‫الرئيسية‬ عرب وعالم شهر العسل “الخليجي الإسرائيلي” يتواصل بلقاءات سرية في فرنسا
عرب وعالم - ديسمبر 26, 2014

شهر العسل “الخليجي الإسرائيلي” يتواصل بلقاءات سرية في فرنسا

كشفت صحيفة “معاريف” العبرية أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يزور حاليا العاصمة الفرنسية باريس، في زيارة غير رسمية يتردد أنها تستهدف لقاء شخصيات خليجية.

وذكرت الصحيفة- في عددها الصادر الجمعة (26-12)- أن زيارة ليبرمان تمت بشكل سري، واكتفى الناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية- بعد الكشف عن الزيارة- بالقول “إن السفر يتعلق بأمور تهم الوزارة”.

وبينت أنه لوحظ إقامة ليبرمان في فندق راقٍ بباريس ترتاده عادة شخصيات خليجية، مرجحة احتمال لقاء ليبرمان بإحداها؛ لغرض دفع الفكرة التي طرحها مؤخرا لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني في الإطار الإقليمي العربي.

وكان ليبرمان- الذي يتزعم حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف- قد طرح مؤخرا فكرة التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية عبر فتح حوار مباشر مع الدول العربية، خصوصا الخليجية منها.

كما تباهى في عدة مناسبات بإقامة علاقات غير رسمية، لكنها متقدمة مع عدة دول خليجية.

وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية قد قالت- في تقرير سابق لها- إن دول منطقة الشرق الأوسط تعامل إسرائيل بمنطق “العشيقة” التي يلتقون بها سرًّا.

وقال الصحيفة- تعليقا على لقاءات سرية بين وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني وعدد كبير من وزراء الخارجية العرب في نيويورك- “إن تلك اللقاءات هي إنجاز مهم للسياسية الخارجية الإسرائيلية، لكنها بنفس الوقت مؤشر سيئ حين يفضل جيران إسرائيل معاملتها بمنطق “العشيقة”.

وكان المحلل الإسرائيلي البارز بن كاسبيت قد كشف عن حلف بين إسرائيل ودول الخليج لمحاربة الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح تورط الاستخبارات “الإسرائيلية” في وأد بعض الثوارت التي كادت تسقط بعض الأنظمة العربية.

وأوضح كاسبيت – القريب من دوائر صنع القرار السياسي والأجهزة الأمنية الرفيعة في تل أبيب خلال تقرير نشره موقع “يسرائيل بولس” يونيو الماضي- أن الاتصالات السرية ومظاهر التعاون الأمني والشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج قد “تجاوزت في الآونة الأخيرة كل الأرقام القياسية”.

وأكد كاسبيت أن العوامل التي تدفع الدول الخليجية لإبداء هذا القدر من التعاون السري مع “إسرائيل”، تتمثل في المصلحة المشتركة في مواجهة حركات الإسلام السني، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح كاسبيت أن ما يجعل نسق التعاون الأمني والشراكة الاستراتيجية بين “إسرائيل” والدول العربية- تحديدًا الخليجية- يخرج عن إطار المألوف حقيقة، وأنه بات يشارك فيه مسئولون يحتلون أرفع المواقع في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، علاوة على إجراء لقاءات على مستوى سياسي.

وشدد كاسبيت على أنه يمكن القول “إن هناك “حلفًا وثيقًا” بين “إسرائيل” والدول العربية، وعلى وجه الخصوص الخليجية، مشيرًا إلى أن مظاهر التحالف تقوم على تعاون مفصل وتبادل معلومات بين الأجهزة الاستخبارية.

وأشار كاسبيت إلى أن وزير الخارجية “الإسرائيلي” أفيغدور ليبرمان- الذي كشف لأول مرة وبشكل رسمي عن لقاءات سرية تتم بينه وبين مسئولين في دول عربية، لا سيما الخليجية- يطالب هذه الدولة بالإسهام في التوصل لحل إقليمي للصراع، يقوم بالأساس على التطبيع بين “إسرائيل” والدول العربية “المعتدلة”.

وخلال لقائه مع طلاب في “مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات”، يونيو الماضي، ألمح ليبرمان إلى أنه لم يعد معنيًّا بهذه اللقاءات، مشددًا على ضرورة أن تخرج إلى العلن.

وبلهجة تخلو من الدبلوماسية، قال ليبرمان: “لقد شبعت قليلا من هذه اللقاءات السرية، ويجب أن توضع الأمور على الطاولة، وليست هناك حاجة كبيرة للاتفاقات السرية”.

وفي المقابل، فإن ما كشفت عنه وسائل الإعلام العربية من لقاءات مسئولين عرب بقادة إسرائيلين يؤكد هذا “العشق”، حيث تجلى ذلك في المقال الذي كتبه الأمير السعودي تركي الفيصل في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلي، والذي تودد فيه الأمير الذي عمل رئيسا للاستخبارات العامة في السعودية إلى الإسرائيليين، بأنه يرغب في زيارة المتحف الإسرائيلي “ياد فاشيم” وحائط المبكى، كما أنه زار متحف المحرقة في واشنطن، مشيرا لسروره وفرحه حال تمكنه من توجيه الدعوة للإسرائيليين للمجيء وزيارته في الرياض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …