‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الإعلام يُروّج لسيناريو تنحي “ناصر” لإنقاذ شعبية “السيسي”
أخبار وتقارير - ديسمبر 25, 2014

الإعلام يُروّج لسيناريو تنحي “ناصر” لإنقاذ شعبية “السيسي”

بدأت وسائل إعلام داعمة للمشير عبد الفتاح السيسي، في الترويج لسيناريو مشابه لسيناريو تنحي جمال عبد الناصر، في يونيو 1967، عقب هزيمة الجيش ونكسته في مواجهة العدوان الإسرائيلي على مصر، مثلما فعل الإعلامي أحمد موسى، المقرب من السيسي، أمس الأربعاء 25 ديسمبر 2014، على فضائية “صدى البلد”.

وقال موسى – خلال حلقته التي بثها من الصين، على تلك الفضائية، والتي حاول من خلالها طرح فكرة تأسيس السيسي لحزب سياسي: “الرئيس امبارح قالنا في اجتماع، هما 4 سنين ومفيش بعديهم، وممكن قبل 4 سنين كمان، بس لأ، يعني نكمل على الأقل 4 سنوات”.

شاهد تصريحات موسى ومصطفى بكري:

 

وربط النشطاء والمحللون بين تلك التصريحات وبين تصريحات محمد حسنين هيكل، الأسبوع الماضي، مع لميس الحديدي، حينما دعا السيسي – في 19 ديسمبر الجاري – إلى بناء نظام قوي يحمل توجهاته وسياساته عن طريق: إنشاء حزب سياسي، أو تشكيل جبهة وطنية أو تحالف سياسي، يقوم بمهمة ترجمه أفكاره للمستقبل، وأرجعوا نصائح هيكل للسيسي؛ لضعف الالتفاف الشعبي حوله، خاصة مع تدهور أوضاع المواطنين.

سيناريوهات
وطرح النشطاء سيناريوهات عديدة، تعليقا على تصريحات موسى، منها رغبة الحكومة في الترويج لفكرة تنحي السيسي قبل استكمال مدته؛ للتغطية على الزيادات المرتقبة في الأسعار يناير 2015، خاصة في تذاكر مترو الأنفاق وشرائح فواتير الكهرباء وغيرها.

ومن ضمن السيناريوهات التي طرحها النشطاء: براءة حسني مبارك وطرح البعض لفكرة أحقيته بمنصب الرئاسة، بعدما ثبتت براءته من تهمة قتل المتظاهرين، واقتراب الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، وتصاعد دعوات غاضبة لشباب التيارات السياسية المختلفة.

كما رجحوا وجود دور للتسريبات التي بثتها قناة “مكملين” مؤخرا، وفضحت تواطؤ كل من: النائب العام ووزير الداخلية مع اللواء ممدوح شاهين (أحد قيادات المجلس العسكري) والمشير السيسي ومدير مكتبه، لتزوير موقع احتجاز الدكتور محمد مرسي، وما أثارته تلك التسريبات من ردود فعل إقليمية ودولية.

ووصف أحد النشطاء تصريحات موسى بأنها “جس نبض” للشارع المصري ومدى تمسكه بالسيسي من عدمه، بالتزامن مع انعقاد البرلمان المصري بغرفتيه لنواب سابقين بتركيا، وتأكيد أعضائه على تمسكهم بشرعية ما قبل انقلاب 3 يوليو 2013، وعدم الاعتراف بالاتفاقيات التي أُبرمت من قبل حكومات الانقلاب سياسيا واقتصاديا مع أية دولة عربية أو أجنبية.

ولعبت المصالحة (القطرية – المصرية) برعاية سعودية دورا بارزا في السيناريوهات التي طرحها النشطاء لتفسير تصريحات موسى، بعدما ترددت أنباء عن فتح قناة الجزيرة مكتبا لها بالقاهرة، بموافقة السلطات المصرية، والإفراج عن صحفيي الجزيرة ممن ينفذون أحكاما قضائية بين 7 و 10 أعوام بالسجن.

والإفراج عن الدكتور مرسي، حسبما غرّد ناشط قطري، يحمل حسابه اسم “تميم كل الأحرار تحبك” والتي قال فيها: “اتفقنا على وقف تدخل السيسي في ليبيا، وعدم مطاردة الإخوان في قطر، والإفراج عن مراسلي الجزيرة، والرئيس مرسي ومن معه قريبا جدا”، قبل أن يُغلق حسابه على تويتر.

هيكل ينصح
نصائح هيكل الأخيرة للسيسي، بالثورة على النظام الذي ورثه، وأنه في حاجة إلى إنشاء نظام يتفق مع رؤيته، لم تكن وليدة اللحظة، فمثل هذا السيناريو تكرر قبل ما يقرب من 48 عاما، خلال لحظات تنحي جمال عبد الناصر – حسبما رواها هيكل – وكيف أنه خطط برفقة شعراوي جمعة، وزير الداخلية آنذاك، لاستغلال الظهير الشعبي في الليلة التي أعقبت إعلان التنحي لإخراج مشهد عدول عبد الناصر عن رأيه والبقاء بمنصبه، وما تبعها من محاولة تطويع للإعلام الرسمي للتغطية على هزيمة يونيو بادعاء الإنجازات.

وبخلاف ما روجه إعلام عبد الناصر حينها، من كونه بطلا تصدى للهزيمة، اتهم الكاتب أحمد عبد المجيد – خلال إحدى كتاباته – عبد الناصر بالمعرفة السابقة بالعدوان الإسرائيلي، والسماح به لعدة أسباب، فسرها البعض على أنها رغبة لدى عبد الناصر في الاستمتاع بالمجد الشخصي بتحقيق الانتصار على الإسرائيلين، خاصة أن تلك الهزيمة سوف تُحسن صورة الأوضاع الاقتصادية داخليا.

ورغم احتفاء الإعلام بعبد الناصر حينها، إلا أنه تجاهل دوره في توريط الجيش المصري والشعب في هزيمة ساحقة أمام العدو، وقال هيكل حينها: “بصراحة، إن المواجهة المسلحة مع إسرائيل أصبحت واقعة لا محالة، ولكننا سننتظر الضربة الأولى منها، ونرد عليها بضربة ردع حاسمة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …