‫الرئيسية‬ مقالات نجيب محفوظ.. كلمة حق وإنصاف
مقالات - ديسمبر 27, 2014

نجيب محفوظ.. كلمة حق وإنصاف

فى مصر يتم تزييف التاريخ -بدمٍ بارد- فى كل مرّة يعتلى فيها عرش السلطة حاكم عسكري جديد ؛ إذ يصبح العهد السابق عهدًا بائدًا لا ينبغى أن يعرف الشعب عنه شيئًا ؛ إلا كل نقيصة ومذمَّة

.. وما دُمْتَ تزيّف التاريخ – وهذه جريمة كبرى- فأنت تزيّف الحقائق وهذه جريمة ثانية ؛ يتولّد منها تلقائيًّا جريمة ثالثة أشد غِلظة وأبعد أثرا، ألا وهي جريمة تزييف الوعي وتضليل الأجيال . ومن تجلّيات هذه الجريمة حرق الكتب وحبس الوثائق أو فرْمها كما حدث فى مصر ، وإشاعة وقائع مناقضة عبر أجهزة الإعلام إمعانا فى التضليل .. أما فى هذا الزمن فنحن نشهد جريمة رابعة -مضافة- ألا وهي تزييف العقيدة؛ متمثّلة فى الجرأة على الله و رسوله .. وعلى الأحكام الشرعية الثابتة بالقرآن والسنة.

ولكن ليس هذا موضوعنا .. ربما تكون مقدمة ضرورية لكي نعيَ حقيقة أننا يمكن أن نعيش فى وهمٍ أعواما طويلة حتى يأتى من يكشف لنا الحقيقة ويرفع عن أعيننا الغطاء.

لقد جذبنى أدب نجيب محفوظ فى وقت مبكر جدًّا وتابعته –مستمتعًا- بقراءة كل ما نُشر له حتى روايته “أولاد حارتنا” التى نشرتها صحيفة الأهرام فى حلقات سنة ١٩٥٩/١٩٦٠، ثم توقفت عن النشر لاعتراض الأزهر عليها، ولِمَا أحاط بها من لغط شديد واتهام مؤلفها بالزندقة . لقد كنت أشعر أن نجيب محفوظ بهذه الرواية كان يقتحم دروبا محظورة فى عقائد مقدسة عند الناس باستهانة غير معهودة فيه .. كانت -رغم الأسلوب الرمزي وعدم التصريح بالأسماء- تشفّ لى عن توجّه خاطئ وتورّطٍ فيما كان لا ينبغى له أن يتورّط فيه .. ولعل نجيب محفوظ قد أدرك خطأه فتعهّد ألا تُنشر هذه الرواية أبدًا إلا بإذن من الأزهر، وقد التزم بهذا الوعد حتى آخر حياته.. ولكن سُرقت الرواية من قِبل ناشرين لبنانيين اعتادوا على سرقة حقوق المؤلفين ، ثم تم تهريبها داخل مصر وبيعت سرا بأسعار خيالية.

أكاد أجزم بأن نجيب محفوظ كان صادقا فى موقفه من الرواية وفى رغبته أن يطوي صفحتها من حياته وإليك مسوّغات هذا الاعتقاد:

أولاً: لقد تمت عدة محاولات لنشر الرواية ؛ فبعد فوزه بجائزة نوبل سنة ١٩٨٩م أعلنت صحيفة المساء الحكومية إعادة نشر الرواية مسلسلةً .. ولكن بعد أن نشرت الحلقة الأولى اعترض محفوظ عليها فتم ايقاف النشر .. ثم جرت محاولات أخرى بعد استهداف حياته بالاغتيال سنة ١٩٩٤م ، متّخِذةً من التعاطف الشعبي ستارا للترويج للرواية .. فتنافست عدة صحف على نشرها منها ” الأهالي “.. لكن نجيب محفوظ ظل على موقفه من معارضة النشر .. إلا أن “الأهالى” وهي صحيفة شيوعية لا يهمها الجانب الأدبي من الرواية بقدر ما يهمها الترويج لعمل أدبى أصبح رمزًا للتجديف على الإسلام .. لم تحترم إرادة نجيب محفوظ ونشرتها كاملة فى عدد خاص يوم الأحد 30 أكتوبر 1994م .. وقيل أن العدد نفد من السوق فى يوم واحد.. وهكذا ترى أن حربا أيديولوجية قُصد بها تحدِّى التيارات الإسلامية والفكر الإسلامي ، ولكنها أيضا كنت حربًا مغموسة بالمصالح التجارية والكسب غير المشروع .. تم فيها التلاعب بالرواية وبصاحبها على السواء.

ثانيًا: فى غضون تلك الفترة بعث نجيب محفوظ بكلمة إلى ندوة أقامتها الأهرام تحت عنوان “نحو مشروع حضاري عربي” قال فيها بالنص: “إن أي مشروع حضاري عربي لابد أن يقوم علي الإسلام .. وعلي العلم..” وشرح رأيه بالتفصيل فى مناسبة أخرى حضرها بعض المثقفين الشهود .. أذكر منهم الإعلامي المخضرم أحمد فراج صاحب البرامج الدينية الشهيرة.

قال نجيب محفوظ: “إن أهل مصر الذين أدركناهم.. وعشنا معهم.. والذين تحدثت عنهم في كتاباتي كانوا يعيشون بالإسلام .. ويمارسون قيمه العليا .. دون ضجيج ولا كلام كثير.. وكانت أصالتهم تعني هذا كله.. ولقد كانت السماحة وصدق الكلمة وشجاعة الرأي وأمانة الموقف ودفء العلاقات بين الناس .. هي تعبير أهل مصر الواضح عن إسلامهم .. ولكني في كلمتي إلي الندوة أضفت ضرورة الأخذ بالعلم .. لأن أي شعب لا يأخذ بالعلم ولايدير أموره علي أساسه لايمكن أن يكون له مستقبل بين الشعوب.. إن كتاباتي كله القديم منها والجديد، تتمسك بهذين المحورين: الإسلام الذي هو منبع قيم الخير في أمتنا.. والعلم الذي هو أداة التقدم والنهضة في حاضرنا ومستقبلنا.

ثالثًا: صحيح أن نجيب محفوظ فى فترة من حياته الدراسية كان متأثرا بلأفكار الماركسية عن العدالة الإجتماعية والاشتراكية ولكن كثيرا من المفكرين الذين مروا بهذه المرحلة تجاوزوها وأصبحوا من المفكرين الإسلاميين المرموقين نذكر منهم: المستشار طارق البشري و محمد عمارة ومصطفى محمود .. بل إن على عزت بيجوفيتش فيلسوف الإسلام فى القرن العشرين يعترف بلوثة ماركسية أصابته فى سنوات مراهقته ، سرعان ما انقشعت.

أنا لا أزعم أن نجيب محفوظ تحول إلى مفكر إسلامي .. وإنما فقط أحاول إنصاف الرجل من تهمة لصقت به نتيجة خطأ استهان به فى البداية ثم أفاق إلى نفسه .. ولكن استغله المتعصبون من الجانبين: الإسلامي والعلماني على السواء ؛ ليبقى سيف “أولاد حارتنا” معلقًا فوق رقبته رغم إرادته .. وخصوصًا أن الجانب العلماني حرص على أن يحاصره ويفرض عليه صورة العلماني الذى لم يغادر حظيرتهم ؛ فقد تسلّط عليه محمد سلماوى ، فى آخر حياته وهو يعانى المرض والعجز عن الاتصال بالعالم الخارجي ؛خصوصًا بعد تدهور شديد فى سمعه وبصره ، وعدم قدرته على الإمساك بالقلم ، فاستنطقه كلاما لم يقلْهُ ، ونقله إلى عموده الصغير فى الأهرام حتى يُبْقِى على صورته التى صنعوها له فى أذهان الجماهير.

من المصادفات السعيدة أننى التقيت بالأستاذ جمال النهري إبن أخت نجيب محفوظ ، فى بيت قريب لى وصديق له فى نفس الوقت .. فسنحت لي الفرصة أن أناقش معه شكوكى حول “أولاد حارتنا” وأمورًا أخري عن موقف خاله ، وقد استطعت أن أعرف منه حقائق كثيرة عن حياته ، كما حصلت على نص كلمته التى أُلقيت بالنيابة عنه فى حفل تسليم جائزة نوبل بالسويد ، وكانت قبل نشرها على شبكة الإنترنت سرا من الأسرار غطَّى عليها الإعلام المصري ، فلم ينشر منها إلا فقرات تمجد الحضارة الفرعونية.

قُدّم إلينا جمال النهري على أنه طبيب و كاتب ومفكر إسلامي وأحد قيادات الإخوان المسلمين الذين استضافتهم سجون مصر أكثر من مرة فى عهد عبد الناصر.. عرفت منه كيف تحايل على زيارة سيد قطب فى مستشفى السجن سنة ١٩٥٤م برشوة حارسه .. وقداستغربت أن أسمع منه أن سيد قطب ذكر نجيب محفوظ بخير إذ قال لجمال النهري وهو لا يعرف أنه ابن أخته : لو قُدِّر لك أن تخرج سترى نجيب محفوظ أعظم أديب في مصر وربما في العالم”، ونصحه بلقائه والتعرُّف عليه عن قرب .. والتعلم منه” .. ودهشت أكثر من هذا أن سيد قطب هو الذى كشف عن عبقرية نجيب محفوظ فى وقت مبكر جدّا خلال الأربعينات من القرن العشرين ، عندما بدأ يكتب قصصه فلم يلتفت إليه أحد من النقاد سوى سيد قطب وكان أحد أبرز نقاد الأدب فى مصر.

عُنى بقراءة قصصه وكتب عنها وتنبأ له بمستقبل أدبي باهر، وكانت سعادة نجيب محفوظ بهذه الشهادة فوق الوصف ؛ فقد انطلقت شهرته وشاعت على كل لسان بعد هذه الشهادة التى كتبت بقلم أديب متميز كان يكتب بأفصح بيان وأجمله عن موضوعين أثيرين لدى المثقفين فى ذلك الوقت: العدالة الآجتماعية ، والتصوير الفني فى القرآن .. وكان مبدعًا ومقروءًا على أوسع نطاق من أنصار العدالة الاجتماعية والإسلاميين على السواء.

رابعًا: عندما فاز نجيب محفوظ بجائزة نوبل فى الآداب لسنة ١٩٨٩م ورد فى قرار اللجنة إشارةٌ إلى روايته “أولاد حارتنا”.. مما تسبب فى أثارة ردود أفعال سلبية فى العالم العربي .. واعتبر البعض أن سر فوز نجيب محفوظ هو هذه الرواية الموصومة بالمروق. ولكن أعمال الرجل الأخرى وهي غزيرة ومبدعة تؤهّله لجائزة نوبل .. بل أجرؤ على القول بأنه كان أحق بالجائزة من كثير جدًّا ممن حصلوا عليها من أدباء العالم الثالث والمتقدّم على السواء.. بعضهم –فى اعتقادي- يعُتبرون أقزاما بالنسبة لنجيب محفوظ .

فلما كثر الجدل وبولغ فى تقييم أثر هذه الرواية كسبب فى الجائزة .. كان على نجيب محفوظ أن يختار بين أمرين: رفْضُ الجائزة من الأساس .. وهذا لن يعفيه من التهمة التى لصقت به، فالرواية لا تزال موجودة رغم أنه أصدر بشأنها قرارًا سابقًا والتزم به حتى آخر حياته، وهو ألا يعيد نشرها أبدًا إلا بإذن من الأزهر.

أما الاختيار الثانى الذى آثره نجيب محفوظ فهو ألا يُظهر اهتمامًا عمليًّا بالجائزة فلا يسافر ولا يحضر احتفال مؤسسة نوبل عند تسلّم الجائزة .. فبعث من ينوب عنه هناك .. ولكن الأهم أنه ضمّن كلمته عبارات قوية وجريئة عن أكبر القضايا المؤرقة فى العالم العربي وهي القضية الفلسطينية .. وأبرز الانتهاكات والمظالم التى وقعت على الشعب الفلسطيني من جراء العنف الإسرائيلي .. وندّد بسكوت الغرب على هذه الانتهاكات.

لقد أراد محفوظ أن يواجه الغرب فى عقر داره وفى أكبر مؤسساته الداعية إلى السلام فى العالم .. ويضعهم أمام المرآة ليروا حقيقة موقفهم المخزي ويحسّهم على تصحيحه وإعادة الحقوق المهدرة إلى أهلها .. ولكن الغريب فى الأمر أن الإعلام المصري هلّل للجوانب السطحية فى الموضوع .. وعلّل عدم سفر الرجل لاستلام الجائزة ، بعشقه الشديد لمصر وأنه يؤثر البقاء على أرضها فلا يفارقها لحظة من حياته .. وهو تهريج إعلامي لا يصدقه العقلاء.

هذا الإعلام –كعادته- أخفى الحقيقة عن أعين الجماهير .. بل تعمّد تشويهها عندما نشر فقرات منها تمجّد الحضارة الفرعونية .. ولم ينشر الكلمة كاملة أبدًا على مدى هذه السنين الطويلة .. إنها كلمة تستحق التأمل والتقدير .. خصوصًا ماورد فيها عن قضية الشعب الفلسطيني وعن الحضارة الإسلامية .. وفيما يلى فقرات كاشفة.

يقول نجيب محفوظ: “اسمحوا لى أن أقدم لكم نفسى بالموضوعية التى تتيحها الطبيعة البشرية.. أنا ابن حضارتين تزوجتا فى عصرمن عصور التاريخ زواجا موفّقًا ؛ أولاهما عمرها سبعة آلاف سنة وهى الحضارة الفرعونية، وثانيتهما عمرها ألف وأربعمائة سنة وهى الحضارة الإسلامية ..”.

** تحدث عن الحضارة الفرعونية فأبرز أهم سماتها ومنها اهتدائها لأول مرة إلى الله سبحانه وتعالى وكشْفها عن فجر الضمير البشرى .. ثم انتقل إلى الحضارة الإسلامية فقال:

” وعن الحضارة الأسلامية .. لن أحدثكم عن دعوتها إلى إقامة وحدة بشرية فى رحاب الخالق تنهض على الحرية والمساواة والتسامح ، ولا عن عظمة رسولها .. فمن مفكريكم من كرّمه كأعظم رجل فى تاريخ البشرية .. ولا عن فتوحاتها التى غرست آلاف المآذن الداعية للعبادة والتقوى والخير على امتداد أرضٍ مترامية ؛ ما بين مشارف الهند والصين وحدود فرنسا. ولا عن المُؤاخاة التى تحققت فى حضنها بين الأديان والعناصر .. فى تسامح لم تعرفه الانسانية من قبل ولا من بعد .. ولكنى سأقدمها فى موقف درامى ـ مؤثر ـ يلخص سمة من أبرز سماتها..”.

“ففى إحدى معاركها الظافرة مع الدولة البيزنطية ردّت الأسرى فى مقابل عدد من كتب الفلسفة والطب والرياضة من التراث الإغريقى العتيد. وهى شهادة قيّمة للروح الإنسانى فى طموحه إلى العلم والمعرفة .. رغم أن الطالب يعتنق دينا سماويا والمطلوب ثمرة حضارة وثنية “.

** ثم ينتقل إلى استعراض أوجاع البشرية وآلامها ويشير فى هذا السياق إلى المأساة الفلسطينية إشارات واضحة بالغة القوة .. يقول: ” لعلكم تتساءلون: هذا الرجل القادم من العالم الثالث.. كيف وجــد من فـراغ البال ما أتاح له أن يكتب القصص..؟ ، وهو تساؤل فى محلِّه .. فأنا قادم من عالم ينوء تحت أثقال الديون حتى ليهدده سدادها بالمجاعة أو ما يقاربها .. يهلك منه أقوام فى أسيا من الفيضانات .. ويهلك آخرون فى أفريقيا من المجاعات .. وهناك فى جنوب أفريقيا ملايين المواطنين قُضى عليهم بالنبذ والحرمان من أى من حقوق الانسان فى عصر حقوق الإنسان وكأنهم غير معدودين من البشر.. وفى الضفة وغزة أقوام ضائعون رغم أنهم يعيشون فوق أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم وأجداد أجدادهم.. هبّوا يطالبون بأول مطلب حققه الإنسان البدائى وهو أن يكون لهم موضع مناسب يُعترف لهم به . فكان جزاء هبّتهم الباسلة النبيلة ـ رجالا ونساء وشبابا وأطفالا ـ تكسيرًا للعظام ، وقتلًا بالرصاص وهدْما للمنازل.. وتعذيبا فى السجون والمعتقلات.. ومن حولهم مائة وخمسون مليونا من العرب ، يتابعون ما يحدث بغضب وأسى، مما يهدد المنطقة بكارثة إن لم تتداركها حكمة الراغبين فى السلام الشامل العادل” .

** لم يتراخَ نجيب محفوظ فى مواجهة المثقفين والقادة فى الغرب بمسئوليتهم حيث قال: “ولعلى لا أتجاوز واجبى إذا قلت لهم باسم العالم الثالث: لا تكونوا متفرجين على مآسينا ولكن عليكم أن تلعبوا فيها دورا نبيلا يناسب أقداركم .. إنكم من موقع تفوّقكم مسئولون عن أى انحراف يصيب أى نبات أو حيوان فضلا عن الإنسان ، فى أى ركن من أركان المعمورة. وقد ضقنا بالكلام وآن أوان العمل .. آن الأوان لإلغاء عصر قُطَّاع الطرق والمرابين .. نحن فى عصر القادة المسئولين عن الكرة الأرضية .. انقذوا المستبعدين فى الجنوب الإفريقى. انقذوا الجائعين فى إفريقيا .. انقذوا الفلسطينيين من الرصاص والعذاب ..” هذا الكلام الواضح المستقيم كالسيف ، الشفاف كالبلّور، لا يقوله ملحد ولا دعيّ أفَّاق ولا منافق خسيس ولا انتهازي يبيع قيمه ومبادئه لمن منحوه أعظم جائزة فى الأدب ، ولديهم عشق خاص لسماع كل ما يُسيئ إلى الإسلام والفكر الإسلامي ، يطربون له وينفقون على أصحابه بسخاء عظيم .. كما فعلوا مع ملاحدة ومنافقين سابقين من أمثال: سلمان رشدى وغيره ، يُعدون بالعشرات بل بالمئات .. يعيشون اليوم فى الغرب عيشة الملوك ، ولكن لا ترتفع هاماتهم إلى مستوى نعل نجيب محفوظ.

———–

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نقلا عن (المصريون)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …