “اليوم السابع” عصر الأحد، خبرًا يقول: “إصابة طالبتين بالشرقية؛ بسبب قذف بلطجية مدرستهما بالطوب”.

واستهدف بلطجية، مسلحون بأسلحة بيضاء، مدرسة الحناوي الثانوية، واستهدفوا طالبات المدرسة بالحجارة، وأصابوا منهن اثنتين، دون معرفة أسباب الاستهداف، وحتى الآن، لم يتخذ إجراء قانوني لضبط البلطجية، والذين شاركوا، أمس، بصحبة قوات الأمن والكلاب البوليسية المدربة، في التصدي لمظاهرة طلابية حاشدة بجامعة الزقازيق، نظمها “طلاب ضد الانقلاب” بالجامعة.

الطلاب “بلطجية”
وكما جرت العادة، اتهم أحمد موسى، على قناة “صدى البلد”، طلاب الإخوان: “بأنهم بلطجية، ويحتاجون لـ 777 للقضاء على إجرامهم نهائيا”، وأضاف موسى، خلال برنامج “على مسئوليتي”: “يجب فصل هؤلاء الطلاب من الجامعات”، واصفًا إياهم بـ: “البلطجة والإرهاب”، وقال:” لابد من عمل قائمة سوداء بأسمائهم؛ لفضحهم وسط الجميع، ويعلموا أنهم لم يأتوا للتعليم، ولكنهم أتوا ليمارسوا البلطجة”.

كما كتب مايكل منير، رئيس حزب الحياة، على حسابه بموقع التواصل الاجتماعى “تويتر”: “كمية الطلبة البلطجية داخل جامعة الأزهر، تثبت مخطط الإخوان في السطو على هذه المؤسسة العريقة، وعلى مستقبل الدعوة والخطاب الديني في مصر”.

من ناحيته، اتهم الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، طلاب الإخوان بالقفز من على الأسوار، وأضاف: “أنه طلب من قوات الشرطة المتمركزة خارج الحرم الجامعي، الدخول للحرم للسيطرة على الأوضاع الأمنية للجامعة”.

وأوضح: “أن هناك “بلطجية” هاجموا الجامعة بأسلحة ومولوتوف، محاولين اقتحام البوابات، وعندما منعهم الأمن قفزوا من فوق الأسوار”، وهو ما يشير إلى اتهامه لطلاب الإخوان بالبلطجة.

لست “إخواني”
الدكتور السيد عبد الخالق: وزير التعليم العالي، قال: “إن قانون تنظيم الجامعات سيطبق بكل حسم وحزم على كل من يخالفه”.
مؤكدًا: “أن الطالب الذي يلجأ إلى التخريب والشغب والبلطجة، أثناء اليوم الدراسي، لن يبقى طالبًا حتى نهاية اليوم، وعضو هيئة التدريس، الذي يترك رسالته الجامعية لتحقيق أجندة خاصة، سيتعرض للعزل، من خلال مجلس تأديب -على حد تعبيره-
هذا ما جعل الحركات الطلابية، ترفض تلك التصريحات، مؤكدة: “أنها في طريقها ماضية”.

قال عبد الله البحار، عضو أسرة “الميدان” بجامعة الإسكندرية: “إن جامعة الإسكندرية تحولت لمعسكر قتل وخطف واقتحام للجامعات وفصل أيضًا، هل هناك أكثر من ذلك؟؟” وأضاف: “أن السلطة تثبت، يوميًّا، خوفها من الحراك الطلابي”،
ولكنه اتهم الإخوان بالمسؤولية، وقال: “وذلك بمساندة من طلاب الإخوان، الذين يعطون لهم مبررًا لاستمرار قمعنا”، مؤكدًا: “أن الحراك السياسي موجود، منذ إنشاء الجامعة، وأن الهدف من كل تلك الإجراءات الأمنية، هو ملاحقة حلم استقلال الجامعة وعودة الحرس الجامعي مرة أخرى؛ لتعود الجامعة تحت القبضة الأمنية مباشرة”.

وقال عبد الرحمن زيدان, عضو المكتب السياسي لحركة “مقاومة” الطلابية، بجامعة حلوان: “لسنا مندهشين للقرارات التى تصدر من وقت لآخر، من المسئولين المتواجدين داخل مكاتبهم المكيفة، ويصدرون مثل هذه القرارات بناءً على أوامر؛ لقمع الطلاب أكثر وأكثر”، وأضاف: “هم مقتنعون تمام الاقتناع، أنهم بتلك القرارات بالفعل ينجحون في قمع الطلاب، وسيجبرون على المشي جنب الحيط”.

وتابع: “الحقيقة: أن الطلاب لم ينظروا لتلك القرارات، ويضربون بها عرض الحائط، ويستمرون فى طريقهم ونضالهم الطلابي ضد قمع السلطة”.

فيما تعجب محمود أحمد، المتحدث الإعلامي لطلاب حزب الدستور، من تصريح وزير التعليم العالي؛ لأنه من المفترض على علم بأنه لم يتم إقرار قانون تنظيم الجامعات الجديد حتى الآن، ولا يوجد في الجامعات طلاب مخالفون أو مخربون؛ بل يوجد طلاب ثائرون، يطالبون باستقلال الجامعة، والإفراج عن أصدقائهم، الذين تم اعتقالهم مع بداية العام الدراسي الجديد، والذين ما زالوا فى السجون معتقلين من قبل بداية العام الدراسي الجديد”.

تقرير حقوقي
وتعليقًا على أحداث الجامعات، أصدرت منظمة “هيومان رايتس مونيتور” تقريرًا حول الهجمة الأمنية الشرسة، التي شهدتها الجامعات المصرية، منذ بدء العام الدراسي الجديد، مشيرةً إلى: “أن الأسبوع الأول من الدراسة بالجامعات المصرية، جاء حاملًا معه قدرًا، لا يُستهان به من الانتهاكات بحق الطلاب، من قبل قوات أمن وشركات الحراسة “فالكون”, فتنوعت بين: الاعتقال، و الاعتداء البدني واللفظي، واستهداف الطلاب بالخرطوش والرصاص، وقنابل الغاز المسيل للدموع.

ورصدت “مونيتور” في بيانها حالات تحرش بالطالبات، من قبل الأمن الإداري بالجامعة؛ حيث جاء إجمالي عدد المعتقلين 219 خلال خمسة أيام من الدراسة, اعتقالًا تعسفيًا من المنازل، والجامعات، والسكن الطلابي، كما تم إخلاء سبيل 41 طالبًا من إجمالي 219.
وقالت “مونيتور” في بيانها: “تلك الانتهاكات التي كانت في الأسبوع الأول، تصنفه بأنه كان أسبوعًا دمويًا وقمعيًا في حق الطلاب، من قبل الجهات الأمنية المصرية، وبالتعاون مع شركة الحراسة “فالكون”، التي ساعدت في اعتقال الطلاب واحتجازهم، بما ينافي دورها المنوط بها، وهو حراسة المباني, لتكون حصيلة الاعتقال الإجمالية، خلال أول أسبوع أكثر من مائتي طالب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …