‫الرئيسية‬ اقتصاد %30 إشغالات السياحة فى رأس السنة رغم إنفاق الملايين للترويج
اقتصاد - ديسمبر 25, 2014

%30 إشغالات السياحة فى رأس السنة رغم إنفاق الملايين للترويج

حذر خبراء من التداعيات الخطيرة لاستمرار انهيار القطاع السياحي بمصر؛ بسبب تدهور الأوضاع السياسية والأمنية، والذي أدى لتضرر 9 مليون مصري بشكل مباشر أو غير مباشر، و17 ألف مرشد سياحي، مع استمرار ضعف الإشغالات بالفنادق، وتراجع عدد الوافدين خاصة من الدول الأوروبية، وهناك 14 ألف مرشد متعطل.

ورغم اقتراب أعياد الميلاد، والتي يفترض أن تصل فيها الإشغالات نسبة مائة بالمائة، لم تتعد الإشغالات فيها نسبة 30%.

قال د. سرحان سليمان، المحلل الاقتصادي: إن “عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية السبب المباشر في تدهور القطاع السياحي؛ لأنه تسبب في عزوف المواطنين الأجانب عن السفر إلى مصر”.

ودلل – في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث” – “بأن نسب الإشغالات ضعيفة جدًّا رغم أننا بموسم رأس السنة، ودول مثل روسيا ورومانيا كسائح متوسط الإنفاق كانت تعتمد عليه السياحة المصرية، لم تعد لديها رغبة في دخول مصر لاضطراب الأوضاع”.

وأوضح “أن تراجع السياحة وزيفها مستمر، رغم إنفاق وزارة السياحة الملايين للترويج لها بداخل مصر وخاصة خارجها، وأنفقت على سفريات لموظفين لهذا الغرض، وقللت نسبة الضرائب على شركات سياحية، ومع ذلك لا تزال نسب الإشغالات ضعيفة”.

وأشار “إلى أن مناطق مثل شرم الشيخ ومناطق سياحية بهذا التوقيت كانت تصل إشغالاتها 100 %، إلا أنها الآن لا تتعدى 30 %.

وحذر سرحان “من استمرار فشل وزارة السياحة والحكومة في استعادة الأمور لطبيعتها؛ بدليل استمرار عزوف السائح الأوروبي”.

وكشف معتز السيد، نقيب المرشدين السياحيين، “أن النقابة مُسجل لديها 14 ألف مرشد عاطل، بعد استبعاد من توفاهم الله؛ نتيجة لعدم وجود أموال لإنفاقها على أزماتهم الصحية”، مضيفا “النقابة مسجل عندها حالة انتحار واحدة لمرشد سياحى؛ بسبب اكتئاب أصابه”.

وأدى تدهور قطاع السياحة لاضطرار عدد من المرشدين السياحيين للتهديد بالتصعيد ورفع قضية على الدولة، مطالبين بالتعويض لأنهم بدون عمل، والبحث عن أعمال بسيطة مؤقتة بمهن أخرى، وطالبوا بضرورة مقاضاة الدولة وطلب تعويض عن فقدانهم لوظائفهم؛ بسبب الظروف السياسية والاقتصادية، عقب ثورة 25 يناير، والتي ازدادت سوءا عقب أحداث فض الاعتصامات في أغسطس 2013، وتوالي أحداث تفجيرات بمناطق متفرقة في 2014 .

وتضررت بالذات المناطق السياحية بسيناء، والتي وقع فيها تفجيرات، أكبرها حادث الشيخ زويد، ومؤخرا جاءت أزمة غلق السفارات لتزيد أحوال السياحة سوءا.

وتراجعت السياحة الثقافية والسياحة الشاطئية والسياحة بمدن أبرزها “أسوان والأقصر وطابا ودهب والعريش”.

وصاحب موسم السياحة خلال أشهر الشتاء مع غلق السفارات، مما أصاب المرشدين بخيبة جديدة، ما دفع عدد من المرشدين السياحيين لرفع قضية اختصموا فيها الدولة، مُطالبين بتعويض عن الضرر الذى تعرضوا له.

وتعتمد مصر على السياحة، كأحد أهم مصادر الدخل القومي, إذ تسهم بنسبة تفوق 10% من الناتج المحلي الإجمالي, كما تعول عليها في توفير نحو 20% من العملة الأجنبية سنويا.

ويعمل بالقطاع نحو 3.8 ملايين عامل، بحسب وحدة الحسابات الفرعية لوزارة السياحة المصرية، بين عامل مباشر وغير مباشر.

وحذرت نقابة المرشدين السياحيين في أغسطس 2014 من “أن نحو 9 ملايين مواطن مصرى تضرروا بشكل مباشر وغير مباشر من تدهور وضع السياحة، بالإضافة إلى 17 ألف مرشد سياحى عانوا، ولكن دور الدولة غير واضح تماما”.

وأشارت إلى”أن أسباب تدهور السياحة 87% منها يرجع إلى الانفلات الأمنى الذى شهدته الدولة، بالإضافة إلى سوء معاملة المصريين للسائحين والأجانب، وعدم الترويج الجيد للسياحة الداخلية”.

وتبلغ عدد الفنادق التي أغلقت أبوابها في منطقة نويبع طابا وحدها في الوقت الحالي (20 فندقا)، فضلا عن 10 فنادق أغلقت منذ السيول الأخيرة بداية العام الجاري، وتتفاوت الإشغالات بالمنطقة بين صفر إلى 20%، حسب قوة التسويق لكل فندق.

وارتفعت أعداد السائحين الوافدين إلي مصر بنسبة 1%، خلال الفترة من يناير وحتي أكتوبر الماضي، عن نفس الفترة من العام الماضي.

وبلغ إجمالي عدد السائحين نحو 8.197 مليون سائح، خلال العشرة أشهر الأولي من العام الجاري، مقابل 8.113 مليون سائح، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لإحصائيات وزارة السياحة المصرية.

وتراجع الدخل السياحي لمصر خلال العام الماضي إلى 5.9 مليار دولار، مقابل 10 مليارات في 2012 بانخفاض 41%.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة في توفير نحو 20% من العملة الصعبة سنويا، فيما يقدر حجم الاستثمارات بالقطاع بنحو 68 مليار جنيه (9.5 مليار دولار)، حسب بيانات وزارة السياحة.

وليست الأوضاع الأمنية وحدها؛ حيث كشف عاملون بقطاع السياحة المصري، ومنظمو رحلات سياحية أن السياسات التسعيرية لشركة “مصر للطيران” الحكومية، لا تدعم السوق السياحي لمصر، الذى يعانى من حالة تراجع منذ عام 2011.

وأكدوا فى تصريحات لوكالة الأناضول في 25 ديسمبر الجاري “أن معظم شركات الطيران الأجنبية، خفضت أسعارها عقب هبوط أسعار النفط العالمية، وبالتالي تراجع أسعار وقود الطائرات، بينما تظل شركة “مصر للطيران” الحكومية هي الأعلى سعرا بين شركات الطيران العالمية، التي تنظم رحلات طيران منتظمة لمختلف الدول”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …